Wednesday, 11 January 2017

أعطه روحي و دواءه

صحيح أنه قد مات و أوجع بموته روحي، إلا أن حملا ثقيلا أيضا انزاح عن كتفي و حل محله حمل آخر ربما أثقل لكنه حمل لا ينهك الروح كذاك الحمل. لقد ذهب بموته قلق كان يقض مضجعي يلازمني ليل نهار حتى أنه كان يلحقني في نومي. هذا القلق كان الخوف عليه، على صحته، على نسيانه دواءه أو موعد طبيبه أو فحصه الدوري. كنت ألاحقه و أطلب و أصرخ اذا نسي دواءه أو لم يذهب لطبيبه. كثيرة هي المرات التي فيها خاصمني لأني استشطت غضبا لنسيانه دواءه أو اهماله صحته. كنت أجلس بين يديه أقبلها ليغفر لي غضبي أو صوتي العالي بينما كان يتمنع و يقذفني بيديه بعيدا. كان يرفض أن يكون لأحد سلطة عليه يتحكم به أو يرسم له طريقه. كنت أبكي بين يديه شارحا أني أخاف عليه بينما كان هو يسبني و ينهرني.
في لحظات غادر. غادر معه العبء و استبدل بعبء الاشتياق و التذكر و الذكرى. ليتني ألحقه لأكون معه.

0 comments:

Post a Comment