Wednesday, 6 November 2013

الصراع على المنطقة و كأس الهزيمة المرة

لا شك أننا في لخظات تاريخية لم تعشها المنطقة منذ الحرب العالمية الأولى. انها لحظات ستقرر ربما ملامح هذا القرن و التوازنات التي ستحكمه.

ربما كان ذلك هو السبب في استشراس الأمريكيين و توابعهم في رفض التسليم بالهزيمة في المنطقة.
هذا الرفض المترافق مع قرار أضحى واضحا في متابعة الحرب حتى آخر نفس تتجلى مؤشراته على أكثر من جبهة. ربما الجبهة السورية الملتهبة هي التي تشدالأنظار و تحظى بكل التغطية الإعلامية إلا أن جبهات أخرى لا تقل خطورة و أهمية مشتعلة هي كذلك. أخطر هذه الجبهات هي تلك الواقعة على الحدود الجنوبية للسعودية. هناك يأخذ الصراع الشكل الأكثر رمزية. 
فالحوثيون الذين هزموا الجيش السعودي قبل سنوات في اشتباكات طاحنة مع السلفيين المدعوميين سعوديا. ليس صعبا ادراك الدور السعودي في تزكية هذا الصراع. فالسعوديون الذين يدركون  عدم قدرتهم على مواجهة سادة الجبال يزجون بالورقة السلفية علها تبعد خطر الحوثيين عنهم أو تؤجل  المواجهة معهم حتى انتهاء معاركهم في الشام و العراق بنصر يجعل انهيار الحوثيين كقوة نتيجة طبيعية له. 
لا يصدق السعوديون أنهم هزموا و أن الحرب بين السلفيين و الحوثيين لن تبعد عنهم كأس الهزيمة المرة.

مصطفى حميدو

0 comments:

Post a Comment