Friday, 24 May 2013

المناورة الكبرى



لا شئ سيتغير. جنيف و ما يدور من اساطير حوله هو عبارة عن مناورة كبرى. الكل يناور و الكل عينه على الميدان.
اوضح ما ظهره الحديث عن جنيف هو طبيعة الحرب على سورية و نزع صفة الازمة الداخلية عنها. لقد بات واضحا انها حرب عالمية و سورية جزء منها. فليس معقولا ان يكون هذا الاصطفاف هو لتحقيق الديمقراطية في سورية. فكل الادعاءات السابقة التي جرى الترويج لها سقطت. بقي الان ان نشاهد كيف انهم يسعون للحصول على ما عجزوا عنه في الميدان عن طريق المفاوضات. المفاوضات كعملية هي اصعب من النزال في الميدان. ففي الميدان الامور واضحة و يمكن فهمها و التعامل معها بسهولة. المفاوضات هي عملية بالغة التعقيد. يختلط الانساني فيها بالواقعي و تتقابل فيها الوجوه و تختلط الانفاس. هي بالتأكيد حرب القرن الواحد و العشرين. الحرب التي ستحدد مستقبل العالم و توجهه. ما هو مؤكد ان العصر الامريكي و بالمنطقية التاريخية يشارف على الانتهاء و ان حرب سورية ستنهيه الى غير رجعة. الانعكاسات الاقتصادية و السياسية للتقهقر الامريكي ستستمر لسنوات. قس فقط ما حدث في العالم بعد انهيار الاتحاد السوفييتي و ستصل الى المشهد الذي يمكن ان نراه بعد الهزيمة الامريكية.

0 comments:

Post a Comment