Monday, 26 November 2012

يا أبا عبد الله الحسين : هيهات منا الذلة

ألجأ الى السماء رافعا يدي ...أحاول أن أتوسل الى من هو في الأعالي يراقب الأوجاع و يعرف ما في دوخلنا . الألم لا ينتهي و لا يمكن له أن ينتهي . أستطيع أن أشير الى المتألمين من سحنهم ، من تلك البسمة التي يحاولون تصنعها غير مدركين أنها تفضح أكثر مما تستر.
الألم في دواخلنا شيء لا ينتهي و كأننا قد خلقنا لنتألم. في الثقافة الشعبية التي تسكن في دواخل كل منا أن الفرح في الدنيا لحظاته قصيرة و أن الحزن لحظاته أطول .
قد يكون هذا صحيحا بل انني أجزم أن هذا الكلام صحيح. عندما نضحك نقول لبعضنا "الله يعطينا خير هالضحك" كناية عن تشاؤم مما سيلي هذا الضحك .
لا أعغرف سببا لهذه الثقافة مع أننا قد اعتدنا الحزن و السير في طريق الأحزان . نحن في حزننا و ألمنا كربلائيون ..لعنة كربلاء تطبع حياتنا منذ 1400عام أو أقل بقليل. يبدو أننا ما زلنا نتألم لألم ذاك الحبيب الذي تخلى عنه من أدعوا أنهم أنصاره تاركين اياه لقدره . قد يكون بعض أنصاره هم أجدادنا الذين لاحقتهم اللعنة و ما زالت تلاحق أحفادهم اللعنة نفسها.
اننا حزينون لكل شيء يدور حولنا ...لذاك الدم المتدفق المدفوع الأجر الذي يراق من حولنا . نحن حزينون و مكلمون لأننا نعرف من يريق الدم و لا نقدر على معاقبته و اذاقته من نفس الكأس الذي يذيقنا منه ..
يا أبا عبد الله ..يا جدي و يا جد الأمة المستضعفة الخائبة المضحوك عليها المخدوعة على مر الزمن لن أقول لك الا هيهات منا الذلة .

0 comments:

Post a Comment