Wednesday, 29 November 2017

هل أجمل من قصيدة البردة للبصيري في يوم ميلاد رسول الله؟



الإمام البوصيري

أمنْ تذكر جيرانٍ بذى ســــلمٍ مزجْتَ دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــدمِ
أَمْ هبَّتِ الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمـــةٍ وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضـمِ
فما لعينيك إن قلت اكْفُفا هَمَتــا وما لقلبك إن قلت استفق يهــــمِ
أيحسب الصبُ أنّ الحب منكتـــمٌ ما بين منسجم منه ومضْطَّــــــرمِ
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـللٍ ولا أرقْتَ لذكر البانِ والعَلــــمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شــهدتْ به عليك عدول الدمع والســــقمِ
وأثبت الوجدُ خطَّيْ عبرةٍ وضــنىً مثل البهار على خديك والعنــــمِ
نعمْ سرى طيفُ منْ أهوى فأرقـني والحب يعترض اللذات بالألــــمِ
يا لائمي في الهوى العذري معذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلــــمِ
عَدتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمســـــتترٍ عن الوشاة ولا دائي بمنحســــمِ
محضْتني النصح لكن لست أســمعهُ إن المحب عن العذال في صــممِ
إنى اتهمت نصيحَ الشيب في عذَلٍ والشيبُ أبعدُ في نصح عن التهــم
فإنَّ أمَارتي بالسوءِ ما أتعظـــتْ من جهلها بنذير الشيب والهـــرمِ
ولا أعدّتْ من الفعل الجميل قـرى ضيفٍ ألمّ برأسي غيرَ محتشـــم
لو كنتُ أعلم أني ما أوقـــرُه كتمتُ سراً بدا لي منه بالكتــمِ
منْ لي بردِّ جماحٍ من غوايتهـــا كما يُردُّ جماحُ الخيلِ باللُّجُــــمِ
فلا ترمْ بالمعاصي كسرَ شهوتهـــا إنَّ الطعام يقوي شهوةَ النَّهـــمِ
والنفسُ كالطفل إن تُهْملهُ شبَّ على حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــمِ
فاصرفْ هواها وحاذر أن تُوَليَــهُ إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِـمِ
وراعها وهي في الأعمالِ ســائمةٌ وإنْ هي استحلتِ المرعى فلا تُسِمِ
كمْ حسنتْ لذةً للمرءِ قاتلــةً مـن حيث لم يدرِ أنَّ السم فى الدسـمِ
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع فرب مخمصةٍ شر من التخـــــمِ
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتْ من المحارم والزمْ حمية النـــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصِهِما وإنْ هما محضاك النصح فاتَّهِـــمِ
ولا تطعْ منهما خصماً ولا حكمـــاً فأنت تعرفُ كيدَ الخصم والحكــمِ
أستغفرُ الله من قولٍ بلا عمــــلٍ لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقـــــُمِ
أمْرتُك الخيرَ لكنْ ما ائتمرْتُ بـه وما اسـتقمتُ فما قولى لك استقـمِ
ولا تزودتُ قبل الموت نافلـــةً ولم أصلِّ سوى فرضٍ ولم اصــــمِ
ظلمتُ سنَّةَ منْ أحيا الظلام إلـــى إنِ اشتكتْ قدماه الضرَ من ورمِ
وشدَّ من سغبٍ أحشاءه وطـــوى تحت الحجارة كشْحاً مترف الأدمِ
وراودتْه الجبالُ الشمُ من ذهــبٍ عن نفسه فأراها أيما شــــممِ
وأكدتْ زهده فيها ضرورتُـــه إنَّ الضرورة لا تعدو على العِصَمِ
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورةُ منْ لولاه لم تُخْرجِ الدنيا من العـدمِ
محمد سيد الكونين والثقليــــن والفريقين من عُرْب ومنْ عجــمِ
نبينا الآمرُ الناهي فلا أحــــدٌ أبرَّ في قولِ لا منه ولا نعــــمِ
هو الحبيب الذي ترجى شفاعـته لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــمِ
دعا إلى الله فالمستمسكون بــه مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــمِ
فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلـُقٍ ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــرمِ
وكلهم من رسول الله ملتمـــسٌ غرفاً من البحر أو رشفاً من الديمِ
