Sunday, 28 October 2018

هز قناعات المجتمع

كل الكلام الذي نسعى لقوله أو كتابته هو نوع من تبرير تصرف أو توضيحه. فنحن في هذه الدنيا محكومون بتبرير ما نفعل و وضع الأسس الأخلاقية لفعلنا. فالفعل مهما كان نبيلا إن كان من خارج الإطار الأخلاقي للمجتمع يبدو و كأنه تمرد عليه يقابل بالاستهجان و الإستنكار. نحن هنا أمام قوانين صارمة يحرسها مئات الآلاف من القضاة الذين يشكلون المجتمع. الوحيدون القادرون على المضي في فعلهم دون الإلتفات لأحكام الناس هم صانعو التغيير الذين ينقلون مجتمعاتهم نقلات كبيرة في زمن قصير. التغيير هنا ليس شرطا أن يكون إيجابيا. فكثير مما نراه من تغيير في مجتمعاتنا هو تغيير سلبي قاده صانعون له. هنا ليس علينا أن نمدح لا التغيير و لا صانعيه بل فقط أن ننظر إلى التغيير كحالة و إلى صانعيه كمغامرين استطاعوا إحداث نقلة في المجتمع و هزوه هزة عميقة جعلته يتخلى عن القديم و يعتنق شيئا جديدا كليا.

Share:

0 comments:

Post a Comment