Thursday, 25 December 2008

الصراع على مصر : أزمة النظام المصري و تصدير الأزمات


لم يكن الهجوم الذي تعرضت له سورية من صحافة النظام المصري شيئا مفاجئا. فهذا النظام الذي وجد نفسه معزولا عن شعبه و محيطه يحاول تصدير أزماته الى الخارج عبر ابتداع معارك وهمية و التستر خلف مقولة تاريخية سقطت بوفاة عبد الناصر و هي الريادةى المصرية . فمصر اليوم مرتهنة القرار اقليميا و دوليا و لا تملك غير تنفيذ أجندة توضع لها مسبقا دون أن يكون لها الحق في مناقشة أو طرح بدائل عما يطرح عليها. فما تفسير تبني مصر لتيار الحريري و الفريق اللبناني المعادي للمقاومة و هي التي تتفاخر بمقاومة بور سعيد البطولية العام 1956 و حرب الاستنزاف الاسطورية و و المقاومة التي نشأت عقب الدفرسوار . لا يمكن تفسير ذلك الاأنها مرتهنة القرار ، لا تملك منه غير التنفيذ و التنفيذ فقط. المهم هنا أن تغييرا قادما لا محالة الى مصر. فرئيس النظام المصري قد شارف على منتصف الثمانينات من عمره و هو و ان كان الأن قادر على الحكم فانه سيصبح عاجزا لا محالة بعد فترة بحكم المنطق البيولوجي على الحكم و سينتقل الى أشخاص أخرين لا نعرف حتى الأن من هم. الصراع الأن هو على مصر و على خياراتها المستقبلية. يتجلى ذلك في النقاش المحتدم بين أصحا ب الرأي المصريين عن القادم الى حكم مصر.


مصر الأن تساهم ان لم نقل تحاصر غزة و تجوع شعبها بمقدار ما تقوم اسرائيل بحصار و تجويع شعب غزة. انه جدول الأعمال الذي تنفذه مصر بالاتفاق مع مصادري قراراها الاقليميين و الدوليين.





0 comments:

Post a Comment