Tuesday, 23 February 2016

كيف تفقد متعة الحياة؟

دائما ما أبحث في ذاكرتي المشتتة عن لحظة أستطيع أن أصنفها بأنها لحظة فرح صافية. في الحقيقة تبدو مهمة البحث هذه مهمة مستحيلة. إنها في الحقيقة مهمة شاقة متعبة مليئز بلحظات اليأس و بالدموع. منذ أن وعيت تصاريف هذه الحياة و أنا في شقاء، شقاء من النوع الذي ينهك الجسد و العقل معا.
تعلمت خلال هذا العمر القصير أن هذه الدنيا هي عبارة عن حلبة صراع كبيرة و خشبة مسرح كبير لا تكاد تخرج من حبكة حتى تدخل في أخرى حتى صرت كلما شاهدت فيلما أو مسلسلا ينتهي بانتصار البطل أعجب من تفاؤل الكاتب و قدرة المخرج على الكذب.
في حياتنا كلنا تفاصيل ان وضعت على الورق لأصابت كثيرين بالكآبة. في يوم كنت أحدث جدي بحديث يحمل المعنى السابق. ضحك يومها جدي و قال: الرجال نتاج المحن
جادلته بأن المحن أضحت الشئ العادي في حياتنا و لحظات الرخاء هي الاستثناء.
لم يعلق جدي بل اكتفى بالاستئذان بالانصراف فاصدقاؤه ينتظرونه في المقهى.
لا أعرف بالضبط كيف يمكن أن أعبر عن وضع عشت معه و عاش معي طوال سنين لكني يمكن أن أقول جملة و أنصرف: لقد فقدت المتعة في كل شئ و ربما حانت لحظة الانصراف.

0 comments:

Post a Comment