وواقفون لديه عند حدهــــم من نقطة العلم أو من شكلة الحكمِ
فهو الذي تم معناه وصورتــه ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســـمِ
منزهٌ عن شريكٍ في محاســـنه فجوهر الحسن فيه غير منقســـمِ
دعْ ما ادعتْهُ النصارى في نبيهم واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف وانسب إلى قدره ما شئت من عظمِ
فإن فضل رسول الله ليس لــــه حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــمِ
لو ناسبت قدرَه آياتُه عظمــــاً أحيا اسمُه حين يدعى دارسَ الرممِ
لم يمتحنا بما تعيا العقولُ بـــه حرصاً علينا فلم نرْتبْ ولم نهـــمِ
أعيا الورى فهمُ معناه فليس يُرى في القرب والبعد فيه غير مُنْفحـمِ
كالشمس تظهر للعينين من بعُـدٍ صغيرةً وتُكلُّ الطرفَ من أمَـــمِ
وكيف يُدْرِكُ في الدنيا حقيقتـَه قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحُلُــــــمِ
فمبلغ العلمِ فيه أنه بشــــــرٌ وأنه خيرُ خلقِ الله كلهــــــمِ
وكلُ آيٍ أتى الرسل الكرام بها فإنما اتصلتْ من نوره بهــــمِ
فإنه شمسُ فضلٍ هم كواكبُهــا يُظْهِرنَ أنوارَها للناس في الظُلـمِ
أكرمْ بخَلْق نبيّ زانه خُلـُـــقٌ بالحسن مشتملٍ بالبشر متَّســـــمِ
كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ والبحر في كرمٍ والدهر في هِمَمِ
كانه وهو فردٌ من جلالتــــه في عسكرٍ حين تلقاه وفي حشـمِ
كأنما اللؤلؤ المكنون فى صدفٍ من معْدِنَي منطقٍ منه ومُبْتَســم
لا طيبَ يعدلُ تُرباً ضم أعظُمَـــهُ طوبى لمنتشقٍ منه وملتثـــــمعليه وسلم
أبان مولدُه عن طيب عنصــره يا طيبَ مبتدأٍ منه ومختتــــمِ
يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهــــمُ قد أُنْذِروا بحلول البؤْس والنقـمِ
وبات إيوان كسرى وهو منصدعٌ كشملِ أصحاب كسرى غير ملتئـمِ
والنار خامدةُ الأنفاسِ من أسـفٍ عليه والنهرُ ساهي العينِ من سدمِ
وساءَ ساوة أنْ غاضت بحيرتُهــا ورُدَّ واردُها بالغيظ حين ظمــي
كأنّ بالنار ما بالماء من بــــلل حزْناً وبالماء ما بالنار من ضَــرمِ
والجنُ تهتفُ والأنوار ساطعــةٌ والحق يظهرُ من معنىً ومن كَلِـمِ
عَمُوا وصمُّوا فإعلانُ البشائر لــمْ تُسمعْ وبارقةُ الإنذار لم تُشــــَمِ
من بعد ما أخبر الأقوامَ كاهِنُهُمْ بأن دينَهم المعوجَّ لم يقـــــمِ
وبعد ما عاينوا في الأفق من شُهُب منقضّةٍ وفق ما في الأرض من صنمِ
حتى غدا عن طريق الوحي منهزمٌ من الشياطين يقفو إثر مُنـــهزمِ
كأنهم هرباً أبطالُ أبرهــــــةٍ أو عسكرٌ بالحَصَى من راحتيه رُمِىِ
نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمـــــا نبذَ المسبِّح من أحشاءِ ملتقــــمِوسلم
جاءتْ لدعوته الأشجارُ ســـاجدةً تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــدمِ
كأنَّما سَطَرتْ سطراً لما كتـــبتْ فروعُها من بديعِ الخطِّ في اللّقَـمِ
مثلَ الغمامة أنَّى سار سائــــرةً تقيه حرَّ وطيسٍ للهجير حَــــمِى
أقسمْتُ بالقمر المنشق إنّ لـــه من قلبه نسبةً مبرورة القســــمِ
وما حوى الغار من خير ومن كرمٍ وكلُ طرفٍ من الكفار عنه عــِى
فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يَرِما وهم يقولون ما بالغـار مــن أرمِ
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على خير البرية لم تنسُج ولم تحُــــمِ
وقايةُ الله أغنتْ عن مضاعفـــةٍ من الدروع وعن عالٍ من الأطـُمِ
ما سامنى الدهرُ ضيماً واستجرتُ به إلا ونلتُ جواراً منه لم يُضَــــمِ
ولا التمستُ غنى الدارين من يده إلا استلمت الندى من خير مستلمِ
لا تُنكرِ الوحيَ من رؤياهُ إنّ لــه قلباً إذا نامتِ العينان لم يَنَـــم
وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــه فليس يُنكرُ فيه حالُ مُحتلــــمِ

