Sunday, 9 July 2017

مشهد حقيقي من الحرب على سورية: زمهرير الليل و نار قاطعي الطريق

كانت الساعة تقارب الثالثة صباحا. كنا في كانون الثاني. درجة الحرارة كانت قد قطعت درجة التجمد بدرجات عديدة. فجأة سمعت صوت رصاص ثم صوت شرطي المخفر الملاصق لبيتنا يتكلم مع زميله أمام بيتنا. كانت عادة الشرطة في المخفر الصغير أن يصفوا سيارتهم أمام بيتنا. خرجت و الكسل يضرب في جسدي لأعرف ما هناك و ما الذي يحدث. خرجت فرأيت الشرطي يحاول أن يشغل السيارة دون أن ينجح. لمحني أراقبه. قال لي بصوت حزين: ولاد الكلب قطعوا طريق حلب بإطارات مشتعلة بالنار.
قلت له: ماذا ستفعلون؟
نظر إلي و قال بأنهم سيذهبون إلى مكان النار المشتعلة ثم أردف قائلا: السيارة متجمدة لا تعمل. نسخن الماء لدلقه على المحرك.
أحضر الشرطي الآخر الماء الساخن و دلقه على المحرك الذي دار بعد عدة محاولات. ركب الإثنان السيارة و انطلقا.
تبعتهم مشيا إلى أوتستراد حلب. لمحتهم و هم يطفئون النار و يزيلون بقايا الإطارات من على الشارع.

0 comments:

Post a Comment