Sunday, 13 May 2007

ساركوزي: نابليون القرن الواحد و العشرين

 مصطفى حميدو

ساركوزي فاز بالانتخابات الفرنسية و الكل ينتظر ما سيطرحه من سياسات   تغير أو تبقي على ارث شيراك. الشرق الأوسط دائما في قلب الصراعات الدولية. انه نقطة الإستراتيجية و تبادل المصالح في العالم. الاضطراب فيه يعني اضطراب العالم و العكس بالعكس. دائما ما كانت منطقة الشرق الأوسط هي محط الأنظار و هي نقطة الارتكاز. فرنسا ذاتها و منذ انتهاء الحملات الصليبية سعت دائما إلى الحفاظ على موطئ قدم فيها معتمدة على تحالفات مع أقليات محلية كانت طوال قرون هي الداعم لوجود من نوع ما لفرنسا  في الشرق. الموارنة في لبنان ظلوا قرونا ممثلين لفرنسا في الشرق.  فرنسا حاولت العودة في نهايات القرن الثامن عشر عبر مغامرة من ضابط فرنسي مولود في كورسيكا ، الايطالية   حتى قبل عام من مولده(كانت تحت حكم  جمهورية جنوا قبل أن تنقل ملكيتها إلى فرنسا عام 1868). حملة نابليون على مصر كانت المغامرة التي فشلت في تكريس هيمنة فرنسية في الشرق.الصراع كان عنيفا بين فرنسا و بريطانيا للسيطرة على الشرق و هذا بالتحديد ما دفع بريطانيا للوقوف في صف الإمبراطورية العثمانية ضد فرنسا و مساهمتها في طرد الفرنسيين من الشرق كي لا يصبح الشرق المطموع به من بريطانيا منطقة نفوذ فرنسية تبدد أي إمكانية لطموح بريطاني مستقبلي. الكل يتوقع مع قدوم ساركوزي ذو الأصول المجرية   إحياء طموحات فرنسية في الشرق برزت في نهايات عهد شيراك عبر محاولة مستميتة للعودة إليه عبر وكلاء محليين تركزوا أساسا في لبنان.  يشبه الكثيرون ساركوزي بنابليون و هو ما يستدعي مباشرة محاولته السيطرة على الشرق و بسط النفوذ فيه و إمكانية قيام ساركوزي بدور نابليون المعاصر.

0 comments:

Post a Comment