تبارك الله ما وحيٌ بمكتسـَــبٍ ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــمِ
كم أبرأت وصِباً باللمس راحتُـه وأطلقتْ أرباً من ربقة اللمـــمِ
وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـُــه حتى حكتْ غرّةً في الأعصر الدُهُمِ
بعارضٍ جاد أو خِلْتُ البطاحَ بهـا سَيْبٌ من اليمِّ أو سيلٌ من العَـرِمِ
دعْني ووصفيَ آياتٍ له ظهــرتْ ظهورَ نارِ القرى ليلاً على علــمِ
فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــمٌ وليس ينقصُ قدراً غير منتظــمِ
فما تَطاولُ آمالِ المديح إلــــى ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـمِ
آياتُ حق من الرحمن مُحدثـــةٌ قديمةٌ صفةُ الموصوف بالقــدمِ
لم تقترنْ بزمانٍ وهي تُخبرنـــا عن المعادِ وعن عادٍ وعـن إِرَمِ
دامتْ لدينا ففاقت كلَّ معجـزةٍ من النبيين إذ جاءت ولم تــدمِ
محكّماتٌ فما تُبقين من شبـــهٍ لِذى شقاقٍ وما تَبغين من حَكَــمِ
ما حُوربتْ قطُّ إلا عاد من حَـرَبٍ أعدى الأعادي إليها ملْقِيَ السلمِ
ردَّتْ بلاغتُها دعوى معارضَهــا ردَّ الغيورِ يدَ الجاني عن الحُـرَمِ
لها معانٍ كموج البحر في مـددٍ وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ
فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــا ولا تسامُ على الإكثار بالســــأمِ
قرَّتْ بها عين قاريها فقلتُ لــه لقد ظفِرتَ بحبل الله فاعتصـــمِ
إن تتلُها خيفةً من حر نار لظــى أطفأْتَ حر لظى منْ وردِها الشّبِـمِ
كأنها الحوض تبيضُّ الوجوه بـه من العصاة وقد جاؤوه كالحُمَــمِ
وكالصراط وكالميزان معْدلــةً فالقسطُ من غيرها في الناس لم يقمِ
لا تعجبنْ لحسودٍ راح ينكرهـــا تجاهلاً وهو عينُ الحاذق الفهـــمِ
قد تنكر العينُ ضوءَ الشمس من رمد وينكرُ الفمُ طعمَ الماءِ من ســـقمِعليه وسلم
يا خير من يمّم العافون ســـاحتَه سعياً وفوق متون الأينُق الرُّسُـــمِ
ومنْ هو الآيةُ الكبرى لمعتبـــرٍ ومنْ هو النعمةُ العظمى لمغتنـــمِ
سَريْتَ من حرمٍ ليلاً إلى حــــرمِ كما سرى البدرُ في داجٍ من الظلمِ
وبتَّ ترقى إلى أن نلت منزلــةً من قاب قوسين لم تُدركْ ولم تُرَمِ
وقدمتْكَ جميعُ الأنبياء بهـــــا والرسلِ تقديمَ مخدومٍ على خــدمِ
وأنت تخترقُ السبعَ الطباقَ بهــم في موكب كنت فيه صاحب العلمِ
حتى إذا لم تدعْ شأواً لمســتبقٍ من الدنوِّ ولا مرقىً لمُسْـــــتَنمِ
خَفضْتَ كلَّ مقامٍ بالإضـــافة إذ نوديت بالرفْع مثل المفردِ العلــمِ
كيما تفوزَ بوصلٍ أيِّ مســــتترٍ عن العيون وسرٍ أيِّ مكتتـــــمِ
فحزتَ كل فخارٍ غير مشــــتركٍ وجُزْتَ كل مقامٍ غير مزدَحَــــمِ
وجلَّ مقدارُ ما وُلّيتَ من رُتـــبٍ وعزَّ إدراكُ ما أوليتَ من نِعَـــمِ
بشرى لنا معشرَ الإسلام إنّ لنـــا من العناية ركناً غير منهــــدمِ
لما دعا اللهُ داعينا لطاعتـــــه بأكرم الرسل كنا أكرم الأمـــمِالله عليه وسلم
راعتْ قلوبَ العدا أنباءُ بعثتــه كنْبأةٍ أجفلتْ غُفْلا من الغَنــــمِ
ما زال يلقاهمُ في كل معتــركٍ حتى حكوا بالقَنا لحماً على وضـمِ
ودُّوا الفرار فكادوا يَغبِطُون به أشلاءَ شالتْ مع العِقْبان والرَّخــمِ
تمضي الليالي ولا يدرون عدَّتَهـا ما لم تكنْ من ليالي الأشهر الحُرُمِ
كأنما الدينُ ضيفٌ حل سـاحتهم بكل قَرْمٍٍ إلى لحم العدا قَـــرِمِ
يَجُرُّ بحرَ خَميسٍ فوقَ ســـابحةٍ يرمى بموجٍ من الأبطال ملتَطِــمِ
من كل منتدب لله محتســـبٍ يسطو بمستأصلٍ للكفر مُصْطلِـــمِ
حتى غدتْ ملةُ الإسلام وهي بهمْ من بعد غُربتها موصولةَ الرَّحِــمِ
