Friday, 3 March 2017

نسخ كربونية

بالأمس وأثناء تجوالي اليومي بمواقع التواصل الاجتماعي، أثار فضولي فيديو لفتى يافع من "بلاد الفرنجة "يقوم بتجربة تحطيم الكأس بقوة الصوت، وأثار انتباهي سعادة أمه الغامرة لنجاح تجربته وتشجيعها له!!
لست خبيرا فيزيائيا حتى أعلم صحة تجربته من عدمها ولكن ما أثار فضولي حقا التعليقات التي أتت من المتابعين لهذا الفيديو والإجماع الكبير أن الحادثة لو حدثت معه ببلادنا العربية لحطمت الام الكأس المتبقي على رأس الطفل صاحب التجربة!!!

هي بالطبع اختلاف ثقافات صنعت الفارق بيننا وبينهم (عن الفرنجة اتحدث). هم شجعوا أبنائهم على التجربة والتحليل لكل شيء أما نحن صنعنا من ممتلكاتنا أصناما كتب عليها ممنوع الاقتراب ,والعقاب الشديد يقع على من يخالف الأوامر !!زرعنا الخوف فيهم قبل أن يبدأوا بالتفكير!!

دعونا نعطي أطفالنا حرية صنع الفارق، ما المانع أن يخطئوا حتى يصلوا إلى نتيجة النجاح ؟! وما المانع أن يكونوا مختلفين عنا حتى يصنعوا الفارق؟!
لماذا نريد من أطفالنا أن يكونوا نسخة كربونية لنا؟ هل نجحنا نحن بالفعل أم أننا نحتاج الى تقييم شامل لأخطائنا؟
لماذا نقوم بمحاربة كل ما هو جديد إذا كان ضمن نطاق عاداتنا وتقاليدنا ولا يخالف ديننا؟
دعوهم يصنعوا الفارق فصدقوني نحن من نحتاج إلى تصحيح أفكارنا وتليين عقولنا!!

شادي حميدو

0 comments:

Post a Comment