Wednesday, 31 August 2016

اذا اردت ان تدمر وطنا فاتبع خريطة طريق الدولة السورية

هناك شرخ كبير بين الناس و الدولة. هذا امر واضح ساطع لا يحتاج لادلة. من يراقب الحرب على سورية من يومها الأول يعرف حكما أن الحرب ما كانت لتطول لولا هذا الشرخ. هذا الشرخ كان سببا لما حدث و يحدث. للاسف الدولة لم تحاول ابدا معالجة الامر مما ادى الى ابتعاد الشباب عن الالتحاق بالجيش و حاليا نقصا في تعداده. المشكلة كلنا نراها و نرى ايضا كيف تعالج الدولة الامر. أجهزة الأمن المختلفة ساهمت في اتساع الشرخ. طوال عقدين ابتعدت عن مهامها الرئيسة و التفتت الى امور تافهة لن اعددها لاننا كلنا نعرفها. تخيلوا عندما يقرأ اي منا عن احتكار استيراد السكر في تاجرين او ثلاثة. فورا سيحسب ربح هذين التاجرين. سيصل لرقم خرافي لن يزيد هذا الشرخ الا اتساعا.  قبل مدة  انتشرت مقولة ان من بقي في البلد هم المقامون الذين صبروا. طبعا غالبية من بقي هو صابر لكن من يربح مليارات الليرات من احتكار مادة واحدة ليس بصابر. فهذا الشخص لن يحظى في اي بلد بالعالم بما يجده في سورية. عندما اندلعت اشتباكات الحسكة قفز الناس يتساءلون باستنكار اين الغشائر؟ لن ادافع عنهم مع ان واجبي ان ادافع لان عدم وجودهم في الحسكة هو تضييع لهويتها لكني سأسأل سؤالا واحد: ماذا فعلت الدولة لجذبهم و ترسيخ وجودهم؟ للاسف لاشئ.. البشر بشر و لكل منهم طاقة و واجب الدولة ان ترفع من قدرة صمودهم و ان تعيدهم الى صفها. مسألة التعفيش وصمة عار سواء رضينا او لم نرضى.. ما زاد من حقد اللبنانيين على حقدهم العنصري علينا هو التعفيش الذي حصل هناك. اعرف تفاصيل و امثلة على ذلك لكن قولها هو نوع من التشهير  و لن انجر اليه.

0 comments:

Post a Comment