Sunday, 2 October 2016

الصبر و القيمة

الصبر و الانتظار علقمان يتجرعهما الانسان أحيانا لفترة قصيرة أو فترات خلال حياته و أحيانا أخرى يبقيان يلازمانه من يوم مولده حتى لحظة وفاته.
الانسان عادة ما يتعلق بالقادم. يظنه دوما خيرا من باب التفاؤل و أن من يضحك للدنيا تضحك له. انها في الحقيقة أقوال لا أكثر تستخدم للتحفيز و شحذ الهمم. ما يراه الانسان في حياته هي كمية من المطبات لا يخرج منها سالما سوى اثنين أحدهما هو من ساقه القدر الى صحبة ذات نفوذ و الثاني هو قاسي القلب المستعد لرمي أي قيمة أو خلق خلف ظهره و التعامل مع الدنيا بشروطها لا بشروطه هو.
قصص التاريخ تعلمنا أن من يبرز و يخلد هو من يفهم الحياة كما يجب. من يعرف أن القيم هي فقط توجد بين صفحات الكتب و أن الحياة هي أعقد من أي قيمة. من يحكم العالم حقيقة هو من يفهم الحياة و يعرف أسرارها.
لنعد الى الصبر. الاقوياء عادة هو من يصنعون الحدث و يقولبونه كما يريدونه. طبعا القوي صاحب القدرة لا يمكن أن يصل إلى كليتها و القوي هنا هو القادر في زمانه و مكانه لا أكثر. القوي لا يصبر. الصبر خلق للعاديين الذين يتخذون من القيمة منهج حياة.
أنا شخصيا للقيمة عندي شأن رفيع. فهي من تنظم حياتي و علاقاتي و هي من أجعل منها حكما يحكم بين قريني و نفسي. من الصعب أن تتخلى على ما ربيت عليه. إنها المهمة الشاقة التي لا يقوى من تربى على القيمة ان يقوم بها. تبقى هناك حالات يستطيع بها الانسان ان يتفلت قليلا من القيمة الا أنه سرعان ما يجد نفسه على طريق العودة.


0 comments:

Post a Comment