Wednesday, 4 May 2011

تقارب الأضداد

تقارب الأضداد


يصيب الملل من لا يفكر في مستقبل أو يخطط لقادم الأيام . انه العدو الأول للانسان ، متى ما استحكم به انقلبت حياته الى بؤس و قتل كل جميل داخله . الانسان هو في النهاية تفاعلات و هو نتاج لها ، لا يبتعد عن المؤثرات التي حواليه و التي تشكل أساس التفاعلات الداخلية التي يحياها.


يقال أن الصداقة هي التي تشكل الانسان و أن الانسان المجبول على الثورة على كل شيء تقليدي ، يستعين بالاصدقاء المختلفين عنه طبعا ليشكل عالمه الخاص.


الانسان بطبعه يرفض التقليدي الذي يؤسس للملل و الرتابة و يتجه للثوري الجديد غير المعتاد عليه . لذلك ترى مختلفي الطباع أعز الأصدقاء . انها نظرية تقارب الأضداد. ترى ذلك في الطبيعة و ترى ذلك أيضا في الحياة. قطبي المغناطيس المتشابهين لا يلتقيان ، بل انهما يتنافران و يبتعدان عن بعضهما البعض بمجرد الاقتراب. ترى القطبين المختلفين يتقاربان بطريقة مدهشة تدفعك الى الاستغراب و الـامل.


في الحياة ترى الأمور على هذه الدرجة من الوضوح . فالانسان لا ينجذب لانسان الا اذا رأى فيه ما يكمل شخصيته و يسد النقص الذي فيه . قليلة هي قصص الحب بين المتشابهين و قيلية هي العلاقات الناجحة بين المتماثلين .


انه رغبة الاختلاف و امتلاكه .

0 comments:

Post a Comment