Friday, 18 August 2017

من الحب ما قتل

ومن الحب ماقتل......

بعد زواج ليلى العامرية من رجلٍ غيرَ قيس بن الملوح
جاء قيس إلى زوج ليلى يومًا فوجده جالسًا بين رجالٍ من قومه، على النار في يوم شديد البرودة
فقال له:
بربك هل ضممت إليكَ ليلى؟
قُبيل الصبح أو قبلت فاها؟

وهل رفَّت عليكَ قرون ليلى
رفيف الإقحوان على نداها!

كأن قرنفلاً سحيقَ مسكٍ
وصوب الغانيات قد شملن فاها

فقال زوجها: بما أنَّك استحلفتني بديني اللهم أني قد فعلت
فقبض قيس على الجمر وخرَّ مغشيًا عليه!
.
ومن بعدها ذهب إلى صحراء حيث بقى وحيدًا هناك يرى الأرض خمرًا، والسماء وجه حبيبته.. إلى أن مات.
وقد وجد ملقى بين أحجار وهو ميت، فحُمل إلى أهله. وروي أن امراه من قبيلته كانت تحمل له الطعام إلى البادية كل يوم وتتركه فاذا عادت في اليوم التالي لم تجد الطعام فتعلم انه ما زال حيا وفي أحد الايام وجدته لم يمس الطعام فابلغت اهله بذلك فذهبوا يبحثونَ عنه حتي وجدوه في وادي كثير الحصي وقد توفي ووجدوا بيتين من الشعر عند راسه خطهما بإصبعه هما:

تَوَسَّدَ أحجارَ المهامِهِ والقفرِ
وماتَ جريح القلبِ مندملَ الصدرِ
فياليت هذا الحِبَّ يعشقُ مرةً
فيعلمَ ما يلقى المُحِبُّ من الهجرِ
منقول

0 comments:

Post a Comment