Thursday, 20 October 2011

الانكفاء الأمريكي في الشرق الأوسط

تبدو الأمور في الشرق الأوسط معقدة  ناها أشبه بحرب باردة للكل فيها دور . تشابك المصالح و تضادها يخلقان جوا من الفوضى المضبوطة  قد تؤدي حادثة غير محسوبة الى انفجار كبير يخلق فوضى عارمة تحرق الأخضر و اليابس.
عموما هناك حقيقة مسلم بها و هي أن الولايات المتحدة ستخرج من العراق أو على الأقل سيحد من نفوذها في هذا البلد الأساسي.خروج الولايات المتحدة من العراق هو انهيار لاستراتيجية كانت في صلب الأسباب الحقيقية لغزوه . فالولايات المتحدة و من خلال غزوها للعراق كانت تريد السيطرة على منابع نفطه لا لسرقته فقط بل للتحكم في اتجاهات تصديره و أخذ الدول المحتاجة اليه رهينة لحساباتها السياسية . الأمور لم تسر كما تشتهي الولايات المتحدة بل هي سارت في عكس الاتجاه الذي تريده.
عمليا تبدو الصراعات الدائرة الأن في المنطقة ، محاولات للولايات المتحدة لجعل المنطقة تسلم لها بدور بيضة القبان في المنطقة و الوازن للمتغيرات فيه .
التفجيرات الأخيرة في العراق و المتهمة بها الولايات المتحدة تبدو دليلا عمليا لرغبة أمريكا في دفع العراق الى التسليم بهذه الحقيقة و الطلب منها لعب هذا الدور.
هي مجرد محاولات ستفشل ،لأن العقد الحالي في تعدد أقطابه مغابر لقد التسعينات الذي شهد التفوق الأمريكي الكاسح و شيوع نظرية نهابة التاريخ و تكريسه لقوة الهيمنة الأمريكية.

مصطفى حميدو
Share:

Sunday, 31 July 2011

الغطرة و العقال

دائما ما يقلد الضعيف القوي و المهزوم المنتصر و الفقير الغني . إنها فلسفة القوة و منطق الغلبة. لا يمكن تجاهل مثل هذا المنطق المثبت عمليا عند الحديث عن القيم و كيفية انتشارها. فلا قيمة تنتشر إلا بوسيلة الإبهار المعتمد على ن يروج هذه القيمة و من يعمل على تسويقها.
تماما مثل أي إعلان تجاري، تروج القيمة معتمة على عوامل و أساسيات علم التسويق. فلبيع أي شيء يلزمك أن تقنع المشتري بما تحمله من بضاعة .
خلال هجرات الشوام و المصريين إلى الخليج ، نشأت طبقة تقلد الأقوى و الأغنى. هنا أتكلم عن هؤلاء الذين هاجروا ليعملوا في الخليج فوجدوا أنفسهم أمام أناس أغنى منهم و أقوى منهم . ككل قوي و ككل ضعيف ، سعى بعض هؤلاء إلى التشبه بالقوي و الغني ، فارتدى بعضهم ما يرتديه سكان البلاد ، من غطرة و عقال و حطة (أحيانا ) و ارتدوا أيضا الثوب ليكتمل تشبههم بأهل البلاد.
ليست المشكلة في ملبس أو حتى مشرب، ففي النهاية اللباس هو ناتج عن تراكم حضاري يمتد لمئات السنين . حتى أهل سواحل الخليج أنفسهم استوردوا لباسهم الجديد (الغطرة و العقال و الثوب ) من أهل الداخل .. لم يكن هؤلاء يعرفونه ، لا كل ما كانوا يرتدونه هو الزار الهندي الذي يحيط بالخصر و يمتد حتى القدمين .
المشكلة هي في تلك العقلية التي تحتقر ثم تخضع .
معظم هؤلاء الذين قد تشبهوا بلباس أهل البلاد ، كانوا ينظرون في بلادهم إلى هذا اللباس على أنه علامة على عدم التمدن و حتى التخلف. لكن مرة أخرى ، القوي يغير النظرة إلى الأشياء التي يهواها و يفضلها. القوي هنا هو القوي بماله و قدرته المالية و حتى المعنوية على تغيير النظرة إلى الأشياء . مرة أخرى انه افتتان الضعيف بما يفعله القوي.
في هذه البلاد، ترى هنودا و قد لبسوا لباس أهل البلاد و تطيبوا بما يفضلونه من الطيب و حتى قاموا بتقليد أهل هذه البلاد حتى في طريقة الكلام.
قد يقول القائل بأن ذلك يمكن أن يكون ضربا من التأقلم مع ظروفهم التي يعيشونها.
قد يصح ذلك إن كان هؤلاء يعيشون كأقليات في هذه البلاد . لكنهم في الحقيقة يعيشون بعيدا كل البعد عن منطق الأقليات . فهم السائدون في الوظائف و الشوارع و في مناحي الحياة المختلفة.
الحطة و العقال علامة على القدرة على جعل الحياة، حياة الشخص العادي، تتأقلم مع حياة من يفوقه مالا و سلطة و قدرة.
Share:

Friday, 29 July 2011

و بدأت حرب التصفيات

كان متوقعا حدوث اغتيالات في صفوف المتمردين الليبيين . فهؤلاء في معظمهم انشقوا عن القذافي و تمردوا عليه و شكلوا مجلس بنغازي الانتقالي منحازين الى الولاء المناطقي على حساب الولاء الوطني . فمعظم من يشكلون اليوم في ليبيا المجلس الانتقالي ينحدرون من الشرق الليبي المتمرد تاريخيا على القذافي . لكن هذه القيادات انخرطت مع القذافي في الحكم طوال اربعين عاما ، استفادت من ميزات السلطة و مكاسبها و تدرجت حتى اصبحت صاحبة قرار و كلمة .
من الصعب جدا ايجاد تفسير لسبب انقلاب الرفاق على القائد .صحيح ان كثيرين من الرفاق قد انقلبوا على القائد في عز قوته ، و صفوا لاحقا من قبل مخابراته ، الا ان هؤلاء ظلوا ملازمين له طوال حكمه ، لم يضيرهم نقل العاصمة من شرق ليبيا الى غربها و " تهميش" هذا الشرق .في المحصلة استفاد هؤلاء ثم انقلبوا .




لا يمكن تفسير موقف هؤلاء الا بفهم ما كان الاخ القائد و أولاده يحضرون لمستقبل ليبيا . انه مرة اخرى مشروع التوريث ، أس كل فساد و دمار في المجتمعات العربية . فقد بدأ رفاق القائد يشعرون بالبساط يسحب من تحت أقدامهم لمصلحة الوريث سيف الاسلام .خلال سنوات دخل سيف الاسلام في صراع مع من كان يسميهم بالحرس القديم . الصحافة العالمية ساهمت في ترويج هذا المصطلح و المقصود فيه بالطبع هم رفاق الاخ القائد .أضحت العملية عملية انتقام ، فما أن لاحت الفرصة حتى طلقوا القائد و عائلته طلاقا بائنا .
خلال الايام الاولى للتمرد ، ساهم الاعلام في تصوير الأمور و كأنها ساعات و تحسم لصالح المتمردين . ترافق ذلك مع الترويج لانشقاقات في جسد النظام الليبي بعضها حقيقي و الأخر مصطنع .التعليق الذي خرجت به من هذه الصورة التي كانت ترسم هي ان ليبيا مقدمة على مسلسل من الاغتيالات . مصدر هذا الاستنتاج هو ان العقيد الليبي لن يدع هؤلاء المنشقين عنه يهنؤون بالسيطرة على السلطة . كنت أتوقع اغتيالات . فالأخ العقيد متمرس في التآمر و لن يترك من خانوه ينفردون بالسلطة . كنت اهيء نفسي لسماع أخبار الاغتيالات بمجرد أن يستولي المتردون على السلطة .
المفاجأة كانت بحدوث هذه الاغتيالات في صفوف المتمردين قبل وصولهم بنغازي و تحديدا في قيادتهم العليا التي تحارب في الميدان .لكن لذلك أيضا و بقليل من التمحيص له ما يبرره .




فالممحص في هوية هؤلاء سيجد أنهم موزعين في الولاء بين الولايات المتحدة و دول أوروبية و أخرى عربية و حتى تنظيم القاعدة و الاخوان المسلمين .انها طبخة بحص لا طعم لها ، لكنها تؤذي المعدة ان تناولها احد ما .




فالمتمردون الليبيين يضمون فرقا ليبرالية أمريكية ممثلة في محمود جبريل صاحب السلطة الحقيقية في المجلس الانتقالي و مسؤول الششؤؤون الخارجية فيه و الذي يجوب عواصم العالم طلبا لدعمها في مواجهة القذافي و محمود شمام الصلف المتعالي .


الأخوان المسلمون أيضا ممثلون في هذا المجلس عبر مصطفى عبد الجليل اضافة الى عناصر من القاعدة مختفية لا تظهر الى العيان لكنها معروفة للغرب بشكل جيد من خلال معرفتهم لأعضاء سابقين في الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة ،فرع القاعدة في ليبيا ، الناشطين بفاعلية في الملس الوطني الانتقالي.


هذا التناقض الواضح في التركيبة ، تجعل التصفيات أمرا مقبولا للعقل و المنطق. فما يتم الأن هو تقسيم الكعكة و رسم ملامح السياسة الليبية المستقبلية و توجهاتها.


بالطبع يسعى كل فريق الى فرض رؤاه ، و يسعى أيضا الى استخدام كل الاسلحة لفرض هذه الرؤى و التوجهات.


من هنا تبدو عملية اغتيال عبد الفتاح يونس ، منطقية في سلسلة أحداث متتابعة كشفت لنا خلال شهور التناقض الذي يعيش بين أعضاء المجلس الانتقالي الليبي.


فتشوا عن الغموض و كل غموض وراءه تأمر من جانب الرفاق .


مصطفى حميدو

29/07/2011
Share:

Sunday, 24 July 2011

العرعرة

انه مصطلح سيخلد في التاريخ السوري كمصطلح مرادف للتشنج و العته و التطرف. فأن يجلس شيخ في استوديو و ينظر على المتظارهين ، تارة يدلهم على طريقة العصيان المدني و تاراة يوجههم نحو أبناء جلدتهم من الطوائف الأخرى لقتلهم و ترويعهم فانه العته بعينه.
في بداية الحراك السوري الذي خطف لاحقا من قبل أتباع العرعور ، سمعت بهذا الشيخ المسكين الذي من فرط عقده الشخصية و تاريخه الذي يبدو أنه يقض مضجعه كل ليلة، تشفق عليه و على حاله .
تعرفت الى مأثره العظيمة من قبل من يجلسون أمامه كل ليلة ليتلقوا أخر تنظيراته و أرائه فيما يحصل و ليتفاعلوا مع يديه المتشنجتين و هما توجهان السامعين و تدلهم الى هدفهم التالي.
لم أكن أحمل رأيا مسبقا عما يقول. كنت أكتفي بالسماع دون ابداء الرأي. هذه هي عادتي. لا أثق بالروايات الشفهية التي تقال دون دليل. فمثلا ، روي كثير عن حرس ثوري ايراني يشارك في "قمع" الاحتجاجات و حكي أيضا عن دور لحزب الله في "القمع" أيضا . لم أصدق شيئا مما يقال بسبب عدم وجود دليل.
كل ما قيل كانت روايات شفهية لا تسمن و لا تغني من جوع ، بل انها تشي بمن يحرك جزءا من المتظاهرين و من يقدم لهم الدعم الاعلامي و اللوجستي.
على العموم ، قررت أن أشاهد"فضيلته" علني أفهم ما يريد . انتقلت الى قناة وصال أو صفا (لم أعد أذكر بالضبط) فوجدت مولانا العرعور يحاور زهير الصديق . نعم يحاور زهير الصديق الشاهد الملك الزور في قضية الحريري.
لم أفاجأ، فالخط الذي يسلكه العرعور و مما سمعت من الناس لا يختلف كثيرا عن خط الصديق. فكلاهما شاهدي زور يتلاعبان بالكلام و يستندان تقريبا الى نفس الحائط.
في النهاية هم أدوات استخدم الصديق لهدف مشابه تماما لما يستخدم العرعور من أجله.
الحملة المنسقة التي شارك فيها الصديق بعد العام 2005 مشابهة تماما لحملة مولانا العرعور. الفرق الوحيد هو أن سلاح العرعور هذه المرة أمضى من سلاح الصديق.
فالعرعور يعتمد على الطائفية و التحريض على الناس من غير طائفته في سبيل استنهاض الناس و دفعهم لمواجهة النظام في سورية.
لا يمكن أن نفسر تقاطع الاثنين في سلوكهما الا بأن الأمر يتجاوز الشيء الأني المتعلق بالحقوق و الديمقراطية. فأيديمقراطية تلك التي ستأتي مع متشنج ، اقصائي لا يتقن غير اللعب على الغرائز .
العرعور أداة لمن هو خلفه . هو أداة يظن من يستخدمه أنه ماهر في استخدامها. ما فاته هو أن الخطاب الطائفي ان تجاوز نقطة معينة يرتد الى صاحبه .
















مصطفى حميدو









24/07/2011
Share:

Friday, 22 July 2011

مراجعة لموقفي مما يحدث في سورية




في بداية انطلاقة التظاهرات في سورية ، كنت متحمسا تماما .حماسي ذاك كان مستندا الى احتقان حقيقي كان يعيشه المواطن السوري. فخلال خمس سنوات مما يسمى بالاصلاح الاقتصادي و اقتصاد السوق الاجتماعي ، تحولت شرائح كبيرة من السوريين من خانة الطابقة الوسطى الى خانة الفقر الذي لا يرحم . لا يمكن فصل هذا التحول الاقتصادي عن تكلس سياسي منع أي نقد حقيقي لما كانت تقوم به الحكومة السورية من اصلاحات دمرت أكثر مما بنت.



هذا الانسداد الاقتصادي و السياسي كان يشي بأن شيئا ما سيحصل في سورية و سيغير بلا أدنى شك الأوضاع الى أخرى أفضل و أحسن . فالفقر عندما يطغى تصبح كل الاحتمالات ممكنة. تفكير السلطويين و من في حكمهم المستند الى نظرية جوع كلبك يلحقك لا يصلح في هذا الزمن . فالأوضاع لم تعد مشابهة لما كان سائدا من قبل من حيث قدرة الجوع على الاخضاع و التحكم بالناس و العباد . فالانفتاح الاقتصادي و الاعلامي جعل الناس تقارن و تحكم على واقعها من خلال ما تراه من واقع الدول القريبة و البعيدة.





حماسي هذا لم يستمر طويلا ، فالاحتجاجات أخذت منحى كان الأكبر سنا مني يتوقعها.فلا يمكن لمظاهرات و احتجاجات في بلد مثل سورية الا أن تسلك سلوكا عنيفا . أسباب عديدة تدفع لذلك، لعل أبرزها هو التعدد الطائفي في سورية و شعور شرائح كبيرة من الأغلبية الطائفية أنهم مغبونون و أن شريحة أخرى تسيطر على كل شيء.





اللجوء للعنف و استهداف الجيش بحملة تحريض سافر في شهر أيار الماضي و الترويج لانشقاقات و تمرد في صفوفه جعلني أعيد كل حساباتي. فالجيش في سورية و مهما كانت تركيبته و ما يروجه المعارضون عن ولائه، يبقى فخر السوريين و يبقى درع الوطن الذي لا يمكن الانقلاب عليه مهما كانت أخطاؤه.





