Tuesday, 24 January 2017

حرب فييتنام السورية

ربما تشبه الحرب في سورية حرب فييتنام من جوانب عديدة. الفارق الوحيد هو أن هذه الحرب تتم على طريقة حرب العصابات دون وجود جبهات عريضة واضحة المعالم الا في مناطق محددة.
روسيا التي كانت في صف الفايتكونغ و قوات فييتنام الشمالية أمنت تغطية بالدفاعات الجوية للجيش الفييتنامي الشمتلي بينما استخدم الأمريكان قاذفاتهم الاستراتيجية و سلاح الجو ضد الشمال. عقد الشماليون و الجنوبيون محادثات سلام في باريس طوال سنوات و البحث كان تحديدا في نقطة واحدة و هي في عودة الطرفين الى خطوط وقف اطلاق النار التي كانت قبل بداية الحرب و ترسيخ تقسيم فييتنام بين شمال و جنوب تماما كما حدث في الحرب الكورية التي أدت الى تقسيم كوريا الى شمال و جنوب. قبل نهاية الحرب حاول الروس مع الفييتناميين الشماليين لقبول العرض الأمريكي لكن الفيتناميين رفضوا رفضا مطلقا رغم الضغوط الكبيرة التي تعرضوا لها.
في النهاية حرر الفيتنانيون بلدهم باصرارهم فقط. الروس نفسهم قصير و ليسوا بدهاء الأمريكان في السياسة. ما تتعرض له سورية شبيه بما قام به الروس مع الفيتناميين رغم نفي الدولة السورية لأي ضغوط من روسيا. قد لا يريد الروس تكرار التجربة الكورية في سورية لكنهم بما نراه يردون ايجاد نموذج جدبد و هو ارضاء الكل؛ أميركا بزرع مراكز نفوذ في سورية و السوريين بانهاء الحرب. نموذج كهذا هو وصفة لحرب قادمة لا محالة.

0 comments:

Post a Comment