Sunday, 20 March 2011

في منهج درء الفتنة

في منهج درء الفتنة


لا أريد لسعد الحريري أن يشمت بابن من أبناء وطني و لأ أريد له أن يحكم سورية كما حاول هو و حاول أبوه . لا أريد لتجار السلاح أن يصبحوا أوصياء علي و على هذا الوطن و لا أريد أن يصبح تجار النفايات النووية محاضري في الديمقراطية و حقوق الانسان .هذا لا يستقيم مع العقل و المنطق و التاريخ .

لكن الذي لا يستقيم أيضا هو أن يبقى الوطن يقيم تحت وطأة الفساد و احتكار السلطة و توحش المخابرات . الأوطان الممانعة لا تتعايش مع خفافيش الظلام الذين يشترون و يبيعون و يتاجرون بمقدرات الوطن دون حسيب و لا رقيب.

السوريون لا يريدونها فتنة و لا يريدون لغريب أن يشمت بقريب . لا يريدون ذلك و لكنهم يريدون أن يكونوا ذوي رأي في ادارة وطنهم و ذوي قدرة على التغيير الايجابي المنضبط.

أعرف أن أي ثورة ستنقلب في سورية الى فتنة. على الأقل هذا ما يخططونه لنا. تعرفون أنتم من أقصد و قد لا تعرفون.لكن ما تعرفونه هي أن عكار قريبة من بانياس و أن المنية قريبة من طرطوس.

كل هذا مرفوض و مستهجن و مستنكر لكن المرفوض أكثر و المستهجن بشكل أكبر هو التأخر في الاستجابة لتطلعات الناس و طموحاتهم و التخفيف من الأشياء التي تؤلمهم و تغير صدرهم غضبا و أحيانا حقدا على السراق و الفجار و المقامرين بعرقهم و تعبهم و مستقبلهم.

الحقد أن توغل في النفس البشرية انقلب الى رغبة في الانتقام. لا توصلوا سورية الى هذا المنزلق. الاعراض تدل على المرض ، لكنها ان استفحلت و قويت أضحى من الصعوبة علاج المرض. السرطان يشفى ان اكتشف مبكرا لكنه يصبح عضالا ان تأخر اكتشافه .

لا أعرف بالضبط ان كان من يحكم يرى و يسمع . أعرف فقط أني خائف على وطني و خائف من أبناء وطني عليه . أبناء وطني ليسوا أولئك الذين خرجوا و هتفوا ضد رامي مخلوف و ضد الفساد.أبناء وطني الذين أنا خائف منهم هم أولئك الذي يصمون أذانهم عن السماع و ان سمعوا حركوا الأمن و الجيش ليخرسوا أصحاب الحق.

0 comments:

Post a Comment