كان الشك قد تسرب الي منذ بدء الاحتجاجات في درعا و ترويج "شهود العيان" عن لبنانيين من حزب الله و ايرانيين من الحرس الثوري يشاركون في قمع المظاهرات. لم أقتنع بما حكي ، و بدأت أتلمس الاجندات الخارجية لمن على الأقل يتكلمون على أساس أنهم شهود عيان.





بعد نحو أربعة أشهر من هذا الحرا الشعبي ، بدأت الأمور تتضح أكثر . فجزء كبير ممن يتظاهر هو في الحقيقة أضحى أداة في يد من يحركه خارج البلاد سواء أكان ذلك برضاه أم بغيره.أصبح المشروع هو اسقاط الدولة و هيبتها و قدرتها و مقدرات بنيت على مدى عقود.










مصطفى حميدو





22/7/2011





Share:

Tuesday, 19 July 2011

ولو بتشكو فينا؟؟

ولو بتشكو فينا ؟؟؟

حتى الأن لم يخرج أحد من المعارضين السوريين بموقف واضح من المقاومة. هذه المقاومة سواء اللبنانية أو الفلسطينية لا يمكن تجاهلها بالنسبة للسوريين . فمصير سورية مرتبط كليا بما يحصل في فلسطين و لبنان . انها قضية أمن قومي قد لا يدركه متفذلكو المعارضة.
السؤال الكبير الذي يحتاج الى اجابة وا ضحة منهم هو : ما موقفكم؟؟
أعرف أنهم لن يجيبوا ، و سيلفون و يدورون و سيصوغون عبارات خشبية لا تعطي جوابا و لا تشفي غليلا. سبب تأكدي من ذلك هو تاريخهم و ثقافتهم و جهات دعمهم.
تساؤل الفنان الكبير فارس الحلو الذي أرسله لحزب الله و السيد حسن نصر الله "ولو بتشكو فينا ؟ " يحمل الاجابة . نعم نشك فيكم . قد لا أوجه كلامي هذا لفارس الحلو نفسه ، لكني أوجهه للجمع الذي تكلم باسمه فارس الحلو أو لأقل معظم هذا الجمع.
المعارضة السورية الحقيقية و المنظمة هي معارضة الأخوان المسلمين. هؤلاء لديهم أجندة مذهبية مباشرة ضد الشيعة و العلويين. هي ثقافتهم و هي توجهاتهم التي لم يحيدو عنها قيد أنملة منذ أن قرروا المواجهة بدعم عراقي –تركي .. في نهاية سبعينيات القرن الماضي. هذا الخطاب الطائفي ينعكس على موقفهم من المقاومة.
هم يحيدون حماس عن هذه النظرة باعتبارها تشاركهم في نفس الجذر العقائدي، آملين في تدجينها و هذا ما أخذنا نلمسه في الفترة الماضية.

مصطفى حميدو
19/07/2011
Share:

Sunday, 17 July 2011

أوروبا العام 1848: العالم العربي العام 2011---أبعد من ثورات أوروبا الشرقية

Horace Vernet-Barricade rue Soufflot


في العام 1848 بدأت الثورات في أوروبا للمطالبة بالديمقراطية و تحطيم قيود الرجعية. تحالفت الأنظمة الرجعية مع بعضها البعض و خاضت حروبا فيما بينها على النفوذ و في سبيل حماية العروش لم تنته الا بالحرب العالمية الأولى و اعادة تشكيل خريطة أورويا بشكل كامل و اسقاط الامبراطوريات الهرمة.
للمصادفة كانت هذه الامبراطوريات هي السد في وجه انتشار الأفكار الديمقراطية في أوروبا وفي سبيل تحقيق الوحدة القومية لدول عديدة .
طوال ما يزيد عن الخمسين عاما دخلت أوربا في حروب متتالية و في استنزاف أرهق الامبراطوريات التقليدية العتيقة و أدى الى انهيارها.
تشبه حالة العالم العربي هذه الحالة كثيرا . البعض شبه الحالة العربية بحالة أوروبا الشرقية في نهاية ثمانينيات القرن العشرين . في ذلك الوقت اجتاحت الثورات أوروبا الشرقية ضد الايديلوجيات الاشتراكية التي عمرت نحو نصف قرن في شرق أوروبا و انتهت صلاحيتها
ما يشهده العالم العربي بعيد تماما عن الثورات ضد الايديلوجيات . فالايدلوجيات قد ماتت منذ زمن طويل و كل الدول التي تدعي تبنيها للاشتراكية مثلا هي بعيدة كل البعد عن الاشتراكية.
ثورة العرب هي ثورة ضد الحكم القديم العتيق المبني على عائلات و اقطاعات و سلالات .
الجمهوريات التي خطفت ، تثور شعوبها ضد من خطفها .، تماما مثلما تم في فرنسا في العام 1848 و بداية الثورة الليبرالية .
و للصدفة البحتة (دعكم من الصدف ، لا توجد صدفة في هذا العالم) سمي ذلك العام بعام ربيع الأوطان أو ربيع الشعوب أو بعام الثورات .
بدأت القصة في فرنسا في فبراير /شباط العام 1848 و انتشرت سريعا في انحاء أوروبا . كانت ثورة ضد التقليدية الحاكمة . عوامل كثيرة ساهمت في هذه الثورة التي تأثر فيها نحوا من خمسين بلدا و وصل صداها الى أمريكا الجنوبية.
كانت ثورة ضد الاقطاع و الأنظمة السلطوية الطاغية و ضد التمييز الاجتماعي و في سبيل وطنية حقيقية بعيدة عن تدخل الدول الكبرى و الامبراطوريات القديمة في أوروبا .
في فرنسا بلد المنشأ لهذه الثورات ، تشكلت ما تعرف بالجمهورية الثانية بعد أن انهارت الجمهورية الأولى و تكون الحكم الامبراطوري فيها في أعقاب الثورة الفرنسية.
الصراعات غير المنتهية و تحالف الامبراطوريات القديمة و خصوصا النمساوية و البروسية جعل من دوام التجربة الجمهورية الثانية مستحيلا . لم تمض سوى أربعة أعوام حتى انتهت هذه الجمهورية الثانية و تكونت الامبراطورية الثانية صاحبة السلطة المطلقة.

انهارت هذه الثورات في أرجاء أوروبا كلها.في النمسا صاحبة النصيب الأكبر من التأمر على هذه الثورة ، لم تخرج هذه الثورات الا بنتيجة واحدة و هي الغاء عبودية الأرض . كانت النمسا تحكم سبعة بلدان كاملة تشكل أمبراطوريتها الواسعة الممتدة من مصب الدانوب شرقا الى حدود بروسيا غربا .
نظريا لم تؤد هذه الثورات ما كان مطلوبا منها ، لكنها حفزت الشعوب للمطالبة بحقوقها و الوصول الى وحدة أوطان كانت مقسمة كألمانيا و ايطاليا و انعتاق أوطان من نير التسلط الامبراطوري سواء النمساوي أو الروسي ...
دول كثيرة تشكلت خلال نصف قرن من بداية هذه الثورة . دول كانت تعد مناطق نفوذ ، أحيانا روسية و أحيانا أخرى نمساوية و أحيانا بروسية و أحيانا فرنسية.

كل ثورة لها هدفها و هدفها الأسمى هو التخلص من تسلط سواء أكان تسلطا خارجيا أو تسلطا محليا. مشروع احباط الثورات و القيام بالثورة المضادة هو مشروع له جذوره في التاريخ .
قادت الطبقة الوسطى و طبقة المتعلمين هذه الثورة . هؤلاء هم عادة وقود أي حراك . كانوا كذلك في أوروبا في منتصف القرن التاسع عشر ، تماما كما هم الأن، يقودون العالم العربي نحو اتجاه جديد و ان طالت رحلتهم هذه . كانوا يطالبون بما يرنو اليه أي عقل متنور متعلم: الحرية و الديمقراطية.
المطلبين الأخيرين هما صنوان لا يفترقان و هما هدف كل الحراك الذي نشاهده الأن. انها قصة أبعد من كونها ثورة على أيديلوجية. انها ثورة العقل الذي يراقب لكنه لا ييأس من الانتظار.

كما دخلت هذه الثورات في دائرة الانهيار بعد عام منها في أوروبا القرن التاسع عشر، الا أن الروح نفسها ظلت موجودة و التطلع نحو الهدف الأساسي ظل أيضا موجودا. عمليا انهارت ، لكن من حاربها ، سقط في النهاية و دخل في دوامة التفكك و تقزم الدور .



مصطفى حميدو

17/07/2011
Share:

Tuesday, 21 June 2011

خطاب الأسد حمال أوجه



في النهاية ، الكاريكاتير هو تعليق على حدث و موقف سياسي من حدث ما . علي فرزات يشبه خطاب الأمس الذي ألقاه الرئيس الأسد في جامعة دمشق بالمسرحية المعدة و المخرجة بشكل جيد. هنا لا بد من الاشارة الى أن العلاقة الشخصية بين الأسد و فرزات مقطوعة. قال الأسد عن فرزات في لقاء له مع أهالي جوبر و نشرت فقرات منه على الفيس بووك بأن فرزات كان صديقه لكنه طعنه في الظهر. هنا لا بد من أخذ الموقف كما هو . العلاقة الشخصية تنعكس موقفا سياسيا . لا يمكن الفصل بين الموقف السياسي و الموقف الشخصي و الا كنا في مدينة أفلاطون المثالية .





على المستوى الشخصي ، يمكن تفسير خطاب الأسد بالأمس على النحوين الايجابي و السلبي. هو قدم كل شيء و لم يقدم شيئا. بالنسبة لمن يريد أن يفسره على الناحية السلبية فهو لم يجاهر بما سيفعل ، أكتفى فقط بالحديث عن الاصلاح و اللجان المشكلة....





و بالنسبة لمن يريد أن يفسره ايجابيا ، فالخطاب قد حمل كل شيء ، ابتداء بالعمل على طي صفحة مواجهات الثمانينات الدموية بين الاخوان المسلمين و الحكومة و ليس انتهاء باقتراح تغيير الدستور ان أجمع الحوار الوطني على ذلك. قد يقول قائل بأن الخطاب حمال أوجه في تفسيره و اللحظة لحظة الحقائق التي لا تحتمل أكثر من تفسير . يمكن أن يكون ذلك صحيحا ، لكن الصحيح أيضا هو أن الأسد لا يريد أن يظهر أمام شعبه وكأنه ينفذ اشتراطات خارجية أو مطالبات خارجية عليه تنفيذها. يمكن تلمس هذه الحقيقة في كلا مه عن أن سورية ستقدم نموذجا للمنطقة كلها في الاصلاح في غمز ممن القناة التركية التي تسوق نفسها على أنها نموذج يقتدى به .





في المحصلة ، علينا أن ننتظر لنرى ترجمة واقعية لما قاله بالأمس و الخوف هو أن يقوم الرفاق بتفريغ ما قاله من مضمونه خصوصا اذا انتبهنا لما يسرب من لجنة الأحزاب من سعي رفاق البعث الى تفريغ القانون من مضمونه في اعتراضهم على تعريف معنى الحزب و أنه يسعى للوصول الى السلطة.فلا معنى لحزب في الواقع ان هو لم يسع لذلك و لكن السؤال : هل يقتنع الرفاق ؟؟؟ لننتظر و نرى .





مصطفى حميدو

Share:

Sunday, 5 June 2011

الدومري : صحيفة وئدت

الدومري : صحيفة وئدت


من يذكر جريدة الدومري..

أومازال أحد يتذكرها؟؟

شكلت هذه الجريدة متنقسا حقيقيا للسوريين في بداية العقد الماضي. كانت تجربة جديدة بالنسبة للسوريين لم يعتد معظمهم عليها. كان تالدومري عند صدورها أول جريدة خاصة صدرت في سورية منذ العام 1963 . شكلت هذه الجريدة تجربة رائدة ، تخطت كثيرا من الخطوط الحمراء و ألف فيها السوريون للمرة الأولى انتقادات موجهة نحو الوزراء و المسؤولين الذين كان معظمهم يعيث في البلاد فسادا دون أن يوجد من يتصدى له . كانت الجريدة سيفا مسلطا عليهم ، تنقل أخبارهم و فسادهم للناس مستغلة العلاقة القوية التي كانت تربط صاحبها و مؤسسها و راسم معظم كاريكاتيرها الفنان العالمي علي فرزات مع الرئيس ا بشار الأسد.

كانت الأنظار ترنو الى تجربة مختلفة في عالم الصحافة أساسها النقد و المراقبة مستغلة غياب قنوات الرقابة الطبيعية من مؤسسات و هيئات عن ممارسة دورها .

أغلقت الدومري بعد 116 عددا أو لنقل 115 . كان العدد الأخير بمثابة "نعوة" للجريدة . اشترك في تحريره صحفيوها لرثائها ، بعد أن تأكدوا أنها لن ترى النور من جديد. صدر القرار الرسمي باغلاقها بعد "عدد انتحاري "كما يصفه صاحبها طبعه في" مطبعة انتحارية" حسب قوله ووزع بشكل شخصي .يقول علي فرزات عن العدد الأخير :

"قبل أن يحقق البعض هدفه بقتل الدومري والخروج بجنازتها ،قام الأستاذ حكم البابا - الكاتب و الناقد الإعلامي المعروف - بلم شمل الأصدقاء المخلصين لحرية الكلمة و بعض الفنانين بالتضامن مع الدومري، لنعمل جميعا على إصدار العدد الأخير ، الذي أطلقنا عليه اسم (العدد الانتحاري) لما يحويه من مواضيع ساخنة، وطبعناه في (مطبعة انتحارية) بعد أن رفضت طباعته كل المطابع ، و هربناه من الرقابة ووزعناه بشكل شخصي ، و في نفس يوم توزيع العدد جمعت عدة دوريات أمنية ورسمية ما استطاعت من الدومري ، و لم يمض ذلك اليوم الاثنين 28-7- 2003 إلا و كانت الدومري قد أغلقت بقرار من رئيس الحكومة و سحب ترخيصها "

كانت تجربة الدومري أخر "تجربة انتحارية " في الصحافة السورية الحديثة. فكل ما أصدر بعدها من صحف التزم السقف المنخفض لحرية التعبير ،هذا ان كانت متوفرة أصلا. فالكل يعرف في سورية أن نقد المدراء العامين قد يغلق صحيفة فكيف بنقد مسؤولين سياسيين هذا اذا اعتبرنا الوزراء هم وزراء سياسيون و ليسول بمدراء تنفيذيين لوزاراتهم.

فأصحاب "المشاريع الصحفية" تتحكم بهم الجهة صاحبة الاحتكار الاعلاني. تقطع عنهم اعلانها و تبسطه لمن يعمل ضمن شروطها . فالمؤسسة للعربية للاعلان صاحبة الاحتكارية الاعلانية في سورية هي في الحقيقة أداة رقابة مخيفة هي و أختها الشقيقة المؤسسة العربية للتوزيع صاحبة احتكارية توزيع المطبوعات في سورية. فهاتين المؤسستين تجففان الأقلام من المنبع . واحدة تقوم بتجفيف منبع الاعلان و الأخرى ان فشلت الأولى تقوم بحجب التوزيع .

