Sunday, 9 July 2017

نقد المؤسسات و الأوطان

عندما تضع المؤسسات فوق الوطن و يصبح احترامها احتراما للوطن و انتقادها انتقادا للوطن فنحن حتما في مشكلة.
الوطن لا ينقد. فهو في النهاية شئ معنوي حميمي يشكل وعي من يعيش عليه. من ينقد هو الحكم و نظام الدولة و المؤسسات التي تنفذ سياسات الحكم. فنقد المؤسسات هو نقد لخلل أراه أو  تراه في تسيير الشؤون العامة و أي مؤسسة مهما علا شأنها لا بد أن ترتكب أخطاء و تبتعد عن أداء مهامها التي أنشئت لأجلها في غياب سلطة رقابية حقيقية.
فأي مؤسسة هي في النهاية سلطة يختلف تأثيرها و مدى قوتها باختلاف حجمها و أهميتها بالنسبة للدولة. عادة القضاء هو من المفترض أن يكون أهم السلطات لكن الأمر في الحقيقة معكوس. فالقضاء دون سلطة التتفيذ لا قيمة لأي قرار يتخذه و سلطة التنفيذ هي في يد السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة أو الرئيس و هؤلاء بلا عصا الأمن لا قيمة لأي قرار يتخذونه. هي سلسة لكن المعنى العام الذي تختزله أن القوة هي السلطة الفعلية و باقي السلطات هي عمليا ملحقة بالأقوى.

0 comments:

Post a Comment