Sunday, 28 July 2013

ساندرا أكوبيان: شوارع مدينتي حلب في الحرب



شوارع مدينتي حلب في الحرب

خرجت .... 

وكانت السماء حمراء 

والضباب يعم المكان
وقطرات المطر سوداء
كنت اسمع صراخ هنا وهناك
ونواح بعيد وأزيز الأبواب

حفيف الرياح يحرك المراجيح العتيقة
و هناك وحوشاً سوداء
ملتصقة على جدران البيوت 
صارخة برعب وعيونها حمراء
أنيابها دماء طازجة وبقايا عظام
وفجأة تأتي كرات بركانية من السماء
لأي جهة وأي مكان .... 
وعلى الأرض يمشي بيننا
دواب برائحة كريهة وأقدام نارية للحرق
ربما تنفجر لتذيب من حولها بدون استثناء 
والجرذان تقتات من البقايا مع أصدقائها الضباع
والغربان تقف على اطلال الخراب

أعود .... لأذهب لدرب آخر
فألقى وحوشاً من غير أنواع
أهرب .... من الظلام
فأرى نار تحرق أطفال
شظايا تخترق الأجساد ....
وهواء ملوث بالسموم ...
قريب .... قريب ...
خانق ومميت ....
كنت أمشي بين كل ذلك مضطرة
وخائفة .... فذلك طبع أي إنسان
لأنني في أي لحظة 
ربما أكون أنا أو ولدي أو أمي 
من الضحايا والبقايا والأشلاء
وبين أنياب تلك الوحوش العشواء

تلك هي شوارع بلدي .... آلان
لأتمشى بينها .....
قد قررت قرار ....
أن أكون أنا وابني دائماً معاً
حتى نرحل معاً للسماء
أو نبقى معاً .... لما قدره الله

تلك هي شوارع بلدي .... آلان
ومع كل ذلك بين كل ذلك الخراب
ألقى ابتسامة .... أمل .....
بقايا حياة .....
ألقى بين الخراب .....
شقائق النعمان ......
تهمس مرنمة بملائكية
لونها من دماء الشهداء
تغني .... نعم تغني ....
سنعود ..... سنعود
لن ينتصر يوماً الشر على الحياة

بقلم ساندرا أكوبيان


0 comments:

Post a Comment