في احدى المقابلات مع علي فرزات يشير بوضوح الى مسألة التوزيع و أنها كانت عملية رقابة أكثر منها عملية توزيع تجاربة فيقول في معرض تطرقه الى مسألة الرقابة بأن المضايقات التي استمرت منذ صدور الدومري حتى إغلاقها كانت تتم بأمرمن الحكومة و من جهات أمنية و رسمية و أصحاب مصالح شخصية ، بدءاً من إصدار تعليمات بالمراقبة الإلزامية للدومري و ملاحقتها حتى المطابع من قبل دوريات شرطة و أمن . وهذا واضح في الكتاب الموجه من وزير الإعلام إلى المطابع و ما يحتويه من تعليمات مروراً بالتوزيع الإجباري لجريدة الدومري من قبل الحكومة كنوع من (الفلترة) للجريدة ، ومنع عبور وونشر أي مقال أو زاوية أفلتت من الرقابة الإعلامية.



مصطفى حميدو
Share:

Tuesday, 31 May 2011

كيف تنظر حلب الى ما يحدث في سورية؟

كيف تنظر حلب الى ما يحدث في سورية؟


كانت فرصة مهمة بالنسبة لي للوصول الى أراء الناس بصورة أقرب ن تلك التي نشاهدها على التلفزيون. زيارة خاطفة الى سورية جعلتني مقتنعا بأن مشاعر السوريين في معظمهم متلاطمة. هي تريد التغيير لكنها تخشى العواقب. تتفاوت النظرة الى التغيير بين شخص و أخر ، بين سائق التكسي و أستاذ المدرسة و صاحب العمل.

أهلا بكم الى حلب.


المطار


تبدو الأمور طبيعية في مطار حلب الدولي . و كأن شيئا لا يحدث في سورية.انهاء اجراءات السفر عادية . لا شيء يوحي بأن شيئا مهما يحدث في سورية. سائق التاكسي الذي أوصلني الى البيت بدا في حالة جيدة . كان يبتسم طول الطريق الى أن فاجأه هاتفه برنة جعلته يتبرم قليلا قبل أن يستعيد ابتسامته :

"الشباب في المطار يريدون فطورا، انهم مستنفرون"

كان يشير الى أفراد الأمن في المطار .

الجو اللطيف في ذلك الصباح كان غريبا . انها نهاية أيار و في مثل هذه الأوقات من السنة يشتد الحر قليلا قبل موسم الحصاد. قال لي:

"طال الشتاء هذه السنة، منذ يومين أمطرت"

لم أسأله عن شيء و عما يحصل أو يمكن أن يحصل . ظللت أستمع اليه الى أن قال الي :

" انهم يشوهون صورتنا ..قناة الجزيرة تشوه صورتنا"



حكاية الناس


النظرة السابقة مسيطرة على حلب. معظم من التقيت يقولون ذلك : "انهم يشوهون صورتنا..." قليلون هم الذي يملكون نقدا حقيقيا لسلوك الدولة السورية . حتى أولئك الذين يملكون هذا النقد ، يتراجعون عندما تتكلم معهم عن المعارضة و التغيير يقول حسن و هو معلم مرحلة ابتدائية:

" بشار الأسد لن يترك الحكم .. لن يترك الحكم الا على بحر من الدماء ... من سيحكمنا ؟؟ عبد الرزاق عيد أم فريد الغادري؟؟ انهم نصابون و حرامية و لا يمكن الوثوق بهم "

يعاود حسن نفسه الى القول :" الدولة ارتكبت أخطاء ، طريقة المعالجة خاطئة ..لكنها دولة و الدولة عليها أن تفرض هيبتها "

النظرة هذه تراها في شوارع المدينة التي تبدو هادئة . المقاهي ممتلئة عن أخرها و المطاعم كذلك . لا شيء فيها يوحي بأن أحداثا كبيرة تحدث في سورية.

يتذمر البعض في حلب من المشهد. هم بالتأكيد موجودون ، سامي الطالب الجامعي يقول " كيف تدعو الدولة الى الحوار و تستعمل الدبابات للقمع . الدبابة لا تتسق مع الكلمة . الكلمة عليها أن تواجه بكلمة و الهتاف بتدابير سياسية تزيل هذ الاحتقان.


ادلب تغلق الوصل


كانت الأنباء تتواتر عن صدامات في جسر الشغور و سراقب و أريحا. قيل بأن طريق حلب دمشق قد أغلق بالصخور . سألت أحد سائقي التكسي ان كانت حركة كراج البولمانات على حالها الطبيعية أم أنها شهدت انخفاضا فقال بتحفظ:


"ليست كما كانت "


قال هاتين الكلمتين دون أن يزيد. معنا ذلك أن طريق حلب –دمشق قد أغلق أو على الأقل لا يشهد حركة طبيعية اعتيادية.


بعد صمت قال :

" يوقفون البولمانات الحلبية بالقرب من حمص و ينزلونهم من البولمانات و يقولون لهم بأنهم أرانب و أن أهل حلب أرانب"


نظرت اليه قبل أن يضيف :


" الحركة الى اللاذقية شبه منعدمة .نفس الكلام يقولونه لسائقي الحافلات وركابها في اللاذقية "


غادرت حلب بعد أسبوع قضيته فيها تنتظر المعارضة" انتفاضتها" و ينتظر أهل حلب زوال ما يرونه غمة لحقت بالبلاد
Share:

Tuesday, 17 May 2011

قضيتان ضاحكتان ساخرتان عنوانهما الحرية و العدالة

قضيتان ضاحكتان ساخرتان عنوانهما الحرية و العدالة

قضيتان مهمتان أثارتا انتباهي خلال الاسبوع الحالي الذي ينتصف اليوم . القضية الأولى هي دور بعض العرب في احباط ثورات بعضهم الأخر ( أتلاحظون هنا كيف ألف و أدور و أستعمل ما يشفر و يهمز و يغمز) .


لن يترك بعض العرب ثورات بعضهم الأخر تنجح . انها الحتمية الجدلية التاريخية التي لن تنتهي الا بقيامة القيامة و حشر الناس في مكان يعرقون فيه بل يتصببون عرقا انتظارا للحساب الذي سيفرزهم بين فسطاطين .


أقولها بأنهم لن يتركوها تنجح و سيسخرون كل ما بين أيديهم لاحباطها. نرى ذلك بوضوح في مصر حيث يلعب الدين لعبة الطائفية عبر بعض مدعي التدين و مطيلي اللحى و مقصري الثوب الأبيض الطاهر من الدنس.


هؤلاء أدوات و أثبت تاريخهم كله أنهم أدوات يستدعون ليأكلوا و ليعلنوا بعد شبع البطون جهادا يقتل فيه من أمرهم الله بالقتل ثم يعودوا ليأكلوا مرة أخرى و ليكروا بعد شبهع البطون كرتهم الثانية على الكفار الزنادقة عباد الدرهم و الدينار ، الصليب و الميشار و لا أعرف ماذا بعد .


لا يمكن القول الا أن ما نراه في مصر مخطط و مدفوع له . التوترات التي نراها و التي لن تشعل مصر باذن واحد أحد فرد صمد ليست بالبريئة . فكتائب الجهل صممت لتفعل أفاعيلها في مثل هذه الأوقات . الأوقات هي أوقات تنشق الحريةو استعادة حقيقة المواطنة و معنى الوطن غير المرتبط بتأليه من لا يستحق "غير الدعس بالصرامي" .




القضية الثانية هي لجنة التحقيق السورية في أحداث الوطن التي لم تنته بعد. شكلت اللجنة و لم أعرف ممن و لا كيف ستحقق و لا مع من تحقق . فالسوري الحصيف سيستثني كل المتهمين من امكانية التحقيق معهم



في تونس يلعبون اللعبة نفسها و لكن عبر وكيلهم الجزائري الذي يحاول أن يستنسخ في تونس تجربة جيشه الدموية في أعقاب فوز الاسلاميين بجزء من البرلمان ليجهز على تجربة الديمقراطية و لينقض على ثروات البلاد نهبا و سرقة غير منتهية حتى الأن.


يحاول بعض العرب أن يخنقوا تطلعات الشعب حتى لا تنظر شعوبهم الى انجازات ستهدد لا محالة عروشهم الصدئة.


فالديمقراطية أكبر من أي انجاز يمكن أن ينجزه أي شعب و هي أكبر من كل الدراهم و الدنانير التي تلقلى هنا و هناك لرشوة الشعوب الرشوة الكبرى .


القضية الثانية هي لجنة التحقيق السورية في أحداث الوطن التي لم تنته بعد. شكلت اللجنة و لم أعرف ممن و لا كيف ستحقق و لا مع من تحقق . فالسوري الحصيف سيستثني كل المتهمين من امكانية التحقيق معهم لأنهم و بكل بساطة لن يقبلوا أن يحقق معهم من من كانوا يتلقون الأوامر منهمم و الله من وراء القصد.

Share:

Monday, 16 May 2011

و حياتي عندك لذكرى : الحزن عندما يولد أغنية

و حياتي عندك لذكرى : الحزن عندما يولد أغنية

أوليست حزينة ؟ الحزن يظهر في صوتها ، لا فرح فيه و لا أمل . من يسمعها يظنها تعيش ما تغنيه . تعيش كل الألم الذي تغنيه . أولم تقل "و حياتي عندك" تستحلفه فيها للغائب أن يأخذها معه الى حيث هو . في النهاية قتلها هذا الذي تبحث عنه . قيل أنه قتلها و قيل أيضا أنه اتهم و نحر و ما زال القاتل طليقا. عموما عاشت حزينة و ماتت مغدورة.

Share:

Thursday, 12 May 2011

الغرب اذ يراقب العرب

الغرب اذ يراقب العرب

هذه المنطقة لن تهدأ . أقصد هنا بالضبط منطقتنا العربية ذات العمق الممتد الى حدود الصين شرقا و الى حدود أفريقيا الغربية غربا . لا يمكن بأي حال من الأحوال تصور أن يتخلى الغرب عن نفوذ تاريخي يظنه أنه أبدي. المصالح الغربية في هذه المنطقة لا تخطئها العين بل انها تمددت و استولت على مصالح حيوية لأبناء هذه المنطقة و أخذت باعتبارها مصالح أمن قومي لها.
الأسباب التي يمكن سوقها في معرض حديثي عن يقيني بأن هذه المنطقة لن تهدأ كثيرة ( الهدوء هنا هو الهدوء الذي يوصل الى تنمية و حرية و شفافية )
أحد أهم الأسباب لهذا اليقين الأخذ في التجذر هو ذاك التضارب المصلحي العميق بين الغرب و أهل هذه المنطقة . التضارب المصلحي هنا نابع من أن امتيازات كبيرة سيفقدها هذا الغرب ان نشأت في منطقتنا أنظمة نابعة من رغبة الشعوب. رغبة الشعوب تعني وضع مصالح هذه الدول تحت رحمة صندوق الاقتراع و أدوات المحاسبة . كلنا يعرف أن ما يحصل بين الأنظمة و الغرب هي في معظمها صفقات تتم بعيدا عن أعين الناس و حتى ان علموا بها فانهم عاجزون عن الفعل في ضوء التسلط الذي يعيشون تحته .
يتوجس الغرب من شيئين اثنين في هذه المنطقة : المشاعر القومية و المرجعية الاسلامية لهذه الشعوب . هو يقبل أن تظل هذه المرجعيات مجرد تجربة شعورية لا تخرج عن كونها مرتبطة بمشاعر متوارثة لا تؤثر على السياسة العامة للدول. الانفتاح السياسي هو حكما سيتيح لهذه الشعوب الاختيار و الاختيار سيجعل للتوجهين القومي و الاسلامي حصة في الحياة السياسية و بالتالي القدرة على التأثير .
يفضل الغرب النموذج الأوربي الشرقي في الاصلاح في العالم العربي . هو يريد انفتاحا سياسيا تحت رعايته و توجيهه و تأثيره . اذا نظرنا الى أوروبا الشرقية بعد انهيار جدار برلين سنلاحظ شيئا مهما وو هو أن هذ الدول قد استطاعت بناء ديمقراطية لكنها ديمقراطية مقيدة بالولاء للولايات المتحدة . الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وصف هذه الدول بأوروبا الجديدة و وصف أوروبا الغربية بأوروبا القديمة في خضم النقاش الحاد و المساومات الكبرى التي سبقت الحرب على العراق في العام 2003 . اصطفت أوروبا الشرقية الى جانب الولايات المتحدة و ناصرتها في وجه جيرانها الغربيين . هذا بالضبط ما يسعى له الغرب في المنطقة . الديمقراطية التي يريدها لنا هي ديمقرطيته المضبوطة حسب أجندته .
تنتشر مسلمة في الاعلام العربي و العالمي بأن النموذج التركي قد يكون مناسبا للعرب . فالمواءمة بين القيم الاسلامية و العلمانية التي انتهجها حزب العدالة و التنمية أغرت الكثيرين في اسقاط هذا النموذج على العالم العربي. الأمر يبدو صحيحا للوهلة الأولى الا أن التدقيق فيه يوصلنا الى مفترقات طرق عديدة و مصيرية . فالعرب في هذه المنطقة ذاقوا مر العذاب من نكبة فلسطين و لا تزال هذه القضية مسيطرة عليهم و على نقاشاتهم حتى اليوم ، حتى أن المواجهات العسكرية بينهم و بين "اسرائيل" لم تنته بل هي تتكرر بين الفترة و الأخرى على جبهات عديدة . الحكم التركي لم يواجه هذه المعضلة التي يواجهها العرب و بالتالي فان ما يقوله الغرب عن الاعتدال في العدالة و التنمية لا يمكن اختبارها الا عندما يوضع هذه الحكم في موضع الحركات القومية والاسلامية لنرى ردة فعله . أثق أنا تماما بأن ردة الفعل التركية لن تختلف عن ردة الفعل العربية على مشروعية وجود اسرائيل و هذه بالضبط مشكلة الغرب و مقياسه للحكم على الاعتدال و التطرف.
فتركيا و عندما حاولت أن تتخذ موقفا من اسرائيل ، أخذ الغرب يتهم رئيس وزرائها بالتطرف بل انه تم تحريك حزب العملال الكردستاني للضغط على تركيا و اقلاقها .
انها المساومات الكبرى على مصير الأوطان عنما يصبح الجمود في رأس الهرم جامدا و متحجرا غير قادر على الابتداع .



مصطفى حميدو
Share:

Wednesday, 11 May 2011

أعلن موت الكلام

أعلن موت الكلام

لم يعد هناك جدوى من الكلمات . الكلمات عندما تواجه بالرصاص تصبح بلا معنى . فما معنى أن نكتب و نتكللم اذا كان الرد على ما نقول و نكتلب هو الرصاص !!!



الرصاص يا سيدي يطلق عندما يذهب العقل و يتحول القتل الى حالة من حالات ارضاء الغريزة . لا قتل بلا غريزة حيوانية. الكلمات و أخواتها هي العقل الذي يريدونه أن يظل متقوقعا في رأس الانسان لا يخرج من جمجمته و لا يفكر بغير حاجاته .



أعلن موت الكلام و أعلن موت الكلمات و أعلن موت معنى الحياة.



