Friday, 18 April 2014

الخلافات السورية الايرانية و صراع الايديولوجيا و الاستراتيجيا





العلاقة السورية الايرانية تاريخيا مرت في مطبات و مآزق عديدة ليس آخرها الترحيب الايراني بفوز اردوغان في الانتخابات المتزامن مع القتل في كسب و ما حولها و ما سبقها من استقبال حار له في طهران. 

لفهم طبيعة هذه العلاقة لا بد من العودة الى الفضيحة التي هزت الولايات المتحدة في نهايات الثمانينات و عرفت بايران غيت. 
شرعت ايران وقتها في اجراء محادثات مع امريكا و اسرائيل لتزويدها بالسلاح في خضم الحرب الايرانية العراقية... و فعلا بدأت شحنات السلاح تتدفق على ايران. في هذه الاثناء استطاع السفير السوري في طهران الحصول على تفاصيل هذه الصفقة و المحادثات و اعلم بها القيادة في دمشق. كانت المعلومات مدهشة و التوقيت نفسه محرج للجميع. فطهران الحليفة تجري محادثات مع امريكا و اسرائيل و تستورد سلاحا منهم دون ان تعلم حليفتها الاساسية سورية و التي قوطعت عربيا طيلة الثمانينات لوقوفها مع طهران في حربها مع العراق. قررت القيادة وقتها نشر المعلومات و تفاصيل الصفقة... سربت المعلومات لمجلة الشراع اللبنانية و ضج العالم . كانت معلومات محرجة للامريكيين توقفت على اثرها المحادثات الامريكية الايرانية... غضب الايرانيون من نشر سورية للمعلومات فقاموا باختطاف السفير السوري في طهران داخل طهران ... تخيلوا، خطف سفير دولة حليفة لهم في عاصمتهم !!!الايرانيون يجيدون الابواب الخلفية و لو على حساب حلفائهم و يتقنون المساومة لكن سورية ليست بملف في حقيبتهم الديبلوماسية و ما يدعونه من صحوة اسلامية هي زندقة اسلامية... على العموم هناك اختلاف جوهري في نظرة دمشق و طهران لطبيعة الحكم و دور الاسلام فيه. فطهران في تفكيرها الايديولوجي اقرب لاردوغان و الاخوان منها لسورية.. الا ان الطامة الكبرى تكون عندما تغلب الايديولوجيا على الاستراتيجيا و المبادئ...

مصطفى حميدو

0 comments:

Post a Comment