Thursday, 20 October 2011

الانكفاء الأمريكي في الشرق الأوسط

تبدو الأمور في الشرق الأوسط معقدة  ناها أشبه بحرب باردة للكل فيها دور . تشابك المصالح و تضادها يخلقان جوا من الفوضى المضبوطة  قد تؤدي حادثة غير محسوبة الى انفجار كبير يخلق فوضى عارمة تحرق الأخضر و اليابس.
عموما هناك حقيقة مسلم بها و هي أن الولايات المتحدة ستخرج من العراق أو على الأقل سيحد من نفوذها في هذا البلد الأساسي.خروج الولايات المتحدة من العراق هو انهيار لاستراتيجية كانت في صلب الأسباب الحقيقية لغزوه . فالولايات المتحدة و من خلال غزوها للعراق كانت تريد السيطرة على منابع نفطه لا لسرقته فقط بل للتحكم في اتجاهات تصديره و أخذ الدول المحتاجة اليه رهينة لحساباتها السياسية . الأمور لم تسر كما تشتهي الولايات المتحدة بل هي سارت في عكس الاتجاه الذي تريده.
عمليا تبدو الصراعات الدائرة الأن في المنطقة ، محاولات للولايات المتحدة لجعل المنطقة تسلم لها بدور بيضة القبان في المنطقة و الوازن للمتغيرات فيه .
التفجيرات الأخيرة في العراق و المتهمة بها الولايات المتحدة تبدو دليلا عمليا لرغبة أمريكا في دفع العراق الى التسليم بهذه الحقيقة و الطلب منها لعب هذا الدور.
هي مجرد محاولات ستفشل ،لأن العقد الحالي في تعدد أقطابه مغابر لقد التسعينات الذي شهد التفوق الأمريكي الكاسح و شيوع نظرية نهابة التاريخ و تكريسه لقوة الهيمنة الأمريكية.

مصطفى حميدو

11 comments:

Post a Comment