في التراث كما في المتأخر من الكلام قمع و قتل و حياة لا تطاق ، كله في سبيل دينار غير مضمون و درهم مشكوك في أن من يقتل من أجله سيستمتع به . المشكلة الرئيسية التي نعيش فيها هي انعدام الأمان . فلا الحاكم مطمئن لمستقبله ان جاء غيره مكانه و لا الناس العاديين مطمئنين الى أنهم سيحصلون على قوت يومهم غدا.



القتل و الاضطراب هما محصلتي انعدام الأمان و لذلك أعلن موت الكلام .





مصطفى حميدو

Share:

Monday, 9 May 2011

Bin Laden , Aljazeera and America

Bin Laden , Aljazeera and America



The assassination of Bin Laden is still mysterious. A lot of questions need serious answers. It is still unbelievable that the Pakistani intelligence had not known where he was living. If we analyze the stories of the assassination and how they had traced him, we will fall in a doubt about what we are told. It is clear form the story elements that he was traced from a long period of time and they had a clear image about him and how he was living and what he was doing.



The rumors which is widely spread that he was made by Americans and killed by them will find a place in our consciousness. His life as well as his death was mysterious. We had only followed him in the last ten years by video tapes and voice records which were broadcasted by Aljazeera. If we really want s answers, we should deeply analyze his relation with Aljazeera.



Aljazeera was his favorite destination to broadcast his speeches to his supporters. US had claimed that he was instructing his supporters by coded phrases and sentences. Aljazeera had denied these claims and used to say that it was handling his speeches from a professional point of view.





Mustafa Hamido

Share:

Sunday, 8 May 2011

A room for guests

A room for guests

"]

In the Arabic culture, every home should have a room dedicated for guests. It is a sign for a warm welcoming for those you are gusting. This room should be the cleanest and the most well furnished room in any home. It is a culture inherited from grandfathers.
I don’t have a full idea about this heritage which I found it deeply profounded in the Arabic Culture. Some argue that it was dedicated for the guests who were coming to visit from long distances. This justification of this heritage can be accepted, especially, if we know the difficulties of travelling between cities and villages in the past.





In the Arabic culture, each home should have a room dedicated for guests



It can also be justified as a Bedouin heritage .The culture of Bedouins refuses to ask any traveler who is intending your tent in the bareness desert your need unless you spend 3 days in his tent eating and drinking .Generally, Arabs are Bedouins in their origins. They all came from the borderless desert of the Arab Peninsula.
Our capitals in the Arab world are like these rooms. It is almost the cleanest, the well serviced and the place where you can enjoy the life. The other cities are, in most cases, ignored and lacked the minimum requirements for the good life. The consequence of this ignorance can be noticed clearly.





The other cities are, in most cases, ignored and lacked the minimum requirements for the good life.



The big cities in the Arab world and especially the capitals are surrounded by “belts of poverty” .Most of the inhabitants of these belts came from the ignorant cities and towns. The lack of services in their cities and subsequently the lack of job opportunities pushed them to leave to the big cities to get a job and a good future. Sad stories are told about these belts. The poverty and the crimes are high their. The hygiene is missed and the healthy life is a luxury.

The revolutions which are taking place in the Arab world are in part of them a reaction of the ignorance. It is clearly seen in Syria . The all revolutionaries are coming from the country side which has been marginalized for more than 10 years . All the services and the big job opportunities were centralized in the big cities. Look at the two major cities in Syria and you will reach to a sad conclusion. The both two major cities -Aleppo and Damascus - are away from the revolution. They are resisting the calls to participate. They have got all the facilities and advantages which push them to think twice before going in an adventure. We can see some tiny demonstrations in these two cities; however, they are all come from the "belts of Poverty" which are surrounding them.



Mustafa Hamido
Share:

الأوطان لا تختصر بحكامها

الأوطان لا تختصر بحكامها


ما هي الأمة و ما هي الدولة و من هو الحاكم ؟



في خضم ما نعيش تبدو هذه الأسئلة ضرورية و أساسية لتحديد توجهات الناس و ضبط بوصلاتهم .



الأمة هي رابط معنوي بين أناس يعيشون و بينهم المشترك يصوغ هويتهم و طريقة عيشهم و الدولة هي النظام الذي يحكم حياتهم و يقونن علاقتهم بين بعضهم البعض أما الحاكم فهو الموظف الذي يختاره الشعب ليشرف على سلامة هذه العلاقات و يبذل ما بوسعه لتحقيق العدالة و الحفاظ على وحدة المجتمع .



تحت هذا الاطار تبدو علاقات الناس بحكوماتهم مختلة ، فلا الحاكم يرضى بأن يكون موظفا و لا الدولة هي الدولة التي يؤطرها تعريفها و الأمة تبدو هامشية نتيجة طغيان الدولة و تسلط الحاكم .



التأكيد يجب أن يكون على أن رئيس الجمهورية هو موظف و هو خادم للشعب -الذي من المفترض و على الاقل نظريا أنه هو الذي أتى به الى سدة الرئاسة و فوضه بمهمة معينة -هو واجب على كل حر و كل عاقل. رئيس الجمهورية ليس الها لا يخطىء كما يحاول أن يصوره بعض المنافقين . رئيس الجمهورية في النهاية هو ليس بالرمز الذي علينا تقديسه . الشعب هو الرمز و الأوطان بلا الشعب كالأرض اليباب التي لا ماء فيها و لا كلأ .



الأوطان لا تختصر بحكامها .





مصطفى حميدو

Share:

Wednesday, 4 May 2011

تقارب الأضداد

تقارب الأضداد


يصيب الملل من لا يفكر في مستقبل أو يخطط لقادم الأيام . انه العدو الأول للانسان ، متى ما استحكم به انقلبت حياته الى بؤس و قتل كل جميل داخله . الانسان هو في النهاية تفاعلات و هو نتاج لها ، لا يبتعد عن المؤثرات التي حواليه و التي تشكل أساس التفاعلات الداخلية التي يحياها.


يقال أن الصداقة هي التي تشكل الانسان و أن الانسان المجبول على الثورة على كل شيء تقليدي ، يستعين بالاصدقاء المختلفين عنه طبعا ليشكل عالمه الخاص.


الانسان بطبعه يرفض التقليدي الذي يؤسس للملل و الرتابة و يتجه للثوري الجديد غير المعتاد عليه . لذلك ترى مختلفي الطباع أعز الأصدقاء . انها نظرية تقارب الأضداد. ترى ذلك في الطبيعة و ترى ذلك أيضا في الحياة. قطبي المغناطيس المتشابهين لا يلتقيان ، بل انهما يتنافران و يبتعدان عن بعضهما البعض بمجرد الاقتراب. ترى القطبين المختلفين يتقاربان بطريقة مدهشة تدفعك الى الاستغراب و الـامل.


في الحياة ترى الأمور على هذه الدرجة من الوضوح . فالانسان لا ينجذب لانسان الا اذا رأى فيه ما يكمل شخصيته و يسد النقص الذي فيه . قليلة هي قصص الحب بين المتشابهين و قيلية هي العلاقات الناجحة بين المتماثلين .


انه رغبة الاختلاف و امتلاكه .

Share:

Thursday, 14 April 2011

أعلينا أن ننتظر جيلا أخر ؟؟؟

أعلينا أن ننتظر جيلا أخر ؟؟؟ تبدو الثورات العربية و كأنها قد وصلت الى مأزق المراوحة. كانت ميزة ثورتي مصر و تونس هي في المفاجأة و المباغتة . نجحت الثورتين بفضل هذه الميزة التي تشبه الميزة التي تكتسبها الجيوش في الحروب عند مباغتة العدو. فمع اشتعال تونس و نجاح ثورتها ظن العرب أن هذه الثورة هي ثورة محلية قطرية عوامل اندلاع ثورة مثلها في أقطار أخرى تبقى ضعيفة. جاءت الثورة المصرية لترسخ قاعدة أن الشعوب تريد التغيير و أن هذه الثورات ثورات أصيلة . المتتبع لتحليلات المسؤولين المصرين قبل الثورة و القابع معظمهم في السجون الأن يستطيع أن يصل الى أنهم لم يفهموا ما حصل في تونس. كانت المفاجأة فيما حصل في تونس تجعل الكل في حالة سكر و فقدان توازن . لم يدر في خلد أحد أن شيئا مثل الذي حصل في تونس يمكن أن ينتقل الى بلدان أخرى. جاءت الثورة المصرية لتكرس أن هناك تيارا عاما يطالب بالتغيير في كل الدول العربية . اندلعت الثورة اليمينة و الليبية في وقت واحد و بعيد نجاح الثورة المصرية . النظامان الليبي و اليمني استفادا و لو قليلا من تجربتي تونس و مصر و قررا المواجهة. ميزة مصر أنها دولة حقيقية تنتفي فيها القبلية و التوازنات المناطقية . هذا لا يمكن أن نراه في اليمن و ليبيا . تلعب التوازنات حتى الأن دورا مهما في استمرارية المواجهة المسلحة و شبه المسلحة في ليبيا و اليمن . انتقال الأعراض الى سورية جعل المأزق الذي تواجهه الثورات العربية يتضح . انه مأزق المناطقية و الطائفية . فعصابات الشبيحة التي نشرت و التي يستخدمها الأمن السوري هذه الأيام يكرس المأزق. من الصعب علي كسوري أن أنطق كلمة الطائفية و المناطقية. الخلفية الحضارية لشعب عظيم مثل الشعب السوري يجعل مثل هذه الكلمات تشابه الكفر ان لم تكن أصعب منه . فعلى الأقل فان الكفر في النهاية علاقة بالله يرفضه فيها الكافر بينما الطائفية هي علاقة بالبشر يؤذوا بها و يقتلوا باسمها. صحيح أنه من الصعب نطق مثل هذه الكلمات الا أن في ضوء التحليل لا بد من قولها . فالشبيحة التي يقول البعض أن لكل منهم مرتب شهري يقارب الخمسة عشر ألفا هم عصابات من لون واحد في الأصل يمتهنون التهريب و الابتزاز المسلح .هؤلاء هم الذين يستخدمون حاليا و جعلوا تحرك السوريين في مأزق.بتحريك الشبيحة ، أضحت الأمور تسير الى فتنة يريدها النظام لترسخ المأزق الذي أمام الناس. انه خيار رفع الطائفية في وجه خيار رفع شعار الحرية التي ينادي بها السوريون . لا أدري كيف سيواجه السوريون هذا المأزق . لكن المراوحة قد بدأت و أصبحنا في مرحلة لا الحكومة قادرة على الحسم و لا الناس قادرين على التراجع . مثل هذه الفرص تأتي مرة واحدة كل جيل و بالتالي فان الخروج بدون مكاسب حقيقية للناس سيجعلهم ينتظرون جيلا كاملا للخروج و المطالية.
Share:

Tuesday, 12 April 2011

حي على الاصلاح

حي على الاصلاح ليس علينا أن نبتدع الأخبار و أن نصدقها . الأخبار تتقاطر الينا من كل حدب و صوب لندقق بها و لنمحص محتواها . كثيرة هي “المدسوسات ” في هذه الأخبار . المعارض كما الموالي ، يستخدم الكلمة و خداعها للوصول الى أكبر شريحة من الناس . هذه الكلمة خداعة و حمالة أوجه قد لا تنتهي بانتهاء الخبر و انقضاء صلاحيته . الكلمة قد تجعل من الخبر تاريخا يستشهد به المتأخرون . القضية في سورية اليوم ، هي قضية خبر لا يصل ضمن أطره الشرعية . الأطر الشرعية هنا هي وسائل اعلام تراقب و تمحص و تبحث عن أصل الخبر و فصله . دعك من قناة الدنيا و التلفزيون الرسمي الهزلي الذي لا يضيف الا السيء و الرديء الى صنعة الاعلام و دعك من صحيفة الوطن و من وراءها و تشرين و الثورة و أخواتها. الكل يعرف أن كل هذه الوسائل الاعلامية أتت للحشو و لزيادة الكم على الكيفية . هذه الوسائل تنعدم فيها الروح النقدية التي هي الأساس في الاعلام. بلا النقد تصبح أي وسيلة اعلامية ، نشرة ستالينية أحادية الاتجاه . ليست هذه فقط مصيبة الاعلام السوري وحده بل هي مصيبة الاعلام العربي في معظمه حتى و ان سرقتنا أحيانا بهرجة بعضه الخادعة. هناك مشكلتان تواجهان السوري حيث هو : السلطة و اعلامها و المعارضة و اعلامها. في البداية علينا أن نتفق أن الطرفين سيئان و يسعيان وراء مصالح شخصية أنية .فليس كل ما تنشره المعارضة الافتراضية صحيح و ليس كل ما تقوله الحكومة خطأ أيضا . نحن بين فكي كذب علينا أن نمحص فيما ينشرانه لنعرف ماذا يحصل. هناك نقطة مهمة لا بد من نقاشها و هي : من يمثل المعارضة ؟؟ و ماذا تريد بالضبط؟ الطلبات التي قيلت لا تمثل الا نذرا يسيرا من طموحات الكثيرين من الناس الذين يسعون للقطيعة مع ماض سيء . المثقفون الذين يخرجون على التلفاز و يكتبون في الصحف لا يمثلون الا شريحة صغيرة من السوريين . و للصدفة البحتة فان أغلبهم ماركسيون سابقون و بعضهم ما زال متماه مع ماركسيته الى أقصى الحدود . يتلطى خلف هؤلاء اسلاميون هم من يقود الجهد الاعلامي السوري في الخارج سواء عبر الشبكات الاجتماعية أو صفحات الانترنت . نحن في حالة عدم توازن . قد تنتهي الحالة في سورية الى نوع من انقسام وطني عميق ان لم يحدث اصلاح حقيقي. الحقيقة أن الاصلاح لن يتم . هذه هي الحقيقة الصادمة للكل. أما لماذا لن يتم الاصلاح فلأن الاصلاح يتطلب من هو متقبل للاصلاح .طبيعة الحكم السوري لا تسمح بمثل هذا الترف. فالخطوط الحمراء عنده كثيرة ، بداية من الرئيس و عائلته وصولا الى المصالح التجارية المتشابكة و ليس نهاية بأجهزة الأمن و عصابات الشبيحة. هذه كلهات مواضيع لن تفيد معها ما يتم طرحه من اصلاحات وصفتها جريدة النهار اليمينية اللبنانية بأنها ستكون تجميلية . في الخلاصة ، نحن في حالة اعادة انتاج لفترة الثمانينات . هذا على الأقل ما أن مقتنع به .
Share:

Tuesday, 29 March 2011

رهان العبور

رهان العبور

دائما ما ننظر الى القشور و نترك الجوهر. هي أزمة ما نعيشه في سورية . لا يمكن وصفها بغير هذا الوصف . كل المراقبين كانوا يتوقعونها حتى قبل حدوث ما حدث في تونس و مصر. هناك أزمة عميقة في الوعي السوري تحتاج الى علاج. انسداد الأفق أمر يدركه كل الناس . يدركون أيضا أن انتفاضة عنيفة أو ثورة شعبية يمكن أن تؤدي بالبلاد الى مكان لا يريده أحد . خارطة سورية معقدة ، بل و معقدة جدا. الرهان على بشار الأسد على أن يكون ذاك الذي يعبر بسورية من ضفة الى أخرى هو الرهان الأسلم لسورية. هو الوحيد القادر على ذلك و ان لم يفعل فبالتأكيد فان الناس لن تيأس و ستواصل نضالها بكافة الوسائل.

