Saturday, 16 April 2016

لماذا لا أثق بروسيا؟





لماذا لا أثق بروسيا؟
لم تطرح روسيا يوما نفسها بأنها حليف لسورية. لم يقل ذلك أي مسؤول روسي لا سابقا و لا لاحقا. كل التصريحات و التلميحات التي كانت تصدر من المسؤولين الروس كانت تحمل انتقادات مبطنة لسورية حتى أنها كانت تجامل كل أعدائها و تحاول أن تصل معهم الى تسوية تحفظ لهم مصالحهم في سورية. لنتذكر فقط زيارة أردوغان لروسيا و مشاركته في افتتاح مسجد موسكو الكبير. كنت كغيري أراقب و أحاول ايجاد مبررات لما يقوم به الروس الا أني كنت اصطدم دوما بسؤال: و هل الحلف المقابل يجامل أحدا أو يعطي أحدا أي فرصة ليستغلها ضده أو ضد حلفائه؟
في الحقيقة ان العلاقة السورية الروسيةهي علاقة الضرورة الآنية التي يفرضها على الطرفين واقع المشهد الاقليمي الدولي. فروسيا ليس لها أحد في المنطقة غير سورية. هي تعرف أن انهيار سورية يعني عمليا تقهقر روسيا دوليا و انكفائها و تاليا فقرها  و سوريا تعرف ايضا انها تحتاج روسيا في مجلس الأمن و تحتاج القطارة من السلاح الذي لا يحسم معركة لكنه يحقق توازنا حتى تتغير المعطيات الدولية.
في الحقيقة روسيا لا تريد ابدا حسما  في سورية و لا تريد جيشا قويا يهدد اسرائيل . لو لاحظنا العمليات الروسية في سوريا لوجدناها لم تقترب ابدا من الحدود مع الجولان المحتل . تصريح بوتين الشهير الذي قال فيه لنتنياهو بأن سورية تريد الحفاظ فقط على كيان الدولة  و لا تسعى لفتح جبهة في لجولان أوضح مثال على التوجه لروسي.

0 comments:

Post a Comment