Friday, 10 August 2007

التصوف و التاريخ

مصطفى حميدو
لا بد من التفكير قليلا عند دراسة التاريخ. انه ليس بحوادث نذكرها و نجعلها حججا على بعضنا البعض. دراسة التاريخ هو التصوف الذي يجعلنا نزهد في هذه الدنيا و ترد كل شيء بها الى مشيئة من بيده القدرة و الجبروت. لا يمكن دراسة التاريخ و فهمه دون الوصول الى حالة من التصوف و الزهد في هذه الحياة. انه اي التاريخ يخبرنا بحوادث و شخصيات كانت في زمانها ملأ السمع و البصر لكنها و ما أن بدأ الزمن يفعل فعلته و يعيد التراب الى تراب حتى أضحت مثلا يضرب به وأحيانا يتندر به مع انها في عز سطوتها كان لا يشق لها غبار و لا ينافس أفعالها فعل.،فسبحانه ذاك الذي جعل من السابقين تذكرة و من الحاضرين في حياتهم مثلا للاحقيهم .
ليس التصوف زهد و ترفع عن مغريات الدنيا. انه الترفع عن كل فعل يجعلنا يوما نقف فيه أما ربنا يحاسبنا فيه على فعلنا و يؤنبنا فيه على أذيتنا لشخص أو حيوان أو نبتة. التصوف هو التسامح الذي يجعلنا في الدنيا محبوبون و في الأخرة محظيون و عند الله مختارون.

0 comments:

Post a Comment