Thursday, 23 December 2010

اريد ان اعيش

اريد ان اعيش

لماذا يجف القلم و يعجز عن الكتابة ؟ يقال ان القراءة تحفز على الكتابة ،لكنها معي تثبطها و تدخلها في عوالم المجهول .اقرأ كثيرا لكنني لم اعد استنبط الأفكار مما أقرؤه كما كنت افعل .
مرت علي فترة ،كانت مفكرتي تزحم بالأفكار و المسودات التي تجعلني اكتب عشرات الصفحات .
غابت الان قدرتي على الكتابة و خف ذاك الحماس الذي كان يدفعني الى ملأ الصفحات او المدونات بكلماتي و جملي .طمعت ذات يوم بأن اصبح كاتبا او معلقا سياسيا في صحيفة مقروؤة . طمعت و الطمع في شئ كهذا يقترب من درجة الأماني التي يصعب الوصول اليها .وصلت في النهاية الى نتيجة و هي أنك اذا اردت أن تعيش عيشة مرتاحة فعليك أن تعمل بعيدا عن مملكة القلم و الاوراق .
مع انني لم ازل اتلذذ بالورق و طقطقته و بالأفلام و صوت ملامسة رؤوسها للورق الا ان الحماسة قد خفت .
اسأل نفسي : لماذا ؟لا املك جوابا غير انني اريد ان أعيش
Share:

فيروز : عودك رنان

فيروز : عودك رنان

تخاطب فيروز علي ..تقول له : عودك رنان نغمة عودك الي ..عيدا كمان ضلك عيد يا علي..لأول مرة تشاركنا فيروز في غنائها ،تخبرنا بأن العلاقة بين العازف و المغني علاقة تناغم لا تنتهي تقترب من حد امتلاك أحدهم الأخر بامتلاكه نغمته
Share:

Monday, 20 December 2010

عبد الحليم خدام يحلل و يقول ما لم يقله

عبد الحليم خدام يحلل و يقول ما لم يقله



اعتراف عبد الحليم خدام في كتابه الجديد التحالف السوري الايراني و المنطقة بأن سورية في الثمانينات لم تكن تشغلها فكرة الحرب مع اسرائيل و تحرير الجولان هو اعتراف متأخر لكن الاسباب التي ساقها تبدو جديدة بالنسبة لجيل نشأ و ترعرع و فكرة الحزب القائد مسيطرة عليه.
يقول عبد الحليم خدام بأن الفشل في بناء الدولة و مؤسساتها و فقدان الشعب لدوره كلها كانت من العوامل التي ساهمت في ترسيخ قناعة صعوبة الحرب مع اسرائيل. السؤال هنا هل هذا هو رأيه و تحليله أم أنه رأي من كان يحكم في تلك الفترة؟ و هل من كان يحكم كان مدركا لتغييب دور الشعب ؟

في الاطار العام تبدو مذكرات مثل هذه نادرة . فلم يسبق لسياسي سوري كان ضمن الطبقة الحاكمة بين العام 1970 و العام 2000 ان نشر مذكراته أو كتب عن طبيعة التفكير الذي كان ينتهجه حكام تلك الفترة. طبيعة النظام نفسه لم تكن تسمح بظهور من يكتب و يحلل و ينشر كتبه . الظروف الخاصة التي وضع أو وضع عبد الحليم خدام نفسه فيها جعلته يكتب و يحلل و يسرد ما يمكن أن يقال عنه أنه المخفي من تاريخ سورية المعاصرة.
أشك بانه قد كتب كل شيء. في كل ما قرأته لم يدن نفسه بل جعل الادانة ادانة للجماعة الحاكمة لا للفرد الذي كان يشارك في الحكم.
طيبعة النظام في سورية و هرميته تجعلان من الصعب الوصول الى تحليل عميق لطريقة التفكير . هو يقول معترفا بذلك : «طبيعة النظام لم تكن تسمح بأن تكون لسورية استراتيجية بعيدة المدى، وإنما أنتجت ساحة يستطيع فيها النظام المناورة، إضافة إلى كل ذلك، فإن النظام نفسه لم يوفر عوامل القوة الذاتية، لأن ما كان يشغله المحافظة على أمنه. الأمر كان مختلفا بالنسبة لإيران».
اهتم عبد الحليم خدام كثيرا بالمقارنات بين نظام الخميني و نظام البعث في سورية. وصل الى نتيجة محددة و هي أن الموضوع في سورية هو عبارة عن برغماتية وقتية تلعب على الحبال لتصل الى أقل المرجو.
نحن بحاجة الى كتابات كثيرة من داخل البيت لنعرف طبيعة ما كان موجودا و لنتوقع طبيعة النظام الذي نعيش فيه . فالنظام الحالي هو امتداد للسابق و يشاطره نفس أدبياته و يستخدم نفس أدواته.
Share:

