Friday, 31 May 2019

من يدفع سورية للتشظي؟


هناك جهة تدفع البلد نحو التشظي و التفكك.. لا أعرف موقعها و لكن لها وجود قوي داخل السلطة و هذا واضح لا لبس فيه.
السؤال الذي أريد أن أطرحه هنا: هل لهذه البلاد هوية أم أننا دولة ملحدة بلا هوية؟ صعقت و أنا أقرأ ما يتفوه به بعض السوريين من هجوم على الإسلام كإسلام( و هو للمفارقة دين غالبية السوريين) و وصف الملتزمين بالدعوشة.. هؤلاء يقولون أنهم علمانيون و هي ليست مشكلة أبدا لكن المشكلة أنهم ليسوا كذلك أبدا. هؤلاء نوعان.. النوع الأول طائفي يعتبر البلد له وحده و هو يقرر بها ما يريد و الآن يقترب من إعلان انتصاره على "الدواعش" و على من بيئتهم كما يقول.
النوع الثاني هو شيوعي ملحد يعتبر أن أي ذكر للإسلام و فقط الإسلام هو نوع من الردة عن الحضارة و دعوة للقتل ( مع أننا لو جردنا تاريخ القرن العشرين كله لتصدر الشيوعيون جدول القتلة بكل جدارة و استحقاق).
الطرفان هما أقلية لكن صوتهم عال و في أحيان هم موجودون في أماكن في الدولة و السلطة تستطيع ان تقرر و أحيانا يستندون على من هم فيها أيضا. طبعا حجتهم يمكن جعلها بلا أي قيمة بأسطر قليلة و بكلام بسيط التركيب ملئ بالمعلومات و المعاني. ما يدفع كل ساكت ليس الخوف على نفسه  بل ببساطة الخوف على الوطن. صحيح أن اصحاب الصوت العالي أقلية لكنهم قي الحقيقة لهم نصيب من الحكم. نحن لسنا دواعش بل الداعشي هو كل طائفي يمتهن عقائد الناس و يحتقرها. الداعشية هي فلسفة قهر الناس بدينها و معتقداتها. ليست المشكلة في اغلاق حانة او منع شراب بل المشكلة ان من ينتقد ذلك عينه على هوية البلد و هي أن تم اللعب بها فعلينا أن نتحضر منذ اليوم لما هو أخطر و اقسى مما عايشناه خلال التسع سنوات الماضية.
Share:

0 comments:

Post a Comment