مكفولةً أبداً منهمْ بخـــير أبٍ وخير بعْلٍ فلم تيتمْ ولم تَئِــــمِ
همُ الجبال فسلْ عنهم مصادمهـم ماذا رأى منهمُ في كل مصطدمِ
وسلْ حُنيناً وسل بدراً وسل أُحداً فصولُ حتفٍ لهم أدهى من الوخمِ
المُصْدِرِي البيضِ حُمراً بعد ما وردتْ منَ العدا كلَّ مسودٍّ من اللِمَــمِ
والكاتِبِينَ بسُمْرِ الخَط ما تركتْ أقلامُهمْ حَرْفَ جسمٍ غيرَ مُنْعَجِــمِ
شاكي السلاحِ لهم سيما تميزُهـمْ والوردُ يمتازُ بالسيما عن السَّــلَمِ
تُهْدى إليك رياحُ النصرِ نشْرهـمُ فتَحسبُ الزهرَ في الأكمام كل كمِى
كأنهمْ في ظهور الخيل نَبْتُ رُباً منْ شِدّة الحَزْمِ لا من شدّة الحُـزُمِ
طارتْ قلوبُ العدا من بأسهمْ فَرقاً فما تُفرِّقُ بين الْبَهْمِ وألْبُهــــُمِ
ومن تكنْ برسول الله نُصـــرتُه إن تلقَهُ الأسدُ فى آجامها تجــمِ
ولن ترى من وليٍ غير منتصــرٍ به ولا من عدوّ غير منقصــــمِ
أحلَّ أمتَه في حرْز ملَّتـــــه كالليث حلَّ مع الأشبال في أجَــمِ
كم جدَّلتْ كلماتُ الله من جدلٍ فيه وكمْ خَصَمَ البرهانُ من خَصِـمِ
كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ مُعجــزةً في الجاهلية والتأديب في اليُتُمِالله عليه وسلم
خدْمتُه بمديحٍ استقيلُ به ذنوبَ عمرٍ مضى في الشعر والخِــدَمِ
إذْ قلّدانيَ ما تُخْشي عواقبُــه كأنَّني بهما هدْيٌ من النَّعَـــمِ
أطعتُ غيَّ الصبا في الحالتين وما حصلتُ إلاّ على الآثام والنـــدمِ
فياخسارةَ نفسٍ في تجارتهـــا لم تشترِ الدين بالدنيا ولم تَسُــمِ
ومن يبعْ آجلاً منه بعاجلــــهِ يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي سَـلمِ
إنْ آتِ ذنباً فما عهدي بمنتقض من النبي ولا حبلي بمنصـــرمِ
فإنّ لي ذمةً منه بتســــميتي محمداً وهو أوفى الخلق بالذِمـمِ
إن لّم يكن في معادي آخذاً بيدى فضلاً وإلا فقلْ يا زلةَ القــــدمِ
حاشاه أن يحرمَ الراجي مكارمَـه أو يرجعَ الجارُ منه غير محتــرمِ
ومنذُ ألزمتُ أفكاري مدائحــه وجدتُهُ لخلاصي خيرَ مُلتــــزِمِ
ولن يفوتَ الغنى منه يداً تَرِبـتْ إنّ الحيا يُنْبِتُ الأزهارَ في الأكَمِ
ولمْ أردْ زهرةَ الدنيا التي اقتطفتْ يدا زُهيرٍ بما أثنى على هَـــرمِالحاجات
يا أكرمَ الخلق ما لي منْ ألوذُ بـه سواك عند حلول الحادث العَـمِمِ
ولن يضيق رسولَ الله جاهُك بــي إذا الكريمُ تجلَّى باسم منتقـــمِ
فإنّ من جودك الدنيا وضرّتَهــا ومن علومك علمَ اللوحِ والقلـــمِ
يا نفسُ لا تقنطي من زلةٍ عظمــتْ إنّ الكبائرَ في الغفران كاللــممِ
لعلّ رحمةَ ربي حين يقســــمها تأتي على حسب العصيان في القِسمِ
يارب واجعلْ رجائي غير منعكِـسٍ لديك واجعل حسابي غير منخــرمِ
والطفْ بعبدك في الدارين إن له صبراً متى تدعُهُ الأهوالُ ينهــزمِ
وائذنْ لسُحب صلاةٍ منك دائمــةٍ على النبي بمُنْهَلٍّ ومُنْسَــــــجِمِ
ما رنّحتْ عذباتِ البان ريحُ صــباً وأطرب العيسَ حادي العيسِ بالنغمِ
ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمـرٍ وعن عليٍ وعن عثمانَ ذي الكـرمِ
والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهُــمْ أهل التقى والنَّقا والحِلمِ والكـرمِ
يا ربِّ بالمصطفى بلِّغْ مقاصـدنا واغفرْ لنا ما مضى يا واسع الكـرم
واغفر إلهى لكل المسلمين بمــا يتلوه فى المسجد الأقصى وفى الحرم
وبجاه من بيْتُهُ فى طيبة حــرمٌ وإسمُهُ قسمٌ من أعظــم القســم
وهذه بردةُ المختار قد خُتمـتْ والحمد لله في بدإٍ وفى ختــــم
أبياتها قدْ أتتْ ستينَ معْ مائـةٍ فرّجْ بها كربنا يا واسع الكـــرم