Syria after 10 years of Bashar’s presidency

Syria after 10 years of Bashar’s presidency



I am trying to understand the internal policy of the Syrian government . I used to ask myself a question : what about the judicial System ? Is it an active tool to trust ?
As a syrian , I don't trust in this system . I consider myself nude in front of the powers in Syria which are owning everything and there is no limit for their disastrous ambitions .
It is a sad story for all who believe in law and it's power. The economical liberalization in Syria has been turned to be the biggest stealing story in the it's history .
The accountability is missed in the country counts 20 millions . After the ascending of Bashar Al-Assad the presidency in the mid 2000 , many Syrians accept him as a president to apply a wide range of reforms .
The reforms have been turned to be a series of ineffective laws and decisions . After more than 10 years of his presidency , a lot is needed from him . Nothing clear whether he will succeed in this mission or he will spend his non ended presidency in issuing laws and dealing with his people as an unaccountable president .
Share:

Waiting the Syrian-Saudi initiative

Waiting the Syrian-Saudi initiative

Lebanese politicians are waiting the Syria-Saudi initiative . The waited initiative seems to be ready by the end of this month. According to the Lebanese newspapers , the general outlines are ready and wait the curing of the Saudi king who is under treatment in USA to be declared .
The worries are from the sectarian clashes in Lebanon .Accusing Hezbollah in the assassination of the former Sunni prime minister Rafiq Al-Hariri by the international court will increase the possibility of sectarian clashes in Lebanon . Hezbollah , the resistance movement , denies any involvement of any of its members in the assassination .




It gives a lot of proves that Israel had monitored the prime minister and his transportation routs he was using for years . The proves have been ignored by the court during the last months . The scene in Lebanon is turbid . There is a clear fact there : it is a struggle for the Hezbollah's arms . Hezbollah used to say that this court comes in a series of American attempts to disarm it . It is at the end the Israel security and supremacy . This is the reason of all saddness Lebanon has lived in in the last five years . It started in 2004 when US and France issued the decision 1559 . This decision called to disarm Hezbollah . It was a tool to expel Syria from lebanon and disarm its strongest ally , Hezbollah . The initiative is waited will try to deactivate the international court and try to neutralize it from the internal Lebanese policy .

The US has used lebanon in the last five years as a gambling card in front of Syria and Iran . It was trying to reach to a deal which saves its interest in Iraq by trying to press on Syria in Lebanon. After it discovered that the resistance in Iraq is paining it , It answered to the repeated Israeli asks to help it in disarm Hezbollah . It is the Israeli daily nightmare.It was a chance for US to pain Syria which was suspected in backing the Iraqi's resistance.

The game is over now . US has failed in controlling Iraq as it haas dreamt before and needs a way to save its interst in Iraq and the entire Middle East.The succession of this initiative is expected for that reason . There is no other choice for US . The failure of it will lead to disturbances in all the Middle East .
Share:

Beating Internacional : Mazembi wonders the World

Beating Internacional : Mazembi wonders the World




The Video taken by Mustafa Hamido is for the Mazembi Bus after their beating Internacional of Brazil in the game held in Abu Dhabi yesterday. It was ashock for all who was expecting that it will be a classical Final between the European champion and the south American champion. Mazembi , the African champion , beats the south American champion and becomes the first African club reaching the final of the Club World Cup .




Share:

Monday, 13 December 2010

الكريسماس في أبوظبي

الكريسماس في أبوظبي


بدأت المطاعم و المقاهي و المولات الكبيرة في أبوظبي التزين لاستقبال أعياد الكريسماس كعادتها السنوية. فرغم الأجواء الحارة التي تضرب أبوظبي هذه الأيام على عكس السنوات الماضية الا أن الزينة المبهجة التي انتشرت تبعث في النفوس بعضا من البرودة و الفرح.

