Saturday, 4 August 2007

الأمن القومي والتهشيم الاعلامي للدور الناصري كنموذج

مصطفى حميدو
في محاولات التهويش الاعلامية السعودية على سياسة عبد الناصر في الخمسينات و الستينات تبرز علامة مهمة يسن لها المرتزقون السعوديون السيوف للانقضاض عليها و نهشها. هذه العلامة هي حرب اليمن و الدور المصري في مساندة الثورة اليمنية ضد الامامية الظلامية التي جعلت البلاد كلها تعيش في حالة تخلف لا مثيل له في العالم كله. منطلق التهشيم المساند من قبل أبواق مصرية مرتبطة بالمال السعودي تأخذ على عبد الناصر صرفه للأموال لدعم الثورة و محاججتهم بعدم ضرورة ما قام به و عدم جدواه ودور ذلك في استعداء العرب المجاورين لليمن لمصر بهذه المساندة. الحجج هذه لا تنظر الى الناحية الأخرى من الصورة . الأمن القومي المصري أو الأمن القومي لأي بلد لا يبدأ و ينتهي عند حدودها بل يمتد الى النفوذ الحيوي الطبيعي لأي بلد و امتداده الجغرافي. السعودية التي يقوم اعلامها بهذه المحاولات لا تقف في الرقعة الجغرافية التي تشغلها و تكتفي بالدفاع عنها بل ان سياستها المعلنة تشمل "العالم الاسلامي" التي تعتبر نفسها وصية عليه و متحدثة باسمه. لبنان البعيد جغرافيا عنها هو مركز أمنها في هذه الفترة. انظروا فقط الى الملايين التي تصرف في لبنان لتقوية الموقف السعودي على حساب المصالح الطبيعية لسورية سيجعلنا ذلك نفهم ذاك المقياس المزدوج الذي يمارسه الاعلام السعودي.
السعودية في الخمسينات و الستينات كانت مملكة صحراوية معظم سكانها من البدو الفقراء الجاهلين الذين لا يعرفون غير الناقة و الماء و خيمة الشعر و يظنون بأن الدنيا كلها هي هذا الثلاثي و مع ذلك فقد دعموا الامامية و صرفوا معظم ثروتهم الجديدة على هذا الدعم هذا اذا اغفلنا التمويل السعودي للانقلابات السورية و الفتن المتعددة التي قامت بها السعودية في ارجاء العالم العربي لتأمين مصالحها.

0 comments:

Post a Comment