لا يمكن أن يستمر الوضع على ما هو عليه في سورية. هذا اتفاق السوريين جميعا.الأوضاع في البلاد سيئة . هناك احتقان و تشنج و تململ . الناس أضحوا واعين بحقوقهم و بواجباتهم و بماذا يريدون من المستقبل.لا الأمن يفيد في جمح الخيال و لا يمكن له أن يوقف التفكير و الحلم
Share:

Sunday, 20 March 2011

في منهج درء الفتنة

في منهج درء الفتنة


لا أريد لسعد الحريري أن يشمت بابن من أبناء وطني و لأ أريد له أن يحكم سورية كما حاول هو و حاول أبوه . لا أريد لتجار السلاح أن يصبحوا أوصياء علي و على هذا الوطن و لا أريد أن يصبح تجار النفايات النووية محاضري في الديمقراطية و حقوق الانسان .هذا لا يستقيم مع العقل و المنطق و التاريخ .

لكن الذي لا يستقيم أيضا هو أن يبقى الوطن يقيم تحت وطأة الفساد و احتكار السلطة و توحش المخابرات . الأوطان الممانعة لا تتعايش مع خفافيش الظلام الذين يشترون و يبيعون و يتاجرون بمقدرات الوطن دون حسيب و لا رقيب.

السوريون لا يريدونها فتنة و لا يريدون لغريب أن يشمت بقريب . لا يريدون ذلك و لكنهم يريدون أن يكونوا ذوي رأي في ادارة وطنهم و ذوي قدرة على التغيير الايجابي المنضبط.

أعرف أن أي ثورة ستنقلب في سورية الى فتنة. على الأقل هذا ما يخططونه لنا. تعرفون أنتم من أقصد و قد لا تعرفون.لكن ما تعرفونه هي أن عكار قريبة من بانياس و أن المنية قريبة من طرطوس.

كل هذا مرفوض و مستهجن و مستنكر لكن المرفوض أكثر و المستهجن بشكل أكبر هو التأخر في الاستجابة لتطلعات الناس و طموحاتهم و التخفيف من الأشياء التي تؤلمهم و تغير صدرهم غضبا و أحيانا حقدا على السراق و الفجار و المقامرين بعرقهم و تعبهم و مستقبلهم.

الحقد أن توغل في النفس البشرية انقلب الى رغبة في الانتقام. لا توصلوا سورية الى هذا المنزلق. الاعراض تدل على المرض ، لكنها ان استفحلت و قويت أضحى من الصعوبة علاج المرض. السرطان يشفى ان اكتشف مبكرا لكنه يصبح عضالا ان تأخر اكتشافه .

لا أعرف بالضبط ان كان من يحكم يرى و يسمع . أعرف فقط أني خائف على وطني و خائف من أبناء وطني عليه . أبناء وطني ليسوا أولئك الذين خرجوا و هتفوا ضد رامي مخلوف و ضد الفساد.أبناء وطني الذين أنا خائف منهم هم أولئك الذي يصمون أذانهم عن السماع و ان سمعوا حركوا الأمن و الجيش ليخرسوا أصحاب الحق.
Share:

انه جنون

انه جنون

عندما يصبح العقل يفكر في الزناد و كيفية الضغط عليه يصبح الجنون أساسا لوصف العقل و صاحبه .
تنسد الأفق دائما أمامنانحن العرب و كأن وجودنا هو خطأ تاريخي وكأن العبودية لا يجب أن تنفك عن رقابنا . دائما نحن مربوطون بحبل غليظ يهددنا في حياتنا بالمصائب و العقاب القاتل ان نحن حدنا و تهددنا أيضا بنار تكوينا و تشوينا في الأخرة و بأفاع تلتف حول رقابنا في جمر جهنم لتجعلنا نقترب من الموت و نعرف عذابه.
العقل مات و عندما يموت يصبح العنف أساس الحياة و حتى عنف الله أساس الوجود, و كأن الله يحمل في يده العصى ليعذب من هو في الأصل عذبه برميه في دنيا الوحوش .
Share:

صحبة ذاك الأرق – 1

صحبة ذاك الأرق – 1

يعاني من الأرق منذ أعوام . أصبح حلمه أن ينام ساعتين متواصلتين . انه حلم كان يراه كما يرى السراب . يظل يطارده دون أن يستطيع الوصول اليه . نهض من فراشه و قد أيقن أنه لن يستطيع النوم . سأل نفسه : لماذا ?
أريد معجزة تجعلني أنام .
أجاب بنفسه على سؤال نفسه . نهض و اتجه الى مطبخ بيته الصغير و أخذ يعد لنفسه كوب قهوة سريعة التحضير. عاد الى غرفته . جلس على أريكة تقابل سريره و اشعل جهاز تلفاز صغير يقابل سريره و الأريكة التي يجلس عليها . أخذ يتنقل بين القنوات يحاول أن يلهي نفسه بشئ اما يتعبه فينام و لو لدقائق أو يجعل الوقت يمضي حتى يحين موعد ذهابه للعمل .
ظل هكذا لنحو الساعة . لم يتعب و لم يشعر بأن الوقت يمر . كان الوقت يمشي مشي السلحفاة . أحس بنفسه يختنق . صحيح أن هذا الشعور كان قد اعتاد عليه و تأقلم معه طيلة سنوات , الا أن ألم معاناة الملل و الأرق كان لا يفارقه .
قام من مكانه و قرر أن يمشي داخل البيت الصغير عله يتعب قليلا فينام أو على الأقل يقلل شيئا من سمنة أضحت واضحة عليه .
في هذا البيت الصغير المكون من غرفة و مطبخ و حمام , لم يكن أمامه فرصة للمشي الا بين المطبخ و الغرفة . المسافة لا تتجاوز ثلاثة أمتار هي طول الممر الواصل بين الغرفة و المطبخ الذي يجاوره حمام صغير .
أخذ يمشي و يمشي جيئة و ذهابا يتأمل في مشيته أشياءه المبعثرة في المطبخ و الأخرى المبعثرة في غرفته . وقف بعد عدة جيئات و عدة ذهابات و أخذ يحدق في كم الفوضى التي يعيش فيها.
قال لنفسه بصوت مسموع محاولا اقناعها :
انها ضريبة البيت الصغير . لا يوجد مكان كاف لأغراضي .الفوضى طبيعية في مثل هكذا بيت.
كان يكابر , كان محبطا مما رأه . صحيح أن هذه الفوضى ليست بالجديدة الا أنها المرة الأولى التي كان يتأملها بهذا الشكل.
Share:

The Mature Libya

The Mature Libya

The delay in forming no-fly zone in Libya will lead to a disaster. They are demolishing all the western claims that they are promoting their values in democracy and freedoms. What they are doing in delaying the no-fly zone is giving a chance to the pro-government troops to re-occupy the eastern Libya.
If we take a look on the current situation in Libya, we will get a shaken conclusion: Pro-government troops are killing people to re-occupy the eastern Libya. we can accuse the west in blinding itself to see who will win and who will secure its interests in Libya.


The calls for Gaddafi’s to step down are a hypocrisy .you can’t explain that away from the hypocrisy. We can go in a debate with them and prove that. They want to re-form the Iraqi’s model. They want to let Gaddafi to re-occupy the eastern Libya and put sanctions on him to reach to a point where they can get the fruit mature.
The mature Libya means that they can control the oil and Gas sources and secure its reserves for the future without paying a high price.They are not in a situation that they can defend the values they are promoting. It is a matter of interests and the cost of securing their interests . The west is not sure that dealing with the interim council in Benghazi will secure its interest. They don’t want to go in a doubtful negotiation with them. Dealing with the interim council may not reach to the understanding they want.
unconditional support for the interim council will not benefit them . They want a clear gurantee that their interests willbe secured as Gaddafi is doing .
Their problem with Gaddafi ,that he has lost his legitimacy in ruling Libya. They know very well that he became weak and can’t go froward in ruling Libya. Here , the comparison between him and Saddam Hussein is logical .Theyhad let him rule 13 years before they invade Iraq and overthrow him . We may see the same scenario: letting Gaddafi rule as a weak leader and wait to the point where they see it is suitable for them to pick Libya matured .
Share:

Tuesday, 15 March 2011

صانعو التاريخ:بالمقلوب

صانعو التاريخ:بالمقلوب

الاضطرابات التي تعيشها الدول العربية لا تدل الا الا على أن الوضع لا يمكن أن يبقى على ما هو عليه . لا يمكن أن تبقى طغم فاسدة تتحكم في كل شيء دون حساب و دون رقابة. منطق التاريخ أن يصل أي أمر الى لحظة فاصلة تحدد على صانعه الاختيار بين الشيء و نقيضه . في الحالة العربية ، صانعو التاريخ (بالمقلوب) هم الحكام الذين أوصلوا بلادهم و شعوبهم الى هذه النقطة. كان يمكن تجنب هذا الموقف المحرج بكثير من العقلانية و الاصلاح المستمر غير المرتبط بوقت و أجندة.

أما و قد وصلنا الى نقطة اللاعودة ، فان الخيار الأن هو بين اصلاح عاجل قد تقع فيه كثير من التوترات التي يمكن أن تحل بمرور الزمن و اما الصدام الذي سيولد أحقادا لا تنتهي
Share:

Sunday, 13 March 2011

Tomoko : It is a nightmare

Tomoko : It is a nightmare

TOMOKO, who lives in Japan, describesthe tsunami hit Japan yesterday as a nightmare . The scenes which are broadcasted from there shows the serious damage the tsunami caused . The main danger now is that related to the nuclear plants in the damaged areas .


JAPAN , currently , has 54 nuclear plants which are generating around 49 GW , making it the third largest nuclear power generator in the world after USA and France . Japan is going to generate about 49 % of its electric needs from nuclear plants by 2017 and 50% by 2030.
The danger of the increase nuclear leaks from some of these reactors is the main threat which is facing the Japanese government .
Reports say that the level of the radioactive leaks is 1000 times higher than the normal level in the affected areas .
The nuclear threat is one of a lot threats Japan is facing . The authorities have said that around 1000 people have been killed and a lot still missed . According to Tomoko , she still can’t reach to some of here friends . They still away from the the hearing and she is trying to reach them.

Mustafa Hamido
Share:

عن هافينجتون بوست أغلى مدونة في العالم

عن هافينجتون بوست أغلى مدونة في العالم



أصبحت مدونة هافينجتون بوست أغلى مدونة في العالم بعد أن اشترتها مجموعة ” اي او ال “الامريكية ب ٣٠٠ مليون دولار لتشكل مجموعة إعلامية تضم كل مواقعها الإعلامية تحت اسم هافينجتون بوست ميديا جروب والتي تضم تحت جناحها مواقع شهيرة كتيك شرش وغيرها .

.
أسست أريانا هافنجتون هذه المدونة مع كينيث ليرر في مايو / ٢٠٠٥ في مدينة نيويورك الامريكية و لتنمو بعدها باطراد و لتطلق نسخا محلية منها في مدن مثل شيكاغو و واشنطن .
توظف هذه المدونة نحو ٦٠ صحفيا و تقنيا لتغطي مجالات السياسة الداخلية و الخارجية و الثقافة و الترفيه و غيرها من مجالات الصحافة . ادخلت إدارة المدونة في العام ٢٠٠٩ شركاء لتوفير سيولة مالية تسهم في زيادة مساحات تغطيتها و استخدام الملتيميديا في هذه التغطيات . يتعاون مع هذه المدونة معلقون شهيرون اضافة الى مدونين من أنحاء العالم يقدر عددهم بنحو ٣٠٠٠ مدون يبرز
من ضمنهم أسماء كباراك أوباما و هيلاري كلينتون و غيرهم .
الانتقاد الاساسي للمدونة انها تخلط ما بين الخبر و الرأي و هذا ما دفع صحيفة كالجارديان لمنع المدونة من استخدام موادها التحريرية عليها .
المثير و الذي يجب أخذه بعين الاعتبار أن هذه المدونة هي مشروع خاص تم تطويره خلال سنوات ست حتى بلغ عدد المعلقين على موادها ما يقارب المليون شهريا .

تحتل المدونة الترتيب ٣١ في الولايات من حيث الزيارات حسب اليكسا و الترتيب ١٢٨ عالميا حسب نفس الموقع .
ستحتفظ أريانا بمنصبها كرئيسة للتحرير اضافة الى منصب جديد نشأ من عملية الشراء و هو مديرة المجموعة الإعلامية الجديدة.

مصطفى حميدو
Share:

تفكير بدائي يحكم من المحيط الى الخليج

تفكير بدائي يحكم من المحيط الى الخليج

قدرة الناس على الفعل ازدادت بكل تأكيد . حاجز الخوف كسر و الصوت بدأ يعلو مطالبا بحقوق مسلوبة و بتحريك ركود يشبه ركود المستنقعات الذي يفسد الماء و يجعله ماء آسنا . لم يختبر الناس تجربة كهذه من قبل . دائما ما كان الكلام مرتبطا بشبح الأمن حتى أن ما يقولونه الأن جهرا كانوا يقولونه همسا و بين الجدران .
الأجهزة الأمنية العربية أثبتت أنها أجهزة بدائية سواء في طريقة تفكيرها أو معالجتها للقضايا الجادة . الوسيلة الوحيدة التي أدمنتها هذه الأجهزة هي العنف في تعاملها مع الناس و حتى في تصنع هيبة لبث الخوف في من تتعامل معهم .
لم أدخل مخفرا للشرطة في حياتي أو ربما دخلته مرة واحدة بسبب مشكلة مرورية ، الا أن طريقة تعامل شرطة المرور مع الناس تجعلني أكون فكرة عن طريقة تفكيرهم .
شرطة المرور هدفها في أي مكان في العالم هو ضبط المرور في الشوارع و تنظيمه . تحولت هذه الوظيفة في دولنا العربية الى وظيفة جباية .أطلق العنان لشرطة المرور قليلي التعليم لجباية المال عبر مخالفات مرورية باهظة تفرض على الناس بحجة تنظيم المرور و ردع المخالفين . حتى أنه في أحد الدول العربية كانت الشرطة تختفي بين الأشجار حاملة رادارت لتصيد المخالفين .
السلاح الاساسي لهذه الشرطة هو دفتر مخالفات و جهاز رادار صغير .
لم تلتفت الحكومات التي أطلقت العنان لهذه الشرطة البدائية الى تطوير البنية التحتية و زيادة جودة الشوارع للتقليل من هذه التجاوزات . اختارت الحل الأسهل و الاقل كلفة و الاكثر جلبا للمال لخزينة يقولون دائما أنها خاوية لكننا نكتشف اليوم أنها منهوبة .
طريقة التفكير هذه تجعلك متأكدا أن العنف بكل أنواعه سواء المعنوي أو الجسدي هو وسيلة هذه الشرطة الاساسية في تعاملها مع الناس .
البدائية في التعامل هو دليل على أن الفشل هو العنوان الاساسي . البدائية ترتبط بالجهل . فمع أن هذه الأنظمة قد أتت رافعة لواء التقدمية الا أنها شرذمت المجتمعات و قسمتها و حولتها الى مجتمعات بدائية غرائزية في طريقة تفكيرها و تعاملها .