Share:

الكريسماس في أبوظبي

الكريسماس في أبوظبي


بدأت المطاعم و المقاهي و المولات الكبيرة في أبوظبي التزين لاستقبال أعياد الكريسماس كعادتها السنوية. فرغم الأجواء الحارة التي تضرب أبوظبي هذه الأيام على عكس السنوات الماضية الا أن الزينة المبهجة التي انتشرت تبعث في النفوس بعضا من البرودة و الفرح.

Share:

It is snowing in Syria

It is snowing in Syria


[slideshow id=5]
Share:

It is snowing in Syria

It is snowing in Syria


[slideshow id=5]
Share:

Wednesday, 8 December 2010

مأزق مصر و أزمة مبارك

مأزق مصر و أزمة مبارك




هي نموذج بكل تأكيد لنوع من الديكتاتورية غير المنضبطة التي تستبد بالكل دون تمييز و تجعل من الكل ضحايا لمصالح ضيقة. أتكلم هنا عن الانتخابات المصرية التي أرهقتني بقدر ما أرهقت المنخرطين فعلا. ففي بلد يعد اليوم ما يقارب 85 مليون و ضمن ظروف صعبة يعيش فيها الناس انتخب الناس من أفقروهم و "شرشحوهم" و جعلوهم أضحوكة للعامل كله . تبدو النتيجة السابقة مضحكة لكنها للأسف الواقع الذي فرضه حكام مصر على الناس. لا أستبعد هنا مسؤولية للناس عما حصل و سيحصل. فن النفاق الذي أدمنته شرائح واسعة منهم و عدم القدرة على الفرز الصحيح لما يحدث حولهم جعلتهم ضحايا مع أنهم أحد الأسباب المباشرة.




تحليل سلوكيات الناس هي مسألة صعبة بلا شك، لكنه يجوز لنا أن نقوم بالاضاءة على بعض الأمور و محاولة فهمها. في دول اشتراكية و متحولة الى الرأسمالية تبدو حاجة الناس الى ملجأ حاجة ضرورية. تكوين الناس الفطري يجعلهم يظنون أن من يحكمهم سيعطف عليهم في النهاية و سيقف في جانبهم. من هنا نرى مناشدات لرئيس الجمهمورية و شكاوى على المسؤولين التنفيذيين تطير اليه بين الحين و الأخر و كأن الرئيس غير مسؤول أو كأنه غير عارف بما يدور. هذه بالضبط المأساة التي تجعل الحقيقة مؤلمة: الفصل بين قمة الهرم و أعوانه، و كأن قمة الهرم غير مسؤولة على تصرفات أعوانها.في ثقافة الشرق دائما ما يحيد الحاكم و تصبغ عليه صفات الأبوة و الحنان ، و كأنه لا يحكم و لا يتخذ القرارات .



حتى عندما أرادو استنكار النتيجة الصاعقة للانتخابات طيروا مناشدة للرئيس كي يحل البرلمان و كأن الرئيس غائب عما يحصل. انها نفس الكذبة التي كانوا يرددونها عن الفساد و عن أن الرئيس لا يعرف عنه شيئا و هو ان عرف فسيكون أول المحاربين له . انها أيضا نفس خرافة عدم علم الرئيس بتجاوزات الامن و التي تقول بأنه لو عرف بما يحدث لكف يدهم و لزجهم بالسجون بدلا ممن يزجون.



انها أشياء سخيفة تثبت ان المسؤولية أولا و أخيرا هي مسؤولية السذج منا الذي فقدوا الأمل فكان املهم معلقا بالدولة و أدواتها.الدولة في منظور البسطاء هي أب و ان قسا فانه لا بد أن يحنو في النهاية. ليس الأمر ببعيد عن الحقيقة السابقة. وجود الدولة في النهاية كجهاز تنظيمي هو أساسا مرتبط بمصالح الناس و تأمين مستقبلهم. جزء من الخيال الرومانسي لوظيفة الدولة قد تجده في مهامها. هي انشأت لمساعدتنا و تنظيم أمورنا.المشكلة تكمن عندما يتم الخلط بين الحكومة و الدولة. الحكومة هي تشكيل من أفراد من حزب أو أحزاب يقوم بادارة الدولة. عندما تختلط الوظائف و تصبح الحكومة هي الدولة يبدأ الاستبداد.



