Thursday, 30 June 2016

هيكلية الإدارة السورية و إقطاعية البعث

كلما وجهت عينك على زاوية في سورية ستصل الى قناعة ان تركيبة المؤسسات التي من المفترض السهر على خدمة الناس في حالة ترهل ان لم نقل انها في حالة غياب تام الا عن مصالح افرادها و مشغليها. عملية التدرج الوظيفي و الرقابة في سورية تعاني فشلا ذريعا بدءا من النقابات المهنية وصولا الى قمة الهرم التنفيذي.
رغم كل الحرب الخارجية التي تعيشها الا ان المسببات الداخلية تبقى الاساس. فالبعث الذي جاء محاربا للاقطاعية و البرجوازية الطفيلية خلق لنفسه طبقة اقطاع خاصة به و طبقة طفيلية تقوم على السمسرة و الرشى و بيع المناصب. فكيف لحزب يقول عن نفسه انه تقدمي ان ينخرط في لعبة بيع المناصب و السمسرة؟
قد يقول قائل بأن الناس طبعهم الفساد و انه البعث هو نتاج هؤلاء الناس. في الحقيقة هذا طرح مناقض للحقيقة. فالناس في النهاية بسلوكهم هم نتاج سياسة. السياسات هي من تصوغ الناس و تصوغ سلوكهم.

0 comments:

Post a Comment