مصطفى حميدو
Share:

مراوحة خطرة

مراوحة خطرة

مستقبل الأزمة الليبية يبدو غامضا . الخطورة هو في أن تراوح الاشتباكات بين الثوار و ميليشيات القذافي مكانها أن تصبح حرب استنزاف طويلة . حتى الأن لا تبدو الامور واضحة بما يكفي لتحليل الوضع . القذافي يستقيد من سلاح جوي في منع الثوار من التقدم و الثوار يستفيدون من زخم شعبي يؤيدهم. في أحداث كهذه يمكن توقع كل شئ . يمكن أن نرى الثوار غدا عند باب العزيزية و يمكن أيضا أن نرى انهيارا في صفوف الثوار.


في حال شدد العالم حصاره على القذافي فان قوته بالطبع ستضعف و سيبدأ في البحث عن مخرج له و لعائلته . فمهما قيل عن الطبيعة النفسية للقذافي , الا أنه في النهاية و عندما يبدأ بالادراك أنه منته لا محالة سواء نتيجة الزحف العسكري أو الحصار الدولي فانه سيفكر الف مرة قبل ركوب خيار شمشون و التحول الى قائد ميليشيا مطاردة في صحراء ليبيا الكبرى. و في حال بقاء الثوار مكشوفين جويا , يمكن أن يحدث , ان لم نقل انهيارا في صفوفهم, تضعضعا في المعنويات.

علينا أن ندرك أن معظم الثوار هم متطوعون ذاقوا ظلم القذافي و رؤوا غروره الذي لا يضاهيه غرور.هناك أمر واحد يمكن أن يكون حاسما في اندفاعاهم و في جعله اندفاعا لا رجعة فيه و هو الانتقام المتوقع من النظام في حالة تراجعهم. لقد أصبحوا كمن العدو الذي من أمامه و البحر خلفه خياره اما الموت بعزة أو الغرق و النسيان.

علينا أن ننظر بتمعن الى اجتماع وراء خارجية الاتحاد الأوروبي القادم في العاشر من هذا الشهر . هذا الاجتماع الذي حدد موعده قبل اسبوع من تاريخه , ربما جاءهذا الموعد المتأخر لانعقاده لاعطاء فرصة لتكوين رؤية أكثر وضوحا للاتحاد الأوروربي للوضع في ليبيا و رؤية موازين القوى هناك قبل الخروج بموقف قد يحدد مستقبل صراع ناشئ على حدود أوروبا الجنوبية.

لا يمكن تصور حياد أوروبا . ليبيا بالنسبة لها منطقة حيوية سواء لأمن الطاقة الخاص بها أو خطر الهجرة غير الشرعية الذي تخشاه. يلعب القذاافي على هذين الوترين في جميع تصريحاته حتى أنه يرفعهما ككرتي تحذير لاوروبا في حالة عدم دعمه أمام الثوار. الحسابات الأوروبية قد تكون أكثر تعقيدا في فهم أمن الطاقى و الهجرة غير الشرعية.
من مصلحة أوروبا وجود بلد مستقر على تخومها . القذافي في حال سيطرته على السلطة من جديد أو تحوله الى جزيرة معزولة منبوذ سيشكل عامل ابتزار لأوروربا كلها و هي التي اختبرت ابتزازه على مدى عقود.

مصطفى حميدو
Share:

Thursday, 10 March 2011

مراوحة خطرة

مراوحة خطرة

مستقبل الأزمة الليبية يبدو غامضا . الخطورة هو في أن تراوح الاشتباكات بين الثوار و ميليشيات القذافي مكانها أن تصبح حرب استنزاف طويلة . حتى الأن لا تبدو الامور واضحة بما يكفي لتحليل الوضع . القذافي يستقيد من سلاح جوي في منع الثوار من التقدم و الثوار يستفيدون من زخم شعبي يؤيدهم. في أحداث كهذه يمكن توقع كل شئ . يمكن أن نرى الثوار غدا عند باب العزيزية و يمكن أيضا أن نرى انهيارا في صفوف الثوار.


في حال شدد العالم حصاره على القذافي فان قوته بالطبع ستضعف و سيبدأ في البحث عن مخرج له و لعائلته . فمهما قيل عن الطبيعة النفسية للقذافي , الا أنه في النهاية و عندما يبدأ بالادراك أنه منته لا محالة سواء نتيجة الزحف العسكري أو الحصار الدولي فانه سيفكر الف مرة قبل ركوب خيار شمشون و التحول الى قائد ميليشيا مطاردة في صحراء ليبيا الكبرى. و في حال بقاء الثوار مكشوفين جويا , يمكن أن يحدث , ان لم نقل انهيارا في صفوفهم, تضعضعا في المعنويات.

علينا أن ندرك أن معظم الثوار هم متطوعون ذاقوا ظلم القذافي و رؤوا غروره الذي لا يضاهيه غرور.هناك أمر واحد يمكن أن يكون حاسما في اندفاعاهم و في جعله اندفاعا لا رجعة فيه و هو الانتقام المتوقع من النظام في حالة تراجعهم. لقد أصبحوا كمن العدو الذي من أمامه و البحر خلفه خياره اما الموت بعزة أو الغرق و النسيان.

علينا أن ننظر بتمعن الى اجتماع وراء خارجية الاتحاد الأوروبي القادم في العاشر من هذا الشهر . هذا الاجتماع الذي حدد موعده قبل اسبوع من تاريخه , ربما جاءهذا الموعد المتأخر لانعقاده لاعطاء فرصة لتكوين رؤية أكثر وضوحا للاتحاد الأوروربي للوضع في ليبيا و رؤية موازين القوى هناك قبل الخروج بموقف قد يحدد مستقبل صراع ناشئ على حدود أوروبا الجنوبية.

لا يمكن تصور حياد أوروبا . ليبيا بالنسبة لها منطقة حيوية سواء لأمن الطاقة الخاص بها أو خطر الهجرة غير الشرعية الذي تخشاه. يلعب القذاافي على هذين الوترين في جميع تصريحاته حتى أنه يرفعهما ككرتي تحذير لاوروبا في حالة عدم دعمه أمام الثوار. الحسابات الأوروبية قد تكون أكثر تعقيدا في فهم أمن الطاقى و الهجرة غير الشرعية.
من مصلحة أوروبا وجود بلد مستقر على تخومها . القذافي في حال سيطرته على السلطة من جديد أو تحوله الى جزيرة معزولة منبوذ سيشكل عامل ابتزار لأوروربا كلها و هي التي اختبرت ابتزازه على مدى عقود
Share:

Tuesday, 8 March 2011

طيارون سوريون يقصفون اليبيين : سؤال يحتاج الى جواب

طيارون سوريون يقصفون اليبيين : سؤال يحتاج الى جواب

كان وقع الصدمة على السوريين واضحا و هم يتابعون اخبار مشاركة

طيارين سوريين في قصف ثوار ليبيا . هذه الصدمة نابعة من خوف على سمعة جيش يدرب و تصرف عليه الأموال لهدف واحد وحيد لا غير : الدفاع عن الوطن و فلسطين.
هذه الأخبار تبدو حتى الأن مبهمة و غير مؤكدة , لكنها تثير البلبلة بين السوريين الذين يقضون من عمرهم ما يقارب العامين مجندين في جيشهم الوطني.
حتى الأن لم تصدر أية ردة فعل من الحكومة السورية لتنفي أو تؤكد مثل هذا الخبر.
تحول الضباط السوريين الى مرتزقة ان تأكد الخبر يقلب المسلمات التي عاش عليها السوريون لعقود .
هذه المسلمات ستصبح شعارات كالشعارات الأخرى التي تغزو سورية.
لا نريد أن يتحول الجيس السوري و مهمته المقدسة الى شعارات
Share:

Wednesday, 2 March 2011

أنا في سكرين من خمر و عين- بصوت صبحي توفيق

أنا في سكرين من خمر و عين- بصوت صبحي توفيق

هذه الأغنية من كلمات الشاعر بدر الدين الحامد في العام 1920 في مدينة حماة السورية . نظم هذه القصيدة في العام 1947 كما يروي سليم عماري في صحيفة الثورة السورية بتاريخ 13/01/2010.


يقول سليم عماري: "كانت هناك شلة من الأصدقاء تجمعهم صداقة حميمية في أربعينيات القرن الماضي وهم: أحمد الجندي- رفيق فاخوري- بدر الدين الحامد ونعسان الحريري وفي العام 1947 ألقى بدر الدين هذه القصيدة لأصدقائه.. أخذها منه نعسان الحريري ولحنها، ونعسان الحريري ليس موسيقياً ولا مغنياً بل هو سمّيع وهاو للتلحين ولحن معها قصيدة أخرى عنوانها/دفنت أشجاني/أيضاً لبدر الدين الحامد."


هذه القصيدة و رغم قدمها نسبيا الا أن كلماتها تجعلك تنتشي بالحب و معانيه . صبحي توفيق يطوف بنا في عوالم الحب هذه بصوته القوي و تمكنه في اعطاء اللحن حقه .

Share:

Monday, 21 February 2011

Essential changes instead of regime change

Essential changes instead of regime change

Promoting for the failure of the lotus revolution in Egypt is spread in the Arabic Media. They are talking about “essential changes” instead of “regime change” .Abdul Bari Attouan , the chief editor of Alquds Al-Arabi” , endorse that there are a lot of attempts to abort the revolution . He, as an anti –Mubarak writer, has supported the revolution and expected that it will change the face of the region.
Share:

Libya : The tyrant is resisting

Libya : The tyrant is resisting

It seems to be the end of Ghadafi rule. The massacres have been done in Libya in the last two days tell, clearly, that Ghadafi is losing the control. What he is doing is the last try for him to restore his power and rule.

The clashes which started on 16th of February in the eastern part of Libya has spread to reach the capital, Tripoli. This is, surely, a sign that the clashes and later the revolution is not an isolated case and it is a nation revolution.


The Libyans officials try at the beginning to say that what is happening is no more than economical and social protests against the poverty and marginalization. They argue that the marginalization of the eastern Libya has pushed thousands to protest.

The younger son of Ghadafi, Saif Al-Islam, has said, subsequently, that the government has dedicated 200 $ billion to be invested in the Eastern Libya.

The general scene which the entire world is monitoring is different. It is a revolution against the regime.

The spreading of the clashes to Tripoli clarify that .The revolutionists expects that they will overthrow the regime within two days. I know that it is an optimistic conclusion. The Libyan regime will resist and try to survive by all means.
Share:

Why they are not believing Mubarak?

Why they are not believing Mubarak?
What has characterized the Mubarak’s era , which is almost over, is the lies he was distributing right and left. He inherited Anwar Assadat which he follow the policy of openness toward the western economic style after decades of socialism and central planning .The openness has left millions of Egyptians without an ability to survive. The prices had jumped and the daily essential products which the government were subsidized lost from the markets.


Mubarak came to the presidency as a hope for the people who were paining from the openness policy and the corruption
This led to mass demonstrations in 1977 .Mubarak came to the presidency as a hope for the people who were paining from the openness policy and the corruption .He has started distributing promises and giving hope for his people.After 3 decades of his presidency, the people have discovered that he was lying .

This is the Mubarak’s problem , The lying.This lying has led to mistrusting him. The people are rejecting what he has promised from leaving the presidency in next September. They are worried that he will use the rest months in restructuring the government to save his interests and to make sure that he will not be judged.The negotiation which are taking place between the opposition and the government are focusing mainly on the issue of his leaving the presidency.People who are demonstrating daily in Tahrir square are demanding him to leave.

This is the Mubarak’s problem , The lying.This lying has led to mistrusting him. The people are rejecting what he has promised from leaving the presidency in next September.
He , till now, seems dump and is not interacting positively with his people demands.After 30 years of lies , his promises are unacceptable for those young who have occupied the square since 25th of October.
Share:

Pragmatic Muslims Brotherhoods

Pragmatic Muslims Brotherhoods

Muslims Brotherhood has accepted to go in a constructive dialogue with the Egyptian government. Although the criticisms of its current behavior and its acceptance of dialogue with the regime, it argues that it will not go forward in the dialogue without actual results. The pragmatic Islamic group, which was established in the late 1920’s, tries to get the official acceptance as an important political figure in Egypt.


scene in Egypt is changing and such acceptance can be a real fact without going in such dialogue
In a case such Egypt is living in, this acceptance is not very important . The scene in Egypt is changing and such acceptance can be a real fact without going in such dialogue. The Egyptian regime is trying to win the ground by shredding the groups on the ground. The Muslims Brotherhoods knows that very well.

Close sources to them try to justify their situation. They say that it is just a trial to know how the government is thinking.
Close sources to them try to justify their situation. They say that it is just a trial to know how the government is thinking. “Knowing the government thinking will ease our next step” A figure in Muslims brotherhood told Aljazeera yesterday. He added “we will continue our support for the protests and will participate in it as we were doing “ What this figure is not noticing, that such a statements will weaken the protests and will lead to essential differences between the groups on the ground.
Share:

Sunday, 20 February 2011

خيارات التغيير: الحناجر أو البنادق

خيارات التغيير: الحناجر أو البنادق

يبدو أن الأمور في ليبيا تتجه الى حرب أهلية حقيقية بين نظام تسلطي و شعب يريد الحرية. الانباء المتواترة من شرق ليبا تشير الى انضمام ضباط من الشرطة و الجيش حاليين و سابقين الى المتظاهرين و الأخطر من ذلك توزيع الاسلحة عليهم وفتح معسكرات الأمن و الجيش للمتظاهرين للحصول منها على هذه الأسلحة. هو سيناريو كارثي بكل تأكيد ما تشهده ليبيا الأن ، لكنه السيناريو الطبيعي عندما ينسد الأفق و يصبح التغيير السلمي مستحيلا. شهدنا خلال الشهر الماضي نهايتين سلميتين لثورتين كبيرتين في تونس و مصر لكننا نشهد الأن السيناريو الكابوسي لبداية نهاية حكم القذافي في ليبيا.



الأمر المثير للسخرية أن ما شهدناه و ما نشهده هي رسالة للحكام بأن لديكم طريقا من اثنين ،اما العصا أو الحنجرة. في حالة تونس و مصر كانت الحنجرة أداة فعالة لاسقاط حاكمين طاعنين في السن عفا عليهم الزمن.بالطبع كان الجيشان التونسي و المصري حاسمين في انجاح الثورتين عبر رفضهما الانحياز للحكم. في الحالة الليبية تبدو الأمور مختلفة. فجزء كبير من الجيش يساند النظام و يرتكب المذابح باسمه للاجهاز على الثورة. اراقة الدم لم تنجح حتى الأن في فرض تغيير على أهداف المتظاهرين بل انها تجعلهم ينحون منحا عنفيا بالدفاع عن أنفسهم أولا أمام هذه الهجمة البربرية للجيش و الأمن اليبيين و ثانيا استخدام القوة التي يملكونها-والتي هي محدودة حتى الأن – في اسقاط القذافي.

ينتاقل المدونون الأن أخبارا عن سقوط شرق ليبيا كاملا في يد المتظاهرين و عن فرض سيطرتهم عليه و عن استعددادهم للتصدي لأي زحف محتمل نحو مناطقهم لاستعادتها. هذه بالطبع خطوة ان نجحت فليس من المستبعد أن يطوروها و يقوموا بالزحف على طرابلس لخلع القذافي بالقوة. القوة عندما تنجح تطور أهدافها و تصبح حركة تمرد عام هدفه الرئيسي و عينه هي على العاصمة. الأخبار حتى الأن قليلة و شحيحة. التعتيم الاعلامي الليبي و قطع الانترنت عن البلاد يجعل من الصعب تحليل ما يحدث.