أعرف أنها فذلكة تحتمل الرد و الرد العنيف أحيانا لكنها محاولة للفهم. أهم شيء في أي فهم هو فهم منطقها لكن ما حدث لا يمكن تبريره بأي منطق. نقرأ كثيرا و نسمع عن سيطرة "رجال الاعمال" على الحزب و الحكومة و بالتالي على الدولة. يقولون بأنهم من طبخوا ما حدث و أطعموه للناس. قد تكون هذه هي الحقيقة لكنها ناقصة و كمالها لا يصح من دون أن نقول أن الناس قد لحقوا غرائزهم فوافقوا و انتخبوا و بصموا و أكلوا اللحم و صلو في المساجد التي بنيت لهم كرشاوى لكي يصوتوا.



البعض يطالب بالجيش ليسيطر على الحكم ويطرد هؤلاء الممسكين به الأن. انه طرح خطير و غبي. كل المصائب التي حلت بمصر خصوصا و الشرق عموما كانت قادمة من الجيش و أجهزة الأمن. حتى المأزق الحالي الذي تعيشه مصر هو مأزق قادم في جزء منه من الجيش. الخلط بين المدني و العسكري يوصل الى حوائط مسدودة و الى أفق غير مرئي. الحقيقة تقول أن الجيش هو الذي يحكم. معظم القيادات التنفيذية التي تعمل الأن لها مرجعية عسكرية. معظمهم أتون من خلفيات عسكرية و لهم رتب كبيرة فيها. الألوية يغزون الدوائر المدنية . هذا الغزو قاد و يقود و سيقود الى الفساد. السبب بسيط و هو أن الانضباط الذي كانو يعيشونه في خدمتهم العسكرية بحكم طبيعة المؤسسة العسكرية لم يعد موجودا و بالتالي أصبح التراخي و الرغبة في الحصول على الامتيازات هو الطاغي على تصرفاتهم.دعوة الجيش الى الحكم سيقود الى ترهل و تراخي هذه المؤسسة . حتى ان رئيسا عسكريا لمصر سينتهي الى ما انتهى اليه سابقوه من فقدان للسيطرة و الضبط بعد رؤية الغنائم ملقاة أمامه.



مصر عاشت و ما زالت تعيش تحت حكم عسكري . عبد الناصر و السادات و مبارك كلهم كانوا ضباطا و كلهم كانوا يتصفون بالانضباط العسكري أثناء خدمتهم الا أنهم و بمجرد وصولهم الى السلطة و العيش مع امتيازاتها ، نحوا الانضباط جانبا و أصبحوا يتصرفون كمدنيين بل انهم فاقوا المدنيين في تمسكهم بالكرسي و في فسادهم.



مصر تعيش حالة احباط لكن المعروف عن شعبها مسالمته و عدم ميله نحو التغيير العنيف أو ذاك الجذري. ليس واضحا تماما سير الأمور في مصر لكن الجميع ينتظرون لحظة تتويج الملك الجديد و ما سيترتب على هذا التتويج. هنا لا بد من المقارنة بين نهاية العصور أو العهود. الاضطراب فيها يكون سيد الموقف و المميز لها عن بدايتها. الأمل دائما يكون كبيرا في بداية أي عهد الا أنه و كلما طال الجلوس على الكرسي خبا الأمل و أصبح ضئيلا لا تحركه غير انجازات وهمية يضخمها الاعلام و يلعب عليها.



حسني مبارك كغيره من رؤساء مصر السابقين يلعب نفس اللعبة . رغم سنين عمره التي تجاوزت الثمانين الا أن رغبته في الحكم تزداد يوما بعد يوم. ربما هو الخوف على عائلته من تنكيل يصيبهم من بعده. لكن دعونا نقلد يلتسين و بوتين، تلك العلاقة التي أمنت خروجا لائقا ليلتسين من الحكم و أمنت أيضا قوة لروسيا تزهو بها اليوم.هل يرضى مبارك بهذا المخرج؟ لا أعرف لكني أعرف شيئا و هو أن عدم قبوله بمخرج كهذا سيدفع الأمور الى تأزم أكبر.







Share:

Monday, 6 December 2010

Waiting the readiness for the next war

Waiting the readiness for the next war



The peace process in the Middle East is almost dead. What we should follow now is the consequence of its death. The death of any peace process in any part of the world means that we are going to a period where the tensions are arising and a probability of military clashes .There is now two main hot spots in the Middle East, The Gaza strip and the Southern Lebanon. Those two fronts are candidate for serious clashes between Israel and the resistance movements which are based in these two spots. A lot of indicators are saying that Israel is serious in attacking those two regions. The main reason for the expected attacks is the trial of Israel to restore its military image after the difficulties it faced in 2006 and 2008 in both Gaza and Southern Lebanon.