Share:

Sunday, 19 November 2017

عبد القادر كردغلي

هذه الصورة هي لنجم تشرين و منتخب سورية الملك عبد القادر كردغلي. أذكر تماما أنها و صورة أخرى لمناف رمضان كانت على زجاج باب الشرفة في غرفتنا في بيتنا في حلب في نهاية الثمانينات و بداية تسعينيات القرن الماضي. كنت أنظر إليها مبهورا بوقفته و بالجمهور المحتشد على المدرجات خلفه في ملعب المدينة الرياضية في اللاذقية.

Share:

Thursday, 16 November 2017

التلفزيون السوري: ما الذي حصل في زيمبابوي؟!

التلفزيون السوري: ما الذي حصل في زيمبابوي؟!
---------------------------------
فشلت محاولة الانقلاب التي قادها وزير الإعلام السوري محمد رامز ترجمان أمس، ضد مدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عماد سارة، بعد اتصال هاتفي عاجل تلقاه الوزير، وأمره بإعادة «سارة» إلى منصبه بعد أقل من ربع ساعة من قرار عزله.
.......................
وتقول مصادر في وزارة الإعلام السورية لـ «الأخبار» إن ترجمان اتخذ قراراً «فردياً» بإعادة ترتيب بيته الداخلي وإنهاء تكليف سارة، وتوكيل المهمة لمدير المركز الإخباري السابق حبيب سلمان، من دون الرجوع إلى رئاسة الحكومة..
...
في المقابل، تقول مصادر أخرى إن المهندس ترجمان تلقى دعماً «شفهياً» من رئيس الحكومة السورية عماد خميس، لكن سلطة «ذات نفوذ أعلى» أوعزت إلى رئيس الوزراء، ووزير الإعلام بطيِّ القرار والتراجع عنه نهائياً، والعودة إلى الوضع السابق.
.............
المصادر ذاتها أكدت أن «قرار الحسم» كان بتدخل مباشر من مديرة المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية السورية لونا الشبل.
..............
وحول مبررات خطوة الوزير ترجمان، قالت المصادر إن الوزير أراد تجنب المساءلة القانونية، لأنه يرى أن تعيين سارة ليس قانونياً، كونه «موظفاً غير مثبت» في الدولة، حتى أن الهيئة المركزية للرقابة المالية رفضت كتاب تعيينه، لمخالفته قانون العاملين الأساسي.
..........
ولم يتمكن مدير الهيئة حسب المصادر من توقيع أي أمر صرف مالي منذ استلامه المنصب قبل نحو عام، لأن قرار التكليف لا يخوله أو يمنحه صفة «آمر صرف»، وهو ما يجعل وزير الإعلام مضطراً لتوقيع كل أوامر الصّرف وتحمّل مسؤوليتها.
...............
القرارات المتناقضة لوزير الإعلام عشية ذكرى «الحركة التصحيحية»، أثارت بلبلة كبيرة في الوسط الإعلامي السوري..
...........
وطالب الكثير من روّاد الموقع الأزرق وزير الإعلام بتقديم استقالته، احتراماً لمنصبه وحفظاً لماء وجهه، بعدما تبين عجزه عن اتخاذ القرار..
في حين اقترح آخرون إدخال ترجمان في موسوعة «غينيس» كأسرع وزير بالعالم في اتخاذ القرارات والتراجع عنها.
..................
تغريدات أخرى ركزت على الوضع النفسي وحالة القلق لدى العاملين في الإذاعة والتلفزيون، بعدما انهالوا بالمباركات والتهنئة على المدير الجديد المفترض، وتسرعوا بالشماتة والفرح بإقالة المدير القديم..
وطالبت التغريدات هؤلاء بعدم حذف أو إخفاء منشوراتهم، ليكونوا أصحاب موقف..
ووصل أحدهم للقول إن وزير الإعلام قام بـ «صدمة إيجابية» لكشف المتآمرين على عماد سارة!
.................
البعض وجد أن ما جرى كان إيجابياً لجهة اتخاذ وزارة الإعلام ثلاثة قرارات بسرعة خيالية وتجاوز «الروتين والبيروقراطية» لأول مرة في تاريخها..
وطالب هؤلاء "المعلقين" بالتحلي بالواقعية لأن المسألة لا تتعلق بالمدير الجديد، بل بالعقلية التي يقوم عليها الإعلام السوري برمته، وقد جعلت نسب مشاهدته تقترب من الصفر حسب وصفهم.
..........
كما تساءل آخرون عن دور اتحاد الصحافيين في ما وصفوه بـ «المهزلة»، في حين شبّه آخرون ما جرى بالـ «ريمونتادا الإعلامية»!
....
وقال أحدهم إن ترجمان وضع نفسه في موقف يصعب ترجمته، وكان بحاجة إلى مهندس «باب الحارة» بسام الملّا لإيجاد مخرج لقراره المتسرّع، وكتب آخر «رامز يلعب بالنار!».
......
أحد العاملين في التلفزيون السوري تساءل ساخراً مما جرى: «هل يعلم أحدكم ما الذي حصل في انقلاب زيمبابوي؟!».

