Saturday, 19 October 2013

سورية و التراجع الأمريكي


يمشي أحمد بين الركام ... يشير الى تلة كبيرة من الانقاض و يقول بحزن: هنا كان بيتي.. 
القصة تتكرر على امتداد سورية. ملايين المشردين ينتظرون اللحظة التي يعودون فيها الى بيوتهم و يشرعون في اعادة اعمار ما تهدم منها.
لا تبدو القصة سهلة. فالسياسة تتحكم في مصير عودتهم. منذ اتفاق أيلول الماضي على تسليم الكيماوي السوري و التفاؤل سيد الموقف بقرب انفراج الازمة و العودة.

في خضم هذه الاتفاقات تخرج تعريفات عديدة لما يحصل. فريق يصف ما يحصل بالتسوية و آخرون يرون نصرا لمحور على آخر. الواضح من الصورة المرئية على الأقل وجود تراجع للدور الأمريكي على مستوى العالم انعكاسا لتدهور اقتصادي يراقبه العالم كله بتوجس. فالأزمة الاقتصادية ولدت شعورا لدى المناوئين للسياسة الأمريكية أنها تعيش اللحظة الحاسمة للتقدم و ملأ فراغ التراجع الأمريكي. 

فالتراجع الامريكي خلق فراغا في المتطقة و ترك حلفاء لأمريكا يواجهون حلفا قويا ساهم بشكل كبير في التراجع الأمريكي في المنطقة منذ غزو العراق و اطلاق المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي. هذا الحلف اليتيم يسعى لاقتناص مكاسب قبل اقراره بالتراجع أقلها الاعتراف بحقه في البقاء و أكبرها الاعتراف بدور له في المنطقة.
تبدو الصورة معقدة و الأدوار تحكمها قواعد تختلف باختلاف الدولة المعنية. فدولة كتركيا يمكن لها أن تساوم على دور ما ضامنة بقاء بحكم الأمر الواقع، لكن المسألة للدول الأخرى تبدو مساومة على البقاء. 

0 comments:

Post a Comment