Sunday, 13 March 2016

الصراع قانون الحياة

تستطيع احيانا ان تجادل بأن الدنيا هي دار اختبار. الموروث الديني يؤكد ذلك بل و يزيد بأن أي معاناة و ألم هو مأجور. كل أنة و كل عنة سيكتب في صحيفتك مقابلها أجر و ثواب. المشكلة أن هذا المنطق يتعارض مع فطرة الانسان و جبلته المجبول عليها. الانسان بطبعه طماع بل و نقاق و ما يستطيع الايمان فعله في بعض النفوس ستجده عاجزا عن فعله في السواد الاعظم منهم.
سترى اذا نظرت لمن يعاني، ستراه ينظر الى السماء و هو مؤمن مخاطبا ربه سائلا له: لما فعلت بي ذلك؟
في الاصل الانسان وجد في هذه الارض للصراع و قوانين الصراع هي التي تحكم تصرفه و افعاله بل و حتى استشعاره للخطر. الدنيا هي دار صراع لا يمكن لاي قانون غيره مهما كانت براءته أن يحل محله. لهذا فشلت الشيوعية التي طمحت لمجتمع مثالي غيبت عنه قوانين الصراع و الصراع بلا قوة يصبح نوعا من الانتحار. لا يمكن الركون لمثالية الطرف الآخر و سجاياه. ففي النهاية النجاة هي هدفه و قليلون هم من يرضون بالقليل فالانسان طماع يحب طيب العيش و يخاف من فقدانه في لحظة ما.

0 comments:

Post a Comment