Saturday, 31 March 2007

هل بعنا حلفاءنا؟

مصطفى حميدو

في البداية لا بد أن أقر بأن الحكم السوري أذكى من أن يفعل ذلك. لا بد أنه يعرف مع من يتعامل و أن كل الوعود الآتية من الأطراف التي تريد أن نبيعها حلفاء سورية هي شيكات بلا رصيد. التاريخ علمنا ذلك و التجارب عمقت فهمنا له.لا يمكن الوثوق بأي وعد مهما بلغت الأيمان المغلظة التي تدعمه. كتابتي لهذه السطور هي من باب التوجس لا غير و من باب أخذ الحيطة. لقد سبق لمن يحاولون اليوم القيام بما يسمونه"إنقاذ سورية من الحضن الإيراني" أن خذلوا من دعموه (ياسر عرفات) و تركوه وحيدا يموت بعد حصار طويل أنهكه و عجل بقتله. هؤلاء أنفسهم يطرحون اليوم مبادرة سبق طرحها و جاء الجواب في حينها حاسما من الإسرائيليين عبر اجتياح موسع لرام الله و تضييق الخناق أكثر على ياسر عرفات.التاريخ هو عبرة وعدم الاعتبار منه هي جريمة بحق لأوطان و في حق حمايتها. من يتباكى اليوم على العراق و يصف وجود القوات الأمريكية فيه بأنه احتلال هو من ساعد و ساهم و دعم احتلاله تحت حجج تسوق الآن ضد سورية شعارها الرئيسي "احترام الشرعية الدولية". المقاومة هي الورقة الرابحة الوحيدة مهما بلغت شدة الأيام على من يدعمها. النهايات دائما تأتي بالضحك الحقيقي و كل ما قبلها هي أوقات لا تلبث أن تذهب تذروها الرياح كأنها هباء منثور.

1 comments:

Post a Comment