Saturday, 27 July 2019

هل نتائج الدراسات العلمية قطعية؟

 معظم الدراسات العلمية هي احصاءات و ليست أمورا مثبتة.. لا يوجد براهين على معظم ما يقال عنها أنها نتائج دراسات.. نتائج الدراسات أيضا تكون على شريحة صغيرة .. تأثير أي مادة مثلا تختلف من انسان لآخر.. الدواء نفسه قد يعمل بشكل جيد على الأبيض بينما ليس له تأثير على الأسمر.. هناك عوامل كثيرة تجعل القول بقطعية نتائج أي دراسة  هو نوع من التضليل..
Share:

Friday, 12 July 2019

المضخة اللاهوائية وسيلة لحفظ منتجات التجميل طازجة لأطول فترة ممكنة


مصطفى حميدو

تعتبر المواد الحافظة مادة أساسية في عملية تصنيع المنتجات المختلفة التي يشكل الماء و المواد العضوية جزء من تركيبها. فالمواد الحافظة وظيفتها الأساسية هي إطالة عمر المنتج و إطالة فترة تخزينه بشكل أساسي و تاليا عملية تسويقه. في منتجات العناية الشخصية و خاصة في الكريم و اللوشن حيث يشكل الماء جزءا أساسيا من تركيبتهما تزداد أهمية المواد الحافظة. فالماء كما هو معروف وسط لنمو البكتيريا و الفطريات التي تؤدي الى افساد المنتج و جعله غير صالح للاستعمال. عادة حتى تتهيأ الظروف لنمو هذه الكائنات الدقيقة يتوجب وجود وسطين مائي و هوائي. فمن دون الهواء لا يمكن نمو هذه الميكروبات و لا يمكن تاليا إفساد هذه المنتجات.  عادة من تاريخ فتح و لنقل علبة الكريم تصبح المادة الموجودة في العلبة على تماس مباشر مع الهواء و تصبح المدة المحتملة لتخزينها و هي سليمة قليلة. فبتعريض المادة للهواء تبدأ رحلة الفساد و التي تختلف من منتج لأخر حسب نوع و كمية المواد الحافظة الموجودة. مهما كانت قوة المادة الحافظة ففي النهاية سيكون المنتج معرضا للفساد نتيجة وجود الماء و تعرضه للهواء.  بمرور الزمن تنخفض جودة المادة الموجودة في علبة الكريم مثلا حتى تفسد تماما.
إن عملية تقليل ملامسة الهواء للكريم في العلبة و تقليل فترة تعرضه للهواء يسهمان في إطالة مدة صلاحية الكريم على سبيل المثال  و عدم تعرضه للفساد مبكرا. نحن هنا أمام عملية تؤدي الى الحفاظ على جودة الكريم لأطول فترة ممكنة.  تخيلوا طريقة تجعل الكريم لا يلامس الهواء و تخيلوا أيضا تقليل كمية المواد الحافظة الموجودة في الكريم: هل هذا ممكن؟ 
نعم ممكن. لقد أضحت هذ العملية ممكنة عبر تطوير عبوات جديدة للكريمات و اللوشينات و غيرها. هذه العبوات اتت بطريقة جديدة لاستعمال الكريم مختلفة نوعا ما عن الطرق القديمة. نحن نعرف أن عددا من الشركات تستخدم علبا ذات رؤوس يخرج منها الكريم بمجرد الضغط عليها. انها عبوات تشبه عبوات العطر لكن كمية الكريم التي تخرج بعد الضغط على هذه الرؤوس تكون أكبر. هذه العلب موجودة في السوق و عند كثير من الماركات. المشكلة ان هذ العلب التي تستعمل الضغط لصرف كمية الكريم المحددة تواجه عائقا في حفاظها على جودة الكريم الباقي في العلبة. فكلما خرجت كمية من الكريم من رأس العلبة حل مكان حجم الكريم الخارج كمية من الهواء  لها نفس الحجم داخل العلبة. وجود الهواء سيقلل من جودة الكريم مع مرور  الوقت و سيؤدي إلى فساده بشكل أسرع و لهذا السبب نرى كثيرا من الشركات تكتب على علبه الكريم بأنه يفضل استخدامه بعد فتحه خلال مدة ستة أشهر مثلا. هم بهذه العبارة لا يضمنون جودة منتهم بعد فتح العلبة الا لستة أشهر. هم يعرفون أن جودة المنتج ستقل بعد الفتح لسبب بسيط و هو تعرض المنتج للهواء و إنشاء وسط مناسب لنمو الكائنات الدقيقة التي تفسده.
لقد تم تطوير تكنولوجيا تؤدي المطلوب من حفظ الكريم داخل وسط يسهل من خلاله استعماله و في نفس الوقت يطيل صلاحية الكريم و يقلل تعرضه للفساد. هذه التقنية لا تفعل ذلك فقط بل أيضا تقلل كمية المواد الحفظة المستخدمة في تصنيع الكريم و حتى أنها تغنينا عن استعمال أي مادة حافظة في تصنيع الكريم. السر هو في تقليل أو منع ملامسة الهواء للكريم و بالتالي منع تشكيل وسط ملائم لنمو الميكروبات و بالتالي فساد الكريم.
العلبة تشابه تقريبا العلبة المستخدمة الكلاسيكية في تعبئة الكريمات. الفرق فقط أن العلبة المبتكرة تدعى العلبة اللاهوائية. من خلال الإسم نستطيع أن نفهم الفكرة و هو عدم وجود الهواء كوسط يلامس الكريم و يساهم في صرف الكريم عن طريق رأس العلبة. الصورة الملحقة هي شك االعلبة المبتكرة. إنها علبة تشابها العلب العادية لكن التفاصيل الداخلية هي التي تفرقها عنها.

التفاصيل كما قلنا تختلف. الصورة التالية تخبرنا عن هذا الاختلاف. فهنا نلاحظ وجود فتحة في أسفل العلبة و قرص متحرك داخلها. هنا يكمن السر كله في جعل هذه العلبة تقنية متطورة.



إن وظيفة القرص هي الحركة داخل العلبة. ففي كل مرة يضغط على رأس العلبة يتم صنع قوة جاذبة للكريم على سبيل المثال فيخرج من رأس العلبة. في هذه الحالة يتم صنع فراغ داخل العلبة يساوي في حجمه كمية الكريم الخارجة من العلبة. في العلب الكلاسيكية يحل الهواء محل الكريم لكن في هذه العلبة يتحرك القرص  السفلي ليمنع تشكل هذا الفراغ . يتحرك القرص للأعلى بمساعدة الهواء الذي يدخل من الفتحة السفلية. في كل مرة يتم استخدام الكريم يتحرك القرص نحو الأعلى مانعا تشكل فراغ يمكن أن يحتله الهواء و يفسد الكريم.
 التقنية نظريا فكرة بسيطة لكن الفائدة التي تخلقها فائدة كبيرة جدا أولها و ببساطة هي الحفاظ على جودة الكريم لأطول فترة ممكنة . هذه الجودة جودة تماثل جودته عند فتح العلبة لأول مرة. الفائدة الأخرى المهمة هنا هي التوقف عن استخدام أو دعونا نقول تقليل استخدام المواد الحافظة في التصنيع و هذه مواد تستخدم بنسب صغيرة كونها مواد في أحيان كثيرة خطرة أو حتى غير معروفة المخاطر بشكل كامل.

Share: