Wednesday, 18 April 2007

في الانتخابات السورية: المال و الدين

مصطفى حميدو

 

تختلط المشاعر أحيانا لأخذنا إلى أمكنة قد لا نريد الوصول إليها. أحيانا تكون هذه الأماكن أماكن للسخرية من الواقع الذي نعيش فيه و الذي قيد لنا المعاناة في عيشه و الجهاد للتغلب عليه. واقعنا في سورية و نحن مقبلون على الانتخابات التشريعية في 22 نيسان الجاري هو مر. يكفي أن نلقي نظرة على المرشحين و برامجهم و ما وضعوه في لوحاتهم الإعلانية من آيات قرآنية و أساليب تسويقية لتثار الشفقة على أولئك المتلقين لهذه الشعارات و المنخدعين بمظاهر براقة تغري من دون مضمون يسند ما بها من إغراء.ليست العملية عملية ناخب و منتخب. إنها عملية دور المال الذي يتيح لمن يملكه وضع صوره كبيرة الحجم في أزحم مناطق المدن و أكثرها اكتظاظا ليضمن رؤيته من أكبر عدد ممكن من الناس و عملية توظيف الدين لخدمة السياسة و الوصول إلى الكرسي .   النتيجة العامة التي أريد أن أصل إليها مما سبق هو أن الدين و المال يتحكمان في اللعبة الانتخابية. انه تكريس للمفهوم السائد في الدول العربية و هو مفهوم سيطرة المال و الدين إلى جانب قوة السلطة التي تحاول خلق نوع من التوازن مع هاتين القوتين الكاسحتين. هذا التوازن يجب أن يظل قائما طالما ظل الوعي السياسي للناس يعتمد على أية قرآنية أو ورقة نقدية عالية الفئة تسير و تنوم و تفرض السيطرة .

0 comments:

Post a Comment