Friday, 8 June 2007

أزمة العقل العربي

مصطفى حميدو

دون أن تستمر في التفكير، توقف و حاول أن تنظر حولك و أن تبحث عن نفسك وسط الضجيج الذي يحيط بنا. قد لا يكون التفكير هو الوسيلة للإدراك، فكا نراه يصعب على الخيال مهما كانت خصوبته تخيله. الأفكار المتلاطمة تعذب كما تعذب حالة التيهان التي يجد فيها الناس أنفسهم. أمت محاصر بين شيوخ جهلة و أناس يدعون التنور وهم أجهل. تخيلوا أن هناك من يدعي العلم يقول بأن الولي الصوفي له القدرة على خلق الجنين في بطن أمه و أن ذلك غير مباح كي لا تضيع أنساب المسلمين. تخيلوا ذاك الجهل الذي يخاطب الجهل و العلم غير المعرف الأصل الذي يخاطب العقل المولود على الخرافة و الأسطورة.  أمراضنا النفسية أضحت جنا بتلبسنا عقابا لنا أو حتى محاولة لإرشادنا إلى " الطريق الصحيح". أزماتنا هي أزمات تطرف من مدعي علم و مدعي تنور. ألازمة ليست أزمة رجال دين فقط ( مع ان لا رجال دين في الاسلام). أنها أزمة مجتمع وجد نفسه أمام متغيرات لم يستطع استيعابها او فهمها. الأزمة هي أزمة نقود توزع و عقول تغسل و مخططات تمرر. المتنورون يشترون و يعملون كمديري تسويق لأنظمة متعفنة ما زالت تعيش في القرون الوسطى مع أن قشرتها الخارجية هي قشرة القرن الواحد و العشرين. هؤلاء أنفسهم هم في صراع مع مدرسة الغلو و التكفير و المفارقة المضحكة المبكية أن الممولين هم أنفسهم في حالة الطرفين المتنور و المتشدد. إنها عملية الهاء و إشغال بصراعات جانبية تشغل الساحة تصبح حديث الناس و عنوان الانقسام بينهم..  المسألة ليست مسألة امرأة عارية أو جماع حرام أو كأس خمر. المسألة مسألة عقل توقف عن التفكير و توجه إلى الشتم و ا لسباب و التشهير.

0 comments:

Post a Comment