صحيح أن هناك ما يتسرب و يساعد في ايضاح الصورة الا أن الأشياء الخفية و غير المعلومة تبقى أكبر بكثير. الخلاصة من كل ما حصل و يحصل ، أن الحكام أما خيارين لا ثالث لهما ، اما أن يغيرو و يحفظوا كراماتهم و يغادروا و اما أن الحناجر ستسقطهم أو أن البنادق ستجتثهم.

ليس في الأمر خيار ثالث قد يظنوه ممكنا و هو محاولة الاخماد. فعندما تفشل القوة في اخراس الحناجر و اسكات البنادق تصبح الخيارات الأخرى مستحيلة بل هي تدميرية لهم و لبلدانهم. التعويل على العنف الزائد من قبل الأجهزة الأمنية و الجيوش لسحق الثورات لم يعد ينفع.حتى لو اشتروا ولااءات الجيوش و نشروها في المدن و القرى و البلدات ، فان ذلك لن ينفع و ستقابل الجماهير هذه الجيوش- التي تصرف على تسليحها من شقاء هذه الشعوب- بصدورها العارية و لاحقا بما يقع تحت يديها من أسلحة خفيفة و متوسطة. ستكون بالتأكيد حربا أهلية ، لكن الخاسر فيها هي الأنظمة التي بلجوئها للقوة المفرطة العسكرية تسقط ورقة التوت التي تستر عورتها الوسخة.



مصطفى حميدو
Share:

Wednesday, 16 February 2011

كلمة تويترية

كلمة تويترية


لم انم بالامس . كان شعورا غريبا ذاك الذي كان يجتاحني منذ سماعي لكلمة عمر سليمان التويترية التي لم يتجاوز عذ حروفها المئة و الاربعين حرفا.

احسست بأني انتصرت . لا أعرف بالضبط على من انتصرت و لا ما الذي سأستفيده من هذا الانتصار.

ما أنا موقنه تماما هو أن انتصار مصر على طغيانها سيجعل الامور اسهل في العالم العربي كله.


اضحى للانسان قيمة و قيمة أي وطن هو بانسانه . لا تصدقوا من يقولوا بعكس ذلك . لا تصدقوا المنافقين الذين يدعونكم للبذل من دون حساب و عند النصر يطردونكم خارجا و يحتكرون الوطن . لا معنى للوطن من دون الناس الذين يعيشون فيه. لامعنى للوطن دون عدالة و دون شعور داخلي بأنك انسان لك قيمة.

لا معنى لشعار الشعب في خدمة الوطن ان لم يحنو علينا هذا الوطن و يجعلنا نحس بالأمان
Share:

Thursday, 10 February 2011

الاغراء بالتظاهر بالكنتاكي

الاغراء بالتظاهر بالكنتاكي


في واجهة المشهد هناك وجبات كنتاكي توزع على المتظاهرين لجذبهم نحو ميدان التحرير و في خلفية المشهد توزع التمور على المتظاهرين لسد رمقهم و سد جوعهم .


النكتة تقول بأن العم كنتاكي سيغلق فروعه في العالم كله و سيتجه الى أخذ وكالة حصرية في ميدان التحرير ليلبي الطلب المتزايد عليه من وكلاء ايران و حماس و كل المتناقضات في مصر .




الأموال التي يوزعها كل الاضداد تغري العم كنتاكي ذو "السكسوكة" البيضاء ليطلق العالم و ليقترن بميدان التحرير. في المتوسط هناك حوالي ستة ملايين متظاهر اسبوعيا. ستة ملايين يحتاجون ستة ملايين وجبة كنتاكي اسبوعيا اي نوح 24 مليون وجبة كنتاكي شهريا .. واو انها صففقة مربحة للعم كنتاكي خصوصا اذا أخذ وكالة حصرية في ميدان التحرير و طرد الباعة المتطفلين.كنتاكي اذا سنفتقده في دبي و ابوظبي و الخليج و لبنان و سورية و سنصبح مضطرين اذا أردنا تذوقه الطيران الى مصر لنتذوقه . انتظروا قليلا ..السفر الى مصر يعني زيادة في أعداد المتظاهرين و بالتالي زيادة الضغط على حسني مبارك .


واو انها خطة جهنمية من صاحب فكرة الاغراء بالتظاهر بالكنتاكي. من المؤكد أنه قد ضرب أكثر من عصفورين بحجر واحد . انه سيزيد عدد المتظاهرين في الميدان و لا حقا من الممكن أن يدخل شريكا مع عمو كنتاكي في أعماله حول العالم عندما تهدأ الأمور..و لكن حتى ذلك الحين تبقى وكالة ميدان التحرير حصريا للعم كنتاكي .

Share:

Sunday, 6 February 2011

The Independent Cartoon :06/02/2011

Share:

هل يمكن أن تمتد الاحتجاجات الى سورية ؟؟

هل يمكن أن تمتد الاحتجاجات الى سورية ؟؟

سركيس نعوم في النهار اللبنانية في مقالة بعنوان "هل تشمل موجة الاحتجاجات سوريا ؟ "حاول أن يقارب سؤالا مهما : هل يمكن أن يمتد ما تشهده مصر الى سورية ؟ الاجابة التي حاول قولها أتى بها من محلل أمريكي و باحث في مركز دراسات أمريكي عريق لم يسمه و لم يسم المركز و كانت الاجابة كالتالي:



1- يتوق المعارضون السوريون الى "يوم غضب" خاص بهم في دمشق ومناطق سورية أخرى، قد يكون اليوم، ويُعدُّون له او يستعدُّون له. ما جرى ويجري في دول عربية أخرى يغريهم بالقيام بمثله. وهم يستعملون كل الوسائل التي استعملها العرب الآخرون لتعبئة الشعب ضد الفساد والقمع والوضع الاقتصادي الصعب والحرمان من حرية التعبير وعدم احترام حقوق الانسان..


2- تأخذ الادارة السورية بجدية كبيرة ما جرى ويجري في دول عربية عدة، ولكن من دون هلع ومن دون مظاهر تدل على الارتباك. وقد عبَّر عن ذلك، وإن على نحو غير مباشر، الرئيس بشار الاسد في حديثه الاخير للـ"وول ستريت جورنال" الاميركية، وذلك عندما أكد ان بلاده ستشهد في المستقبل غير البعيد اصلاحات بعضها سياسي، وبعضها اعطاء المنظمات غير الحكومية مزيداً من "الصلاحيات". الا انه اعتبر ان الثورة الاسلامية الايرانية لعام 1979 هي التي اطلقت شرارة الانتفاضات العربية، وكأنه يوحي بذلك ان نظامه في مأمن كونه متحالفاً مع ايران هذه، ومتوافقاً مع استراتيجيتها والشعارات.


3- بين سوريا ومصر الكثير من الامور المشتركة والتناقضات. الدولة في كل منهما كانت ولا تزال حتى الآن على الاقل "علمانية". وكل منهما قامت في اعقاب انقلاب عسكري. والدولتان قادهما زعيمان حاول كل منهما توريث ابنه السلطة. ونجح الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في ذلك عام 2000. ويبدو ان الرئيس المصري اخفق في ذلك، أو على الاقل هذا ما تُظهِره التطورات الاخيرة في بلاده. وسوريا ومصر توحدتا في الخمسينات. لكن وحدتهما انفضّت بعد سنوات قليلة. ومنذ ذلك الحين والنظامان (الدولتان) يتنافسان على الزعامة في العالم العربي، فضلاً عن ان كلاً منهما سلك طريقاً مناقضة لطريق الآخر. فمصر اتجهت نحو الغرب وتحالفت مع اميركا ووقّعت سلاماً مع اسرائيل، وسوريا تطلعت الى "الشرق" وتحالفت مع الاتحاد السوفياتي ثم ايران الاسلامية، ثم تزعمت معسكر الرفض في العالم العربي، ولا تزال. ومصر ورغم شمولية نظامها سمحت بشيء من حرية التعبير والنقد وحرية الاعلام، وكل ذلك غير معروف في سوريا. الاسلاميون قُمِعوا في مصر، لكنهم "استؤصلوا" في سوريا. واذا كانت مصر مع مبارك متسلطة نظاماً فإن سوريا مع آل الاسد كانت ديكتاتورية مطلقة، ولا تزال.


4 - يراقب الاسد ومن قرب، أو هكذا يُفترض فيه، تطور الاوضاع في مصر. وقد يكون في سِرِّه يلوم مبارك لأنه لم يتحرك في سرعة وبكل قوة ضد الاحتجاجات الشعبية وقبل استفحالها. وهذه رسالة تعلمها الاسد الابن من الأسد الأب الذي واجه التمرّد الاسلامي الاصولي (الاخوان) عليه بقمع قاسٍ جداً في حماه عام 1982 وخارجها. ولا شك في ان الأب الراحل علّم الابن ان يحكم بيد من حديد، وبواسطة أجهزة امنية قوية وقادرة ومُسيْطَر عليها، وان لا يتساهل مع أي انشقاق أو محاولة انشقاق، كما مع اي انتفاضة.


5- قد لا يكون مفاجئاً قيام الرئيس بشار الاسد بتنظيم تظاهرات تطالب باصلاحات الحد الادنى التي يستطيع تنفيذها، وبذلك يتفادى الموجة الشعبية الزاحفة على الأنظمة العربية. علماً ان اي تحرك يُشتَم منه تحدٍ للنظام أو لرأسه لا بد ان يواجه برد فعل سريع ومفاجئ وقاس وشديد ومؤذٍ. وعلماً ايضاً ان السوريين الراغبين في الاصلاح أو التغيير يعرفون ان اي تحرك لهم في الشارع لن تكون نتيجته مشابهة لما جرى في تونس بل لما يجري الآن في مصر وربما على اسوأ. ولا يبدو انهم مستعدون لدفع هذا الثمن. في أي حال ان تفسير السوريين لما يجري في مصر وتقويمهم له هو الذي سيساعدهم في صوغ خياراتهم للأيام والاسابيع المقبلة.




التحليل قد يبدو منطقيا من ناحية حزم الأجهزة الأمنية السورية في تعاملها مع احتجاجات كهذه . معروف عن هذه الأجهزة حزمها و حسمها و التاريخ يخبرنا بذلك . نقطة أخرى تختلف في سورية عنها في مصر و هو دور الجيش . الجيش في سورية هو جيش يستخدم في الداخل أيضا . لا يوجد فاصل بين النظام و الجيش و لو بناحية شكلية.من هنا يمكن أن يستخدم الجيش الى جانب الأجهزة الأمنية في مهمة الحزم و الحسم.


على كل ، من الصعب توفع شيء. هذه المنطقة عودتنا على المفاجأت و على حدوث اللامتوقع. يبقى الاصلاح السلمي هو الطريق الأنسب ،لكن هكذا اصلاح يحتاج الى شجاعة الحاكم و قدرته على التنازل عن جزء من صلاحياته للشعب .

Share:

نصر ثورة اللوتس

نصر ثورة اللوتس

ثورة اللوتس تقترب من النصر .هذه حقيقة ناصعة لا يمكن ان يشكك فيها احد . فمنذ بداية هذه الثورة في ٢٥ يناير و اليقين في نصرها لم يغادرن. هي لحظات تاريخية بلا شك و زلزال استراتيجي سنراقب تداعياته في الشهور و الأعوام القادمة .هي في ارتدادتها تختلف عن تونس الصغيرة مساحة و الكبيرة قيمة . مصر هي مركز الشرق الاوسط ،و اي حدث كبير فيها سينتقل بتأثيراته بلا شك الى كامل أنحاء الاقليم .
الولايات المتحدة ستسعى الى تغييرات شكلية في مصر لا تلامس جوهر السياسة المصرية . من هنا يمكن ان نفهم هذا التخبط الامريكي في معالجة الوضع المصري.
لا تريد الولايات المتحدة المقامرة بالطلب الحازم من مبارك للمغادرة .هي لا تعرف من هو الآتي و ما هي اجندته .تريد هي كسب الوقت و محاولة ضمان مصالحها المتوحشة في مصر عبر اتصالتها مع من يمكن ان يكونوا حكام مصر القادمين .
مصالح الولايات المتحدة متشعبة في مصر .تأتي بالدرجة الاولى امن اسرائيل و تأتي بعدها قناة السويس شريان التحركات العسكرية المصرية في العالم كله و في الشرق الاوسط خصوصا .
هناك مصالح اخرى كثيرة للولايات المتحدة في مصر قد لا يشعر بها الكثيرون . الزراعة هي احدى هذه المصالح .طوال ثلاثين عاما دمر هذا القطاع في مصر لصالح لوبيات التصدير الامريكية في الولايات المتحدة و لصالح شركائهم في مصر .مصر اكبر مستورد للقمح في العالم .و الولايات المتحدة تستفيد من ذلك سواء في تصديره الى مصر او في رفع سعره عبر الاستفادة من الطلب المصري الكبير عليه سواء منها او من دول اخرى .
المصالح الامريكية كثيرة و متشعبة و سنسمع عنها الكثير في المستقبل القريب .ستحارب الولايات المتحدة كثيرا للإبقاء و لو على بعضها في المستقبل .
Share:

Revolutions or changes : A battle for the Hearts and the Minds of people

Revolutions or changes : A battle for the Hearts and the Minds of people

Seven days has passed since the beginning of the Egyptian revolution and the ruler of Egypt still stuck to his throne. The quick changes he has done, during the last two days, were by no means positive. It is too late to do such changes which were before 25th of January acceptable by Egyptians. While we are watching the crowds in Tahrir Square asking Hosni to leave, Hosni’s colleagues in the Middle East are monitoring what the fate of Hosni will be.
The widest spread joke, nowadays in the Middle East, that the next Arabs summit will be for the introducing of the new Arab leaders to the world .


All the thrones are threatened across the Middle East by people’s revolutions. Bashar Assad of Syria said in a rare interview to the Wall Street Journal yesterday that he would apply minor reforms during 2011. Leaks form Syria say that the tension in the top of regime is at its maximum.

The widest spread joke, nowadays in the Middle East, that the next Arabs summit will be for the introducing of the new Arab leaders to the world .
A call for massive demonstrations on 5th of February across Syria has shocked the Syrian Security agents. Meetings at the top levels are hold daily in Syria to discuss how they are going to deal with this unexpected movement.
In Yemen, the revolution has started. Daily demonstrations against Saleh’s regime are hold. Saleh announced that he would not extend his rule for another term and would not be inherited by his son Ahmed. Saleh complained from Aljazeera Coverage of the protests in Yemen.
The Media are playing a historical role in the events of the Middle East . Aljazeera is at the center of this media. It has biased to the demonstrators and broadcasted their cheering against Hosni Mubarak. It has hosted tens of anti-Mubarak activists during the last week’s protests. Egyptian Authorities shut down its offices in Cairo on Sunday. It is currently depending on free lancers and New Media Tools (Bloggers , Twitters , Facebook , Youtube) in its coverage.