Israel army failed in both 2006 and 2008 in defeating Hezbollah’s and Hamas’ military forces. The failure in those two fronts has left bitterness for the Israeli’s officials.





The military establishment is trying to recover its power by a serious of military trainings in the fronts of these spots.

Israel main problem is its population in the north and those who are be siding Gaza Strip. The Beginning of any war either with Hamas in Gaza strip or Hezbollah in south Lebanon will leave hundreds of thousands under the threats of the rockets, the main and the unsolved threat for Israel.

Such rockets are the strategic threat for the Israeli army. Although tens of trial on new technologies dedicated to prevent these rockets from hitting the heart of Israel, Israel is naked in front of these cheap and terrifying tools.

Trying the soft tools is a choice for Israel. Using the international court of Hariri’s assassination in its open confrontation with Hezbollah in Lebanon is a way to limit its power. Israel thinks that the accusation of Hezbollah in the assassination will weaken its presence in Lebanon.

Leaks by Israel’s officials regarding the court and the expected Hezbollah’s accusation draw the picture of what Israel hopes from the international court.

Although the doubts about its job, there is no one in the Middle East has the ability of stop it. According to Hezbollah’s officials, it is an Israeli’s tools. The tool is used now to weaken the Hezbollah’s influence in Lebanon. The Israeli view of Hezbollah is a mixture of fear and respect. It is the first efficient enemy for them since 1982 when they expelled PLO from Lebanon.

Share:

الحاجة الى ويكيليكس سوري

الحاجة الى ويكيليكس سوري


في خضم جدل لا ينتهي عن تسريبات ويكيليكس التي هزت العالم و لا تزال تبدو الحاجة الى ويكيليكس سوري ملحة بل ضرورية لتعرية سياسة داخلية فاسدة أفقرت و ما تزال تفقر الناس و تنهي أموالهم دون رادع .مجالات عديدة تحتاج الشجاع الذي يبادر الى تسريب وثائقها لا لشئ سوى لنعرف كيف تدار الامور في سورية .الامر ليس بمزحة سمجة أتت كردة فعل على استمتاعنا الكبير بما نقرأه من فضائح كنا نعرف عنها الا ان وثائقها لم تكن متوفرة.



قطاع الاتصالات السوري و الجمارك و النقل و النفط كلها مجالات من الضروري ان نوثق فضائحها بعد ان تداول الناس أخبارها دون توثيق .قيمة اي تسريب هو في توثيقه لما يجري و ليس بالإتيان بجديد .فالمعلومات متوفرة لكن ما ينقصها هو البرهان .تكثر في الشارع السوري الشائعات التي تتحدث عن فضائح متورط فيها مسؤولون سابقون و آخرون ما يزالون على راس عملهم .هذه الفضائح تحتاج الى مغامر يكشف خباياها و يزودنا ببراهين ما نعرف.

Share:

Thursday, 2 December 2010

ويكيليكس : وثائق بنكهة استعمارية

ويكيليكس : وثائق بنكهة استعمارية


تسريبات ويكيليكس ربما تكون الحدث الأبرز في العام 2010. لم يعتد العالم من قبل على تسريب مراسلات دبلوماسية أو عسكرية بهذه الضخامة. ما يمكن الخروج بعه من كل هذا الصخب هو أن العالم لم يعد كما كان و ان ما كشف عنه خلال الشهور الماضية ربما لم يأت بجديد. ما تم هو فقط توثيق رسمي لمعلومات كانت متداولة على نطاق واسع في الاعلام. التوثيق هنا قد يعتبره البعض ضروريا لاقامة حجة أو استخدام هذه التسريبات في محاكمات أو دعاوى يستعد كثيرون لرفعها على الادارة الأمريكية.


في النهاية المعلومات ليست بجديدة. اكثرها اثارة بالنسبة لمنطقتنا هو حث الدول العربية لأمريكا على ضرب ايران. العاهل السعودي قال لدبلوماسيين امريكيين بحسب ما نقلوا عنه بأن رأس الأفعى يجب أن يقطع و أخرون حثوا على الاستعجال في معالجة الأمر قبل حصول ايران على السلاح النووي.





