Sunday, 3 September 2017

سياق التطور و "مكرمات" القيادة

لماذا لا نتطور ضمن السياق الطبيعي للتطور و نصر دوما على أن أي تطور يحتاج لمكرمة؟
بصراحة نحن قوم أبعد من نكون عن الحنكة في إدار شؤوننا.. كل تطوير في قطاعاتنا المختلفة لا يسلك الطريق الطبيعي، بل دوما ما يكون هذا التطور عن طريق ولادة قيصرية تسمى مكرمة.
فإذا غيرنا قانونا باليا مضى عليه عقود سمينا التغيير مكرمة و اذا أصدرنا جريدة أو أنشأنا قناة تلفزيونية بعد مناشدات و ترجيات، سمينا ذلك أيضا مكرمة.
إن هذه العقلية هي عقلية مريضة تسئ أولا لصاحب "المكرمة" لأنها تربط واجبه الدستوري بمنية على الشعب الذي وجد هو أصلا لخدمتهم.
المشكلة في تصوري أعمق من مشكلة رجل واحد. فتسلسل السلطة في سورية من القمة للقاع محكوم بنزرة أمنية جعلت الكل يخاف من أن يقدم أي مبادرة و الذي يقدم عادة ما يكون إما من ضمن النخبة الحاكمة أو من البروقراطيين المسنودين من أجهزة الأمن.

0 comments:

Post a Comment