Saturday, 11 February 2017

أرض الخوف


يعد فيلم أرض الخوف لأحمد زكي و داوود عبد السيد من أجمل الأفلام التي شاهدتها. فهذا الفيلم يعري في الحقيقة مفهوم الوطنية من كل معنى جميل و يعيده إلى أصله و هو المصلحة. القصة ببساطة هو قيام جهاز المخابرات المصري بزرع جاسوس لهم وسط تجار المخدرات على أن يكون هذا الجاسوس تاجر مخدرات مثلهم يكبر مثلهم و يتاجر مثلهم الا أن مهمته الوحيدة هي فهم كيف يعملون و تراتبية التجار الهرمية و نفوذهم داخل الأجهزة المكلفة بمكافحة المخدرات. كان الاتفاق أن لا يعرف بمهمته أحد غير رئيس الجهاز فقط و أن يقوم هذا الرئيس بتوريث السر لخليفته.. و أن تتم عملية ارسال المعلومات الى عنوان شقة عادية يستخدمها الجهاز. المهم في كل القصة أن نهاية هذا العميل المزروع كانت في انكار جهاز المخابرات لوجوده من الاصل و تسلط جهاز مكافحة المخدرات عليه للقبض عليه بتهمة التجارة مما أجبره على الهرب في البداية ثم الانزواء في بيته. ما دفع أحمد زكي لقبول المهمة هو وطنية كبيرة فيها بعض البحث عن مجد شخصي لكن ما لم يكن يتوقعه هو أن الجهاز المكلف بزرعه كان يتعامل معه في الأساس على أساس المصلحة. الفرق بين الوطنية و المصلحة تشكل مشكلة كبيرة في علاقات الناس مع الدولة كقيمة رمزية. فجهاز الدولة أعمى يهمه فقط تحقيق مصلحة يقول عنها أنها مصلحة عليا على الجميع التضحية من أجلها. لكن الواقع أن العامة يضحون ليحيى الخاصة. قد يكون هذا الاستنتاج مجحفا لكنه واقع نراه بأم أعيننا... ما يؤرقني حقا هو تعريف الخاصة... من هم؟ و هل هم في جزء كبير منهم أعداء حقيقيون لمفهوم الدولة؟ أم أن الدولة كمفهوم هو مصطلح غير موجود و أن الموجود فقط هو مصلحة السلطة و ما يتم استخدامه هو فقط لحشد الناس للدفاع عن السلطة؟
لا أعرف حقيقة...

0 comments:

Post a Comment