Sunday, 1 January 2017

عام المصائب

علينا أن نحمد الله على كل شئ، فهو في النهاية المسير لنا الميسر لأمورنا و المختبر لصبرنا. في النهاية هي أيام تمر تحمل في داخلها الخير و الشر يختبر بها الله صبرنا و يختبر أيضانا ما في داخلنا من خير و شر ان هو بسط لنا عطاءه و مد لنا من خيره يدا.
لم يكن عام ٢٠١٦ مغايرا في خطه العام مختلفا عن الأعوام التي سبقته. منذ محنة وطننا و الجميع الا الحثالات يعيشون في تخبط و عسر. فمصيبة وطننا انعكست على الجميع، من هم في داخل سورية و من هم خارجها. يبدو أن قدرنا أن نعيش ما تعيشه بلادنا أينما كنا و يبدو أن حبلا سريا يصل بين الوطن و بين أبنائه أينما حلوا و أينما كانوا. يقولون أن الانسان عبد لمن يحب و فعلا ما يحصل في بلدنا أثبت أننا مهما ابتعدنا عن الوطن ففي النهاية نحن المتأثرين به الراضخين حزنا لحزنه و ألما لألمه. كانت سنة على المستوى العام و الشخصي سيئة. فقدت فيها أعز الناس و قضيت ليالي من الحزن لا يعلم بها إلا الله. المهم أني ما زلت أتنفس و ما زلت أعيش معلقا بمن بقي لي حبيبا و صديقا مترحما على من فقدته. نحن نعيش ما دام هناك أحد نحبه و نخاف عليه و نبذل في سبيله كل غال و كل مستطاع. لولا ذلك لما كانت لهذه الحياة معنى. أسوأ شئ تغير بي هو تلك العصبية التي غزتني. بدأت بالتسلل إلى داخلي سنتين قبل الحرب و خلال الحرب زادت و تمكنت مني حتى أضحيت أخاف على من حولي مني. البسمة غابت إلا في وجه من أحب و أسعد بجواره و بسماعه. الدنيا هكذا أيام و شهور تغير فينا الجميل أحيانا و تزيده أحيانا.

0 comments:

Post a Comment