بالنسبة لأي متابع فان معلومات كهذه لا تشكل جديدا . الأمور كانت واضحة و لا تحتاج الى تسريبات لتثبيت صدقيتها. المتتبع للعمل السياسي اليومي و التصريحات الدبلوماسية يقرأ من بين سطورها الكثير و يمكن أن يصل الى الكثير أيضا. العالم لم يعد فيه أسرار . هذا ما يجب أن نصل اليه بعد كل ما قرأناه عن هذه الوثائق.


لكن السؤال يبقلى ملحا و هو لماذا تسرب وثائق كهذه و بمواضيع معينة و لا تسرب أخرى قد نحتاجها في هذا الوقت أكثر من حاجتنا لما تم تسريبه؟


لست هنا من أنصار المؤامرة و تقصد التسريب. انه أمر لا يمكن أن أجزم به. ما يعنيني هنا هو القول بأن


أشياء كثيرة تبدو واضحة لنا و تحتاج الى توثيق لا يمكن الوصول اليها الا بتسريبات مثل هذه التسريبات.


هنا يجب أن لا يفوتني شيء مهم في هذه التسريبات و هي طريقة تعامل الدبلوماسيين الأمريكيين مع رؤساء الدول و مسؤوليها. ما قرأناه من استهزاء ببعضهم و ملاحقة أمور شخصية لبعضهم الأخر يذكرنا بمذكرات الرحالة و الدبلوماسيين الغربيين و استهزائهم في مذكراتهم بمن يقابلوهم من مشايخ و وولاة.


انها نفس النفسية الاستعمارية التي كانت تميز أولئك الدبلوماسيين تجدها عند الدبلوماسيين الأمريكيين المعاصرين. ربما قدر الامبراطوريات الكبيرة هو الغرور. الغرور يوصل عادة الى اماكن مدمرة. ما نراه الأن من سياسة امريكية مترنحة هو نتاج غرور نراه جليا و بوضوح في هذه الوثائق .


لا يمكن لغرور أن يتولد دون مسبب. الشعور بالتفوق يقود الى الغرور. علينا أن نعترف بأن هذا الغرب الذي سرب بعض اسرارنا المعلنة هو متفوق و بشكل كبير عنا. تصرفات مسؤولينا تفاقم غروره و توصله الى حالة من الاستهزاء بنا.


في أحد وثائق ويكيليكس يتندر كاتبها بشقراء تلازم القذافي. قال عنها بأنها ممرضته لكنه وصفها بالمثيرة للشهوة. هذه الكلمة بلا شك تجعل من يقرأها و يقرأ حروفها مستعدا لأن يشطح في خياله الى أماكن أخرى.


جاء التعليق سريعا و لكن من ابنة هذه الممرضة التي و بكل تأكيد أحست بتشهير بأمها في هذا الكلام.نفت ما كان يقصده كاتب الوثيقة و قالت بأن أمها تعمل كممرضة فقط للقذافي مع ثلاثة ممرضات أخريات يشرفن على وضعه الصحي.


ما أوردته وثيقة كهذه هو كلام جارح بحق أناس أبرياء . المشكلة دائما في الغرور المستحكم عند الطرف الأخر و نظرته الدونية للأخرين مهما بلغت مكانتهم. هي بلا شك أثار الاستشراق الاستعماري الذي مهد لمصائب كثيرة في الماضي و يمهد لأخرى في المستقبل. ما حدث هو أن هذا المركز قد انتقل غربا الى واشنطن بعد ان كان يقبع في لندن و باريس.


مشكلة هذا الاستشراق الرسمي الأمريكي أنه ركيك في أسلوبه و مضمونه.هي القشور فقط التي يتعامل معها و يحاكمها. المشكلة انه لا يرى بأن العالم أوسع من الولايات المتحدة و اعمق و أكثر غنى في النكهات و الروائح.


جلست مع صديقة أمريكية ذات يوم و كانت مبهورة بما تراه حولها .قالت لي بأنها لم تكن تتخيل أن أشياء كالتي تراها يمكن أن تجدها في هذا العالم. كان العالم بالنسبة لها متوقفا على نيويورك و نظافتها و جمال مبانيها. قالت لي " صحيح أن المباني التي في نيويورك أحدث طرازا مما أراه الا انها تفتقد للروح"


لم افاجأ بكلامها لأنني مدرك بمعضلة أمريكا و هي معضلة البحث عن الأصالة.

Share: