Thursday, 29 July 2010

في فهم ان التلفزيون السوري تلفزيون اللامهنية!!

في فهم ان التلفزيون السوري تلفزيون اللامهنية!!


كلما تذكرت كيف كانت الفضائية السورية تقطع مباراة كرة القدم المحلية لتبث موجز الأخبار ثم تعاود الانتقال الى المبارة و استكمالها تنتابني ضحكة ممزوجة بالألم. فالقابعون في ساحة الأمويين و الذي يظنون أنفسهم -و يصدقون ها أيضا- بأنهم عباقرة الاعلام و تراهم يمشون و في مشيتهم خيلاء غير مبررة و لا مفسرة.


هؤلاء هم من يتحكمون في ذائقتنا و يفرضون ما يظنونه مناسب لعقولنا التي هي بكل تأكيد أكبر من تلك العقول الصغيرة التي يحملونها داخل رؤوسهم.


قبل أن نقتني "الدش" و في عصر متباعتنا للقنوات الأولى و الثانية كان التلفزيون السوري بقناته الثانية و بعد انتهاء ارسالها يبث الفضائية السورية على الترددات الأرضية للثانية. كان يفعل ذلك حتى الثانية صباحا ثم يقوم بقطع الارسال و كأنه يوجه لنا رسالة تفيد بأن ناموا كي تصحوا باكرا.


كان يعاود بث الفضائية في صباح اليوم التالي على نفس ترددات الثانية في مشهد يبعث على الغيظ من طريقة التعامل مع مشاهد هو في الاصل صاحب القناة و مالكها و ليس أولئك التي تتكرر كناهم في كل البرامج المسيطرين على ما نرى و نشاهد.


في زمن كان يملك التلفزيون السوري حقوق نقل مبارايات كرة القدم ، كان يقوم بتسجيل تلك المتأخرة و غالبا ما تكون تصفيات أمريكا الجنوبية لكأس العالم و يعيد بثها في الثالثة عصرا من اليوم التالي.كان النقل بلا تعليق ، فحجة الشويكي و ناصر و بشور أنهم يتركون لنا الصورة مع صوت الملعب لنستمتع و لكي لا ينغصوا استمتاعنا بتعليقهم. كانوا يتدخلون بين الفينة و الاخرى لتلخيص فرصة أو لتذكيرنا بأنهم موجودون و انهم المشروفون على نقل المباراة.


لم يكونوا يقولون لنا بأنهم لا يعرفون التعليق الا من المعلب نفسه و أنهم لا يجيدون الجلوس وراء "المونيتور" و التعليق على ما يرونه.


هم في الأصل فاقدو الموهبة لا يملكونها و لا يملكون غير أصواتهم التي تبكي الأولاد الصغار اذا سمعوهاا. ما زالت ذكرى ذاك الجهبذ الذي وصف تسديدة على المرمى ب"أرضية زاحفة تعلو المرمى بقليل" تثير ضحكي و ضحك السوريين من هكذا مستوى تسلل الى التلفزيون و ساهم في تخلفنا المعلوماتي الذي نعيش فيه.


مصطفى حميدو

0 comments:

Post a Comment