Wednesday, 30 January 2013

صيد الحمام



ستمتلئ الصفحات بالتحليلات المتعلقة بالغارة الاسرائيلية على سورية. كثرة التحليلات ليست دليلا على أي حقيقة بل هي محاولة لسبر أغوار هذه الغارة. منذ مدة كنت أحاول أن أفهم سبب تلك القوى الصغيرة التي يستخدمها الجيش في الشمال السوري للدفاع عنه أمام الهجمة التركية الحاقدة. سألت أحد الاصدقاء الذي يملك موهبة قراءة الواقع و سبر أغواره .أجابني بجملة واحدة: سورية تستعد لحرب مع اسرائيل.
الحرب مع اسرائيل كانت طوال الازمة السورية المستمرة حتى الأن حاضرة في الذهن السياسي و الاستراتيجي السوري. فهذا العقل الذي أثبت أنه من الأقوى في المنطقة يدركمنذ اللحظة الأولى أن الحرب في سورية هي حرب اسرائيلية . فالمطالب التي قدمت لسورية من قبل الغرب لانهاء الأزمة كانت كلها تصب في خانة تحقيق المصالح الاسرائيلية في المنطقة عبر أضعاف جوارها و نزع مخالبه.
أتت الغارة اليوم لتثبت لمن لا يزال يكابر أن الحرب هي اسرائيلية و على اسرائيل أن تدفع الثمن.
لا أعرف كيف ستدفع الثمن لكني متأكد أنه ستدفع ليس لأنها دمرت شيئا يضعف القدرة الاستراتيجية السورية بل لأنها اعتدت و الاعتداء لا بد من لجمه و رده و قبض تعويض عنه يزيد عن قيمته عدة مرات.


مصطفى حميدو

0 comments:

Post a Comment