Friday, 17 August 2007

العمر الافتراضي و الجنون السياسي

مصطفى حميدو
هناك جنون واضح في الوضع السعودي سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. همنا هنا الحديث فقط عن الوضع الخارجي . فالوضع الداخلي و مهما علمنا به فلن نعلم مثل أولئك الذين يعيشون في المملكة التي يحكمها داخليا رجال هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الذين أصبحنا نسمع عن جرائمهم المدعومة حكوميا كثيرا في الأونة الأخيرة و هذا فقط رأس جبل الجليد المختفي خلف أسوار حديدية تطوق السعودية من كل جانب حتى أنها أضحت لا تذكر الا بذكر صفقات الفساد و الافساد. الجنون الذي يصبغ المواقف السعودية نابع أساسا من نظرية بسيطة تسيطر على عقل من يحكم هناك. انها نظرية العمر الافتراضي الذي قد حانت نهايته و تصاعدت بذلك عصبية من يدرك ذلك. نظرية العمر الافتراضي ليست بدعة أو اختراعا أسوق له. انها النظرية التي تحكم الحياة نفسها و في جميع مجالاتها. لأي شيء في هذه الحياة عمر افتراضي. هذا العمر قد يكون مرئيا من قبل الناس سواء على ما يستهلكونه من منتجات مسجل عليها تاريخ انتهاء الصلاحية أو على ما يرونه أمامهم من حياة الناس التي تبدأ ثم تنتهي بانتهاء صلاحية الجسم نفسه. ما لا يراه الناس هو أن الأنطمة السياسية لها عمر افتراضي أيضا. يبدو أن العمر الافتراضي للنظام الثيوقراطي في السعودية قد أزف. اذا بماذا نفسر تلك الخلافات الكثيرة التي تنشب بين الدول كافة و بين السعودية؟ لننظر فقط الى العلاقات العربية لنرى بوضوح حجم الخلافات السعودية مع الدول العربية. علينا أن نبدأ من قطر ثم سورية فليبيا فلبنان غير الرسمي السعودي ........ انه فقط الاحساس بأن الأوضاع قادمة على تغيير و من ثم لا بد من الوقوف وراء تغيير سيعصف بالكيان السعودي و يعيده الى حجمه الطبيعي في نجد الصحراوية المقفرة .

0 comments:

Post a Comment