Thursday, 14 April 2011

أعلينا أن ننتظر جيلا أخر ؟؟؟

أعلينا أن ننتظر جيلا أخر ؟؟؟ تبدو الثورات العربية و كأنها قد وصلت الى مأزق المراوحة. كانت ميزة ثورتي مصر و تونس هي في المفاجأة و المباغتة . نجحت الثورتين بفضل هذه الميزة التي تشبه الميزة التي تكتسبها الجيوش في الحروب عند مباغتة العدو. فمع اشتعال تونس و نجاح ثورتها ظن العرب أن هذه الثورة هي ثورة محلية قطرية عوامل اندلاع ثورة مثلها في أقطار أخرى تبقى ضعيفة. جاءت الثورة المصرية لترسخ قاعدة أن الشعوب تريد التغيير و أن هذه الثورات ثورات أصيلة . المتتبع لتحليلات المسؤولين المصرين قبل الثورة و القابع معظمهم في السجون الأن يستطيع أن يصل الى أنهم لم يفهموا ما حصل في تونس. كانت المفاجأة فيما حصل في تونس تجعل الكل في حالة سكر و فقدان توازن . لم يدر في خلد أحد أن شيئا مثل الذي حصل في تونس يمكن أن ينتقل الى بلدان أخرى. جاءت الثورة المصرية لتكرس أن هناك تيارا عاما يطالب بالتغيير في كل الدول العربية . اندلعت الثورة اليمينة و الليبية في وقت واحد و بعيد نجاح الثورة المصرية . النظامان الليبي و اليمني استفادا و لو قليلا من تجربتي تونس و مصر و قررا المواجهة. ميزة مصر أنها دولة حقيقية تنتفي فيها القبلية و التوازنات المناطقية . هذا لا يمكن أن نراه في اليمن و ليبيا . تلعب التوازنات حتى الأن دورا مهما في استمرارية المواجهة المسلحة و شبه المسلحة في ليبيا و اليمن . انتقال الأعراض الى سورية جعل المأزق الذي تواجهه الثورات العربية يتضح . انه مأزق المناطقية و الطائفية . فعصابات الشبيحة التي نشرت و التي يستخدمها الأمن السوري هذه الأيام يكرس المأزق. من الصعب علي كسوري أن أنطق كلمة الطائفية و المناطقية. الخلفية الحضارية لشعب عظيم مثل الشعب السوري يجعل مثل هذه الكلمات تشابه الكفر ان لم تكن أصعب منه . فعلى الأقل فان الكفر في النهاية علاقة بالله يرفضه فيها الكافر بينما الطائفية هي علاقة بالبشر يؤذوا بها و يقتلوا باسمها. صحيح أنه من الصعب نطق مثل هذه الكلمات الا أن في ضوء التحليل لا بد من قولها . فالشبيحة التي يقول البعض أن لكل منهم مرتب شهري يقارب الخمسة عشر ألفا هم عصابات من لون واحد في الأصل يمتهنون التهريب و الابتزاز المسلح .هؤلاء هم الذين يستخدمون حاليا و جعلوا تحرك السوريين في مأزق.بتحريك الشبيحة ، أضحت الأمور تسير الى فتنة يريدها النظام لترسخ المأزق الذي أمام الناس. انه خيار رفع الطائفية في وجه خيار رفع شعار الحرية التي ينادي بها السوريون . لا أدري كيف سيواجه السوريون هذا المأزق . لكن المراوحة قد بدأت و أصبحنا في مرحلة لا الحكومة قادرة على الحسم و لا الناس قادرين على التراجع . مثل هذه الفرص تأتي مرة واحدة كل جيل و بالتالي فان الخروج بدون مكاسب حقيقية للناس سيجعلهم ينتظرون جيلا كاملا للخروج و المطالية.

0 comments:

Post a Comment