Sunday, 25 March 2007

الرباعية العربية و الاستعراض الاعلامي الأمريكي

مصطفى حميدو
التحرك الأمريكي في المنطقة و الناشط في هذه الأيام هو ككل التحركات السابقة التي لم تكن الا مجرد عملية الهاء للرأي العام باستعراضات اعلامية تحاول أن تقنعه بتقدم ما يحصل على القضية الأكثر ازمانا بالنسبة للعرب و هي القضية الفلسطينية. كل الرؤساء الأمريكيين السابقين قاموا بمثل هذه الاستعراضات لتأمين الدعم لسياساتهم في المنطقة سواء في عملية التحضير لحروب أو عملية دعم حلفاء يمرون في أزمة. التحرك الحاصل لا يمكن أن ينفصل عن هذين العاملين المؤثرين. علاقات الولايات المتحدة مع ايران و محاولة حصارها و لاحقا ضربها اضافة الى الأزمة الأمريكية في العراق وتزايد احتمالات انسحابها من العراق و ما يمكن أن يلحق ذلك من أذى عميق بحلفائها في المنطقة يمكن أن يصل الى حد تهديد عروش كل ذلك يدفع الولايات المتحدة الى محاولة طمأنة الحلفاء . حتى اسرائيل قد تصبح مهددة من هكذا انسحاب دون ايجاد وسادة أمان لها و لحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تمتص صدمات مثل هكذا انسحاب مفاجيء.الاجتماعات المتلاحقة مع ما يسمى الرباعية العربية ليست الا محاولات استعراضية اعلامية تشكل نوعا من وسادة أمان لحلفائها العرب و حليفتها الغائبة الحاضرة اسرائيل. عملية التحريض على ايران لا بد لها من غطاء عربي يتوفر حكما مع الرباعية العربية. المشكلة أن الرباعية العربية نفسها هي فكرة ساذجة ككل محاولات التحالف في المنطقة و التي انتهت في معظمها الى قلب عروش و تغيير أنظمة. لا أعرف بالضبط ان كانت هذه الحقيقة موجودة في عقول المشاركين خصوصا اذا كانت أصول هذه الأحلاف أصولا من خارج المنطقة و قادمة من ما وراء البحار.

0 comments:

Post a Comment