The Media are playing a historical role in the events of the Middle East
Rumors are spread across the Middle East that a lot of countries are going to shut down Aljazeera offices. In an interview with Assafir, the Lebanese newspaper, Ghassan Bin Jedo , director of Aljazeera office in Beirut, said that that action would not affect on Aljazeera coverage . He added that they had covered Tunis revolution without a single correspondent there.
Share:

جودي أبوت تتساءل و صاحب الظل الطويل يتابع مصر

جودي أبوت تتساءل و صاحب الظل الطويل يتابع مصر


عزيزتي جودي ،


تسمرت يا عزيزتي أمام التلفاز أراقب مصر و أراقب ما يحصل في مصر. أعرف أن أي تغيير في مصر سينتقل حكما الى كل مكان في هذه المنطقة.
أعرف ذلك جيدا و لذلك تريني أقضيب ساعات النهار أما التلفاز أرقب و أنتظر اللحظة التي يقول فيها فهمتكم.


عزيزي يا صاحب الظل الطويل،


لقد تعبنا منه و نريد أن يرحل . نريد أن نذوق طعم الحرية و أن نتنشق هواءها.لقد جثم على صدرنا عقودا كان
يروج له اعلامه عنه باه حكيم المنطقة و المعتدل فيها.
لا أعرف يا عزيزي يا صاحب الظل الطويل سببا للعناد الذي يميزه. لقد حصل على كل شيء في هذه ادنيا يمكن لأي شخص أن يحلم به. لقد جرب كل شيء ووصل الى الثمانينات من عمره و هو يأمر و لا يؤمر ، يتحكم و لا يتحكم به فماذا يريد أكثير؟؟
لا اعرف يا عزيزي يا صاحب الظل الطويل.أتقدر على افهامي ؟؟ انني كفتاة صغيرة لا أعرف بعد السياسة و ما بها . أعرف فقط أن الساسة دههاء و أن عقلي الطفولي لا يمكن أن يفهم ما يريدون.


عزيزي يا صاحب الظل الطويل،


أريد اجابة : متى سيرحل ؟

Share:

Sunday, 30 January 2011

بروفايل : حسني مبارك

بروفايل : حسني مبارك



في خضم الأحداث التي تشهدها مصر تبدو السيرة الذاتية لحسني مبارك ضرورية لمعرفة الخلفية التي أتى منها .الأكثر شهرة عنه أنه مهندس الضربة الجوية الأولى التي شلت سلاح الجو الاسرائيلي في حرب رمضان العام 1973 .


يقول مقربون منه أنه لم يكن يحلم بأكثر من منصب سفير في دولة أوربية غربية ليتقاعد بعدها. الأقدار ساقته ليصبح نائبا لرئيس الجكهورية و لاحقا رئيسا للجمهورية.




صنفته مجلة الفورين بوليسي في تموز / 2010 في المرتبة الخامسة عشرة كأسوأ الأسوأ من الرؤساء. و وصفته بأنه يعاني البارانويا و يشك حتى في ظله.



هذا هو حسني مبارك الرئيس الذي ما زال يحكم ربما قصره فقط بعد ثلاثين عاما من حكم بلد مترامي الأطراف كمصر و أدوار مشبوهة سيكشف التاريخ تفاصيلها لنا.


و لكن ماذا عن سيرة حسني مبارك و تفاصيل مسيرته الرئاسية التي تكاد تنتهي؟؟




سيرة مهنية حافلة



هي الأقدار تجعل الطموح يروى بطموح أكبر منه ليصل الانسان في نهاية المطاف الى أماكن لم يكن يتخيلها.


ولد محمد حسني سيد مبارك في مدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية العام 1928 و التحق بالكلية الحربية ليحصل في العام 1949 على بكالوريوس في العلوم العسكرية ثم ليلتحق بكلية الطيران و ليتخرج منها في العام 1950.


تدرج في السلك العسكري حتى عين في العام 1972 قائدا للقوات الجوية ثم استتبع بتعيينه نائبا لوزير الحربية المصري في العام ذاته ليجمع في يده منصبين خطيرين .



كانت مصر وقتها تعيش في خضم التحضير لحرب تحرير كبرى . لم يكن يخطر في باله بأنه سيخرج بطلا من هذه الحرب و أنه سيقف في البرلمان ليؤدي التحية للسادات الذي أشاد به في خطابه الذي تلا الحرب .


رقي مبارك في العام التالي الى رتبة فريق قبل أن يفاجأ بتعيينه نائبا لرئيس الجمهورية في العام 1975 .


كان هذا المنصب السياسي منصبا له أهميته الكبرى. فالسادات الذي كان نائبا لعبد الناصر تولى الحكم بعد وفاته و هو بالتالي ما جعل الأنظار تتجه اليه كرئيس مقبل لمصر.



كان قبوله الشعبي واسعا. فخلفيته العكسرية و البطولة التي أبداها كقائد للقوى الجوية المصرية في العام 1973 و التي أسهمت في شل القدرات الجوية الاسرائيلية و التمهيد لعبور المشاة الى سيناء كانتا تصبغان الاحترام عليه .


و بالفعل تحقق ما كان الناس يتوقعونه . فمبجرد اغتيال السادات في تشرين الأول العام 1981 قفز مبارك الى صدارة المشهد و أضحى الرئيس المتوج لمصر .



كان وصوله الى الحكم مرتبطا بقانون الطوارىء الذي فرضه على البلاد منذ اغتيال السادات و الذي رافق عهده منذ بدايته. فرغم المطالبات الكثيرة التي كانت تطلق لالغائه الا أنه في الحقيقة كان أداة من أدوات حكمه .


الخشية من مصير السادات جعلته أيضا يمتنع طوال ثلاثين عاما من تعيين نائب لرئيس الجمهورية. هناك تحليلان لهذا لامتناع ، أحدهما رغبته في توريث ابنه و الأخر خوفه من مصير كمصير السادات .


كان يخشى من مؤامرة عليه من نائبه ان هو عينه تطيح به و تأتي بمن عينه رئيسا لمصر. لا يمكن تفسير امتناعه عن تعيين نائب الا بهذه الطريقة.



وجه خشن و أخر ناعم


ظل مبارك طيلة 30 عاما يحكم بأداتيه الأكثر تأثيرا : الأمن و الحزب الوطني. فمنذ انشاء السادات الحزب الوطني في العام 1978 ليكون الحزب الحاكم ،عين مبارك كنائب لرئيس لحزب الوطني قبل أن يرثه من ضمن ما ورثه من تركة السادات. واستخدم مبارك الحزب الوطني كأداة فعالة للحكم و ليكون الوجعه الناعم للنظام الى جوار الوجه الخشن للنظام المتمثل في الأمن و خصوصا الأمن المركزي الذي تقدر بعض الأحصائيات عدده بحوالي المليون و نصف المليون.


كثيرة هي الاحداث الكبيرة التي رافقت حكم مبارك. هذا أمر طبيعي اذا علمنا أنه يحكم مصر منذ ما يقارب الثلاثين عاما.


انها فترة طويلة لحكم فردي تسلطي يمكن تصنيفه بسهولة أنه حكم ديكتاتوري يزاوج بين الوجهين الناعم و الخشن. سعى مبارك منذ وصوله الى الحكم الى انشاء طبقة أوليجارشية سيطرت على كل شيء في مصر.كان كل ذلك يرافق بدعايات سياسية من قبيل تشجيع القطاع الخاص و السوق الحرة الا أن ما كان يحدث فعلا هو تكريس للاحتكار الاقتصادي.



الثورة التي نراها الأن في جزء كبير منها عائد الى هذه الاحتكارات . فالاحتكار في سوق كبير كالسوق المصر سيؤدي حتما الى ارتفاع هائل في الأسعار و هو ما كانت تلمسه الجماهير المصرية يوميا .


ما نشهده اليوم في مصر هو خليط من كل شيء ، من سخط عليه شخصيا الى سخط على برنامجه لااقتصادي-ان كان عنده برنامج- الى استنكار لحالة الديكتاتورية و تسلط الامن الذي يعيشه المصريون.



أدوار لعبها



لعب مبارك أدوار عديدة طيلة ثلاثين عاما ، كان أكثرها ربما تأثيرا على الواقع العربي وقوفه الشرس بجانب الولايات المتحدة في حربيها على العراق في العامين 1990 و العام 2003 .


يتهم حسني مبارك ضمن ما يتهم به بأنه كان أحد المحرضين على صدام حسين و أحد الداعين الى اسقاطه . ما تسرب عن ذلك قليل ، و حتى الأن تبدو هذه العلومات غير مكتملة . البعض يحاجج بأنه لولا غطاء مصري و لو بالصمت فقط لما دمر العراق . هو كلام يقال لكننا لا نعرف بالضبط ما حصل في تلك اللحظة. يقال أيضا بأنها كانت سلفة للولايات المتحدة ليؤيد لاحقا توريث نجله ، لكن ذلك أيضا غير مؤكد.


الحديث عن حسني مبارك طويل و شائك و يحتاج ربما أكثر من مقال و ربما يحتاج كتبا. التاريخ لوحده سيكشف الكثير و سيعرفنا ماهية أدواره. هنا نكتفي فقط بسرد ما يقال و ما يطرحه معارضوه و ما يأخذونه عليه.



العيون عليه



العيون الأن مسلطة عليه . الكل يراقب ما سيفعله في الأيام القادمة و هل سيخرج و سيسلم الحكم للجيش أم أنه سيستمر في عناده المشهور عنه . الفوضى التي تعيشه مصر الأن تجعل الكثيرين يتوقعون خلروجه الا أن رأيا أخر يطرح يقول بأنه من الصعب جدا ترك الساحة فارغة و المغادرة.


[gallery link="file" order="DESC" orderby="ID"]



Share:

My agenda : following Egypt

My agenda : following Egypt

I can’t describe what I am watching on TVs . I am living in a historical moments . I will tell my grandsons and granddaughters about what I am watching and how I interact with this dramatic event .
I am sure that the Middle East will be different within couple of years . It is a fast and dramatic change I can compare it to 1952′s military coup. That coup which had been converted to a revolution had changed the face of the region .
I will tell all my belongs about this fact . I will tell them that we were waiting these changes and try to expect the another .
I will tell them that we had abandoned all the football matches we were following and focused on Egypt’s streets .
Share:

Syrians monitor Egypt : the change which will generate change

Syrians monitor Egypt : the change which will generate change

Syrians are monitoring what is happening in Egypt and comparing it to their situation . Ameen Salem , a 56 Syrian , says ” it is difficult to judge on what we are seeing . It still early to know the undercover ” . As most Syrians who have lived under autocratic regimes for more than 50 years , he doesn’t want to face another disappointing situation . He says ” it is difficult to say it is revolution , Middle East is a strange place and very difficult to expect what will happen tomorrow ”
One of the biggest problems for the people in the Middle East is their afraid from a lawless situation and the lack of security . The iraq’s style remains in their mind . Ameen says ” I still remember what happened in Iraq . It was a disaster for them and even for us .
The above conservative opinion is different from what you can hear in other places . In one of cafes , I met people who were full of enthusiasm and discussing the Egyption case openly . Ahmed , a 25 Syrian jobless, says ” if a real change occurs in Egypt , a real change will occur here . Syria and Egypt are twin. They have the same problems and the same corruption style ”
It was not easy to discuss such matter before months. The Middle East is changing and people know that they are living in a transitional era .
The main problem for the people during the second half of the 20th century was the martial ruling of the country .
It was an uncertain era of the people . They lacked the hope in the future . They really want to change , however, they are afraid from the armies to seize the power and control the Nations.
Share:

Thursday, 27 January 2011

الانزيم المصري

الانزيم المصري

ما تشهده مصر هي نتيجة طبيعية للحرمان و القهر و العناد الذي يميز الطبق ةالحاكمة في مصر. هو عناد منتشر عند الطبقات الحاكمة في طول العالم العربي و عرضه . لقد حولت مصر الى مزرعة و استحدثت طبقة طفيلية تعتاش على الاحتكارات و الوكالات لتكون ظهرا للحكم و أداة ناعمة له لتنفيذ سياساته الفاشلة. تظاهرات مصر التي نراها اليوم حددت خياراتها بعد أن خرج الناس بخلاصة أن أس المشكلة هي في رأس النظام و سياساته و عناده.

وصف دبلوماسيون كثيرون مبارك الأب بالعناد و قد بدا عناده واضحا للناس عندما أعلن من على منبر مجلس الشعب أنه باق حتى أخر نفس. فرغم تقدمه في السن الا ان اصراره على الحكم و حتى سيره الحذر في مخطط توريث ابنه جعل طبقات كثيرة من الشعب المصري تنقم عليه و على ابنه و على الطبقة الطفيلية التي تدور في فلكهما. دأب مبارك على استفزاز الناس و اللعب بمشاعرهم الوطنية عبر تصرفات ظن أن الشعب المصري سينساها بسرعة، الا ان هذا الشعب لم ينس و أثبت أنه أوعى من أولئك الذين يصفونه و لو سرا بالخنوع و البلادة.

لائحة الاستفزازات طويلة ، ربما نستطيع أن نحصي تلك الأخيرة التي سلط الاعلام الضوء عليها. الفاجعة الأولى في مسلسل الفواجع و الاستفزاز المتعمد الذي اعتمدته السلطة الحاكمة في مصر كانت في فضيخة عبارة السلام و فرار صاحبها من مصر بتواطؤ من شركائه الذين في السلطة.لم يصغ الحكم المصري للدعوات الكثيرة لمحاسبة المتسببين بقتل ما يزيد عن الألف من المصريين الفقراء.

تتابعت الاستفزازات متنقلة من بيع الغاز المصري لاسرائيل و تقنينه عن الداخل المصري الى الضرب بعرض الحائط بحكم المحكمة الخاص بأرض مدينيتي و الالتفاف عليه بتغيير شروط البيع و اعادة الأرض الى المتهمين أصلا بشرائها دون مقابل تقريبا. لم يسمع الحكم النصائح الخاصة بضرورة المحاسبة. كان يمعن في الاستفزاز و الاستهتار بمشاعر جوعى يتفرجون عليه يبيع مصر بلا مقابل تقريبا. الحلقة الضيقة المستفيدة أمعنت في النهب و السرقة و الحصول على الامتيازات و الاعفاءات الضريبية غير المبررة في وقت كانت فيه وزارة المالية تتغول في فرض الضريبة تلو الضريبة حتى وصل الأمر الى فرض ضريبة على المسكن و المعروفة باسم الضريبة العقارية .

كل تلك الاستفزازت – وهي بالطبع نماذج- كانت تقابل باحتجاجات هنا و اعتصامات هناك حتى بدأ الكأس يفيض و انتهت بما تشهده القاهرة حاليا من انتفاضة على مبارك و أجهزته لم تشهدها مصر منذ مدة طويلة. البعض يقول أنها أشبه بانتفاضة الخبز في العام 1977 و التي وصفها السادات بانتفاضة الحرامية الا أن كثيرين يقولون بأنها انتفاضة لم تشهد مصر شبيها لها في تاريخها المعاصر. قد يكون في الأمر مبالغات لكنها بالتأكيد انتفاضة تريد هدفا واحدا و هو الاطاحة بمبارك. لم تعد المسكنات تنفع .و لم يعد ممكنا وقف هؤلاء الشباب غير عبر تغيير حقيقي في منظومة الحكم كلها . لقد كسر حاجز الخوف و أضحى شيئا من الماضي. المنطقة العربية تراقب ما يحصل . التغيير في مصر سيشكل محفزا لتسريع التغيير في الدول العربية. تونس كانت البداية و مصر هي الانزيم الذي سيسرع التفاعل بكل تأكيد
Share: