Friday, 5 June 2009

أوباما في جامعة القاهرة بكلام ينتظر أفعالا

لم أجد جديدا فيما قاله أوباما في جامعة القاهرة بالأمس. انه نفس الكلام الأمريكي الكلاسيكي الذي كان متبنى في المرحلة التي سبقت بوش في عهدي كلينتون و الذي تبنى جزء منه بوش في سنوات حكمه الأخيرة. التمايز الذي تكلم عنه البعض هو تمايز لفظي لا يغير شيئا ما دامت العلاقة بين الولايات المتحدة و إسرائيل كما قال أوباما غير قابلة للكسر.

طبعا أنا مؤمن بأن هذه العلاقة غير قابلة للكسر و بالتالي فان انتزاع أي شيء من الولايات المتحدة يجب أن يكون من خلال القدرات الذاتية و تجميع الأوراق للضغط عليها لا من خلال التزلف و الابطاح.

بالأمس كان مشهدا انبطاحيا للعرب. لا أجد وصفا أخر أستطيع أن أصف به ما حدث. كان المشهد سيركا أوباما فيه المهرج الذي يضحك و يجعل الناس يصفقون و يجعل البعض مثل الممثل المصري شريف منير تضربه الحماسة فيصرخ مقاطعا حديث أوباما معلنا حبه له .

إننا نريد أفعالا لا أقوال و الأفعال ستظل مؤجلة طالما الضعف ينخر فيس جسدنا نخرا.

سأعترف بأنني أحب أوباما . أجده شخصا ذا كاريزما طاغية . أخاف عليه من رصاصة مجهولة تقتله كما قتلت كينيدي . الا أن الحب الشخصي مختلف عن حب السياسة التي ينتهجها و المفروضة على أي رئيس يصل إلى البيت الأبيض. حتى أوباما الذي جاء بشعار التغيير لا يستطيع ذلك . هو محكوم بتوازنات غير ديمقراطية و هي للسخرية نفس التهمة التي توجه لأنظمة ديمقراطية لا تعجب أمريكا ديمقراطيتها

0 comments:

Post a Comment