صدام حسين - الأخبار اللبنانية

Share:

Wednesday, 15 November 2017

سؤال في الوجود

‏ما كنت فكر قبل بالموت.. كنت مكتفي بالصراع مع هالدنيا و كلمة موت عندي تتعلق بأناس بعيدين أو بالأخبار التي أقرؤها.. منذ سنة تغير عندي كل شئ و أصبح السؤال عن الوجود و المآل و كم بقي لي في هذه الدنيا يؤرقني... أصبحت أقنع نفسي أني قد أصبحت عجوزا و فاتني قطار الدنيا!!

Share:

Tuesday, 14 November 2017

The Aleppo Sandwich: Searching For The Flavors Of A Home Lost To War

Brain Sandwish

In 2003, Adam Davidson and Jen Banbury were living in Baghdad, working as reporters covering the Iraq War. And they were falling in love.
They went on vacation to Aleppo. This was before the city became the symbol of the devastation of the Syrian civil war, back when you might actually go there on vacation.
A friend put them in touch with a local photographer named Issa Touma. And Issa said, "While you're here, you have to go to this sandwich shop."
"People are walking in and they see us and they're like, 'Ah, you're here for the sandwich!' " Adam recalls. "There's an excitement. This was a pilgrimage spot."
Meats and vegetables were displayed in a case. Jen remembers the sheep brains, cleaned and stacked behind the glass as if in a jewelry store. They ordered chicken and tongue. Jen was blown away by the tenderness of the meat and the quality of the sandwich baguette.
"I remember us both just staring at the guy who made it in shock," says Adam.
"Now I just wish we had somehow documented it," Jen says, "because clearly that place is long gone. Who knows whether the owners are alive or dead?"
But what if the place is still there? Well, as I learned, when you're talking about a shop in a city that's largely cut off from the rest of the world, that's a hard question to answer.
So this week on The Sporkful podcast, we're going on a quest. What made this sandwich shop special? What exactly was in those sandwiches? Is the place long gone, as Jen assumes? Are the owners alive or dead? And what can the fate of this shop tell us about the fate of Aleppo?
It's a show that's been two years in the making. We take you from Aleppo to Austria, from Detroit to New York to Istanbul — all in search of a sandwich.
Adam put me in touch with Issa, the artist who took him and Jen to the sandwich shop years ago. Issa is still in Aleppo much of the time, but he also lives for stretches in Europe, giving talks about Syria. He's managed to raise awareness without angering the government.
During the worst of the Syrian civil war, when Aleppo was under siege and the government wouldn't allow food or medicine in, Issa and his family survived by learning how to cook moldy bread into a dish they could eat.
Issa hadn't been to the sandwich shop in years. He said at its peak there were three locations. He'd heard two were destroyed, but he wasn't sure about the original location, by the public garden.
Beyond that he couldn't tell us much. He did share one crucial piece of information — the shop's name, which is also the name of the family that owns it: Syrjeia.
We looked online, but all we could find was a Facebook page for an Afghani restaurant in Turkey. We had a Syrian-American friend who speaks Arabic look online, too — nothing.
Even if we were able to get a phone number for Syrjeia, the Syrian government monitors peoples' calls. The folks in Syrjeia would be understandably wary of a call from a stranger asking a bunch of questions, even if it was from an Arabic speaker. That kind of call, coming from outside the country, could get them in trouble.
We needed some kind of back channel connection.
Shadi Martini in an undated photo taken in Aleppo, Syria, before he was forced to flee the city. "I remember every sandwich," he jokes, "not only at Syrjeia. Because I love these sandwiches."
So we cast a wide net in the U.S. We reached out to organizations that work with Syrian refugees, friends in immigrant food communities, friends of friends whose parents came to the U.S. from Syria decades ago. We put out the call: We're looking for people from Aleppo who know the sandwich shop Syrjeia.
And that's how we found Shadi Martini.
"I remember every sandwich," he jokes, "not only at Syrjeia. Because I love these sandwiches."
Shadi (rhymes with "Paddy") was born and raised in Aleppo. After going to college in Lebanon, he ran businesses in Europe. Then in 2009, when he was 38, he came back to Aleppo to run the hospital his family owned.
"Growing up in Aleppo, I was confined to a community that was upscale, a community that was exclusive," Shadi recalls. "But when I started running the hospital, I met all segments of society. I went out of my comfort zone and went to meet my employees at their homes. I participated in weddings and funerals, I met their families. Somehow I saw the real Syria."
