Wednesday, 30 January 2013

مشكلة سورية اخلاقية

القدرة على فهم الواقع هي ميزة لا يجيدها اغلب البشر. هي مهارة بحد ذاتها تحتاج من ينقلها و يعلمها و تحتاج للصقل تجارب لا تتاح لمعظم الناس.
نسمع كثيرا عن المعارضة و احلامها و ما تريده. نسمع ايضا عن تخاريف تخرج منها من يسمعها يظن للوهلة الاولى انهم قد تمكنوا و انهم هم من سيفرض الواقع الذي يريدونه.
الواقع غير الاحلام فما بيد ما تسمى المعارضة لا يستطيع تغيير واقع. فكل ما يستند اليه هؤلاء هو دعم خارجي متى ما قطع انتهى بقطعه امرهم.
لا اميز هنا بين هيئة تنسيق و ائتلاف وطني ، فكلا الطرفين يستند على حائط اجنبي يحاول من خلاله تحصيل ما يظن انه جدير به. الطرفان لاغا في دماء السوريين و بطرق مختلفة و الطرفان ساهما في القتل و كلاهما لا يمثلان الا انفسهما.
الحوار المطروح في سورية هو حوار بين المكونات الحقيقية للشعب السوري بين من هو صاحب المصلحة الحقيقية في التغيير الذي يعيش و يعايش مشكلات سورية الحقيقية.
هؤلاء لا يعرفون مشكلات سورية و لا يعرفون تفاصيل معيشة الناس . ان مشكلة سورية الرئيسية هي اخلاقية. هي بالتأكيد ليست باقتصادية او سياسية بالمطلق. هي شئ من ذلك و كثير من الاخلاق. المشكلة ان الاخلاق قد فقدت و اصبح الاستغلال هو شعار للكثيرين.
هؤلاء المعارضون هم جزء من هذه المشكلة لا من حلها. هم لا يعرفون ذلك او قد يعرفونه لكنهم ينكرونه. على السوريين صوغ رؤية اخلاقية لمستقبلهم قبل كل شئ فالازمة ازمة اخلاق في المقام الاول. في بداية الازمة كثيرن من خرجوا في مظاهرات لقاء مال. قد ينكر ذلك الكثيرون لكني انا شاهد على ذلك . رأيت المال يدفع لقاء التظاهر بام عيني . لم اسمع كلاما منقولا عن ذلك بل كنت الشاهد على ذلك.
هي ازمة اخلاقية بلا شك تحتاج الى رؤية لها لحلها و لو تدريجيا .

مصطفى حميدو

0 comments:

Post a Comment