And often Shadi bonded with his employees over a meal at Syrjeia. He says even though Aleppo was a big city, it felt more like a small town. Everyone knew everyone, and the guys at Syrjeia often knew his order before he walked in the door.
"Food is an essential thing in the life of Aleppians," Shadi says. "It's very sophisticated; when we're having a bite, we want it to be perfect."
The sheep brain sandwich at Syrjeia was one of Shadi's favorites. "It's a magnificent sandwich. They cut [the brain] like you cut a tomato, put it in the bun and toast it. Then they put tomatoes, Syrian pickles and lemon juice with garlic."
The rich, fatty brain contrasts with the crunch and zing of the pickles, lemon and garlic.
"It just melts," Shadi says. "When you eat it, it's over very quick."
Shadi also added baharat, sometimes known as seven spices. It's a mix found across the Middle East, and while it varies a bit by region, it usually has cinnamon, nutmeg, coriander, cumin, cloves, paprika and black pepper. (Aleppo was once a hub of the global spice trade. Its market was built during the Ottoman Empire, in the 1400s and 1500s, and stood for centuries. In 2012, in the midst of the war, the market was destroyed.)
So the sandwiches at Syrjeia included many classic Middle Eastern touches. Then there were the aspects that were uniquely Syrian.
"Syria is a crossroads country, so throughout history you had a lot of religions, a lot of cultures mixing together," Shadi explains. "So that's part of the uniqueness of the food."
Remember the amazing sandwich baguette at Syrjeia that Jen described? Well, France occupied Syria for decades after World War I. Hence, French bread.
Shadi says some of Syrjeia's sandwiches use spicy red pepper, which comes from a strong Armenian influence. During the Armenian genocide, refugees poured into Syria. In fact, many Armenian recipes call for Aleppo pepper.
To be clear, Syrjeia wasn't the only place in Aleppo that made these kinds of sandwiches. They just did it better, like the best barbecue place in Houston or the best burrito place in San Francisco.
But while the sandwiches weren't unique to Syrjeia, Syrjeia was unique to Aleppo. And that's why it's so important to Shadi.
Then there's another reason, maybe even a bigger reason. Because Shadi's experiences at Syrjeia weren't just about the food, or the atmosphere. As he said, he grew up privileged, in an exclusive community. Sharing meals with his hospital employees at Syrjeia helped him connect with what he called "the real Syria."
"I didn't know the suffering of other Syrians," he says. "I just thought that everyone lived like me. If someone complained, [I'd say,] 'Why is he complaining? It's a good life.' Well, it's a good life for me, not for him."
Shadi's awakening led him to make a decision that would change his life forever.
In the early days of the Syrian conflict, the secret police would beat protesters in the streets, and those protesters would come to Shadi's hospital for help.
The police ordered Shadi to turn over any demonstrators for questioning, which he knew meant they'd likely be tortured, possibly killed. Instead, Shadi disobeyed the order. He began treating protestors and sneaking them out the back of the hospital.
Then, even as he became concerned he'd be arrested, he went a step further, forming a network to smuggle medical supplies to cities under siege.
Eventually though, in 2012, he was discovered. He made it out of Syria, but he can never go back.
Today, Shadi lives in the Detroit area with his family. (They essentially won the green card lottery.) Food is one of the few ways he can connect with the home he left behind. But often, something's missing. The ingredients aren't quite right. The atmosphere's different.
Which brings us back to our hunt. Shadi gave us a deep sense of what made Syrjeia special. Like Issa, he had heard the original Syrjeia by the public garden was still there, but he couldn't tell us for sure. And he can't reach out to people in Aleppo to ask, because he's a wanted man. Talking with him could get them in trouble.
Every photo I've seen from Aleppo over the past five years has been a picture of crumbled buildings and rubble as far as the eye could see. The idea that Syrjeia was still there just seemed impossible. But if we were ever going to find out for sure, we needed someone in Aleppo.
So once again, we put out the call to Syrian contacts around the U.S. And we found a woman named Fadia. She was born and raised in Aleppo and came to the U.S. more than 30 years ago. She and her husband raised their children here. She asked that we not use her last name because she still has family in Aleppo and doesn't want them to get in trouble if the wrong person hears of her participation in this story.
But her family — they were our in.
So that's how it happened that one of Fadia's relatives walked in to Syrjeia by the public garden and said, "There's a radio show in New York that wants to talk to you."
A few weeks later, I was in Fadia's living room in the New York suburbs calling Imad Syrjeia on an app called Viber that the Syrian government can't track. Imad's father opened the restaurant in the 1970s and has since passed away.
At first, Imad was wary. Fadia explained her family's connection to his and reminded him of the person who had come into his store talking about a radio show in New York. She said it's just a show about food — nothing political. He said OK.
When I asked how he and the restaurant were doing, Imad insisted everything was great. But Fadia said he would never dare say otherwise, in case the wrong person is listening.
"He doesn't know you," she explains. "He can't even say it to me. I'm Syrian but he won't."
I don't speak Arabic. (Later on I had the recording of this conversation translated.) But just hearing Imad's voice coming out of the speaker in that moment was deeply moving. Knowing his voice was coming from a place that the news had told me was destroyed.
"We try to remember the good stuff. Then when you get something like this, you get everything back. You recognize that you're not going back anymore. That's it. That's how you're going to remember where you lived."
Shadi Martini, who was forced to flee Syria, on finding a version of his beloved Aleppo sandwich in Istanbul
When the topic turned to food, Imad became less wary. You could hear his passion. He sounded like a chef, excited to talk shop.
The mayo is homemade, and it has garlic in it. The pickles vary depending on the season, sometimes cucumbers, sometimes peppers. If you ask for it, they'll put a salad on your sandwich that's made from olives, thyme, oregano and lemon juice. The brain is boiled with bay leaves, rosemary. If you boil it too long it turns to mush. It has to be just right, and you have to chill it to be able to slice it.
Imad says, "We love our craft. We were raised doing it."
After that I had to ask another crucial question. We had heard from some contacts that an outpost of Syrjeia had opened up in Istanbul. A lot of Syrian families famous for a restaurant or bakery have migrated to Istanbul, Egypt, Dubai and other areas where there are a lot of Syrian refugees. But there are also people opening up shops in those places and just ripping off the famous names, even though they have no connection to the original.
Imad confirmed that the Syrjeia in Istanbul had been opened by one of his former employees, with Imad's blessing. It's the real deal.
Imad himself is trying to get to Toronto or New York. He has offers to open up a restaurant. He just needs a visa.
As Fadia and I said goodbye to him, he invited me to Syria.
"He will welcome you," said Fadia enthusiastically. "They're very generous. They welcome everybody!"
From there, I reported back to Shadi. These days he works with the Multifaith Alliance for Syrian Refugees, which means he travels regularly to Istanbul, where many refugees have settled. I told Shadi next time he's in Istanbul, I wanted him to go to Syrjeia. The sandwich would be my treat.
"That's it? Just a sandwich?" he responded with mock incredulity. "When I come to New York, take me to dinner in New York. I'll pay for the sandwich!"
Shadi really is a good businessman. We had a deal.
A few months later, he was walking in the door of Syrjeia in Istanbul, accompanied by Syrian-American food writer Dalia Mortada, who was living in the city at the time.
At first, Shadi was skeptical. The place looked different, and there were some unfamiliar menu items. But the sheep brain sandwich was there. Pretty soon, it was time to eat.
"Perfect," Shadi said with a mouth full of food. "Same taste. Takes you back home. It just hits you."
But now, after everything he's been through, being transported to Aleppo is bittersweet.
"We try to remember the good stuff. Then when you get something like this, you get everything back. You recognize that you're not going back anymore. That's it. That's how you're going to remember where you lived."

Source: Npr.org



Share:

Arabic Encyclopedia

Social Pages

Yassari

Syrian Media

ملفات | Files

Syria Report