Saturday, 28 October 2006

الانكشاف : مقاطع الأفلام العربية الممنوعة أضحت في متناولك



الانكشاف : مقاطع الأفلام العربية الممنوعة أضحت في متناولك
مصطفى حميدو
‏السبت‏، 28‏ تشرين الأول‏، 2006



انها الفرصة لكشف كل التابوهات التي ظلت تسيطر على حياتنا طوال عقود و عقود.هل نحن مجتمع للفضيلة أم ان الفضيلة هي عند البعض رأي و الرأي دائما يقبل الجدل؟ في خضم الثورة الأللكترونية التي نعيشها ، يعود الينا تاريخ كبير من الممنوع أرخى بظلاله على حقائق ظل البعض يطمسها او يشوهها. الفن للفن و الفن للمجتمع.......الى أخر هذه النظريات التي سوقت لنا على أساس اننا سذج لا نفهم ، تغرنا الكلمات الكبيرة و المصطلحات الرنانة فنطأطأ رؤوسنا متظاهرين بالموافقة و القبول و قبل كل شيء الفهم مع اننا أبعد الناس عنه. أليسوا يقولون عنه بأنه عصر للصورة و الصوت؟ كل شيء مكشوف فيه حتى انهم ريما يصورونك في فراشك مع زوجتك أو .... أليست هناك أخبار عن ألات تصوير تخترق الجدران و أخرى تراقف الأنفاس؟!هذا كله يبقى في اطار الانكشاف المرغمين عليه،نحن لم نقرره و لم نختاره بل هم أولئك الذين يراقبون من يريدون وفقا لمعطيات هم يقررونها و هم يفرضونها، لكن السؤال يبقى عن ذلك الانكشاف الذي نختاره و نقرره ثم يمنع ثم تأتي التكنولوجيا بكل ما فيها لتقول لنا تفضلوا و احصلوا على ما قطع او حذف أو حتى منع نهائيا. لست كبيرا لأتذكر شمس البارودي. نقل لي المثير عن جمالها (الذي خبا الأن) و أفلامها التي كانت تلهب المشاعر لملايين من المحيط الى الخليج. السؤال الملح و الذي يلامس ضمير كل عربي بل كل شرقي و هو، هل يبرر العمل مهما كان نوعه التعري أمام اناس في ثقافتنا المتوارثة ليس من حقنا التعري أمامهم؟ سؤالي هذا ليس وجها للانثى دون الذكر بل هو للاثنين معا لأن ما ينطبق على الأنثى ينطبق على الذكر كون القيم واحدة و كل تطرف في فرضها على طرف دون الأخر هو ساقط. أعود الى شمس البارودي التي اعتزلت و "تابت" . سؤالي هنا ، هل كان من الضروري الظهور كما ظهرت في سلسلة أفلام هي أقرب للبورنو منها للفن كي تتوب بعد ذلك؟ ليس من الضروري أن أجيب بدلا منها. البعض قد يقول أنها كانت ظروفا و مرت بحالها و ان السيدة الأن قد "تابت" و أنها قد أضحت "داعية" الى الله في عصر العهر الفضائي. قد يكون ذلك مقبولا و قد لا يرى معظم هذا الجيل أفلامها بل قد تنسى بعد فترة و لا تذكر الا على صفحات كتب التاريخ و على ألسنة المتخصصين . كل ذلك جائز ، لكن التكنولوجيا الحديثة تأبى أن تريح هذه السيدة و غيرها من الماضي. أنا هنا لا أدعي علما بأن ضميرها يعذبها ما فعلته في الماضي. في نظري الماضي هو الماضي ، وقت مر ، فعلنا فيه شيئا قد نكون أصبنا و قد نكون أخطأنا ، النهم أنه ذهب الى غير رجعة، لا نستطيع محيه و لا حتى العودة عن أي فعل قمنا به.

كنت صغير عندما سمعت لأول مرة عن ميرفت أمين و عن نجلاء فتحي و شمس البارودي.....كنت كذلك صغيرا عندما عرفت بأن لهؤلاء مقاطع ساخنة لا تعرض الا في سينمات الأزقة المعتمة الضيقة و الرطبة التي توجد في الكثير من المدن العربية. أبي كان معجبا بنجلاء فتحي . لا أعرف م الذي أعجبه بها . أنا أفضل ميرفت أمين عنها . تثيرني أكثر ز تعجني ...و خلص. كنت أسترق السمع لأحاديث الكبار عن أفلام هذه و أفلام الأخرى حتى رأيت فيلما من هذه الأفلام ليخيب أملي بعدها و لاتهم من أخبرني عن الاثارة فيها بعدم الصدق. كنت أقابل بنوع من الابتسامة الماكرة التي تخفي أكثر مما تصرح. ظللت مقاطعا لكل أفلام تلك الحقبة(السبعينات) التي تفتقد لأدنى العناصر الفنية من أخراج و تصوير و تمثيل. كنت أستغرب قيام منتجين بانتاج أفلام كهذه . لم أجد الجواب لاستغرابي هذا الا عندما أسر لي بأن كل ما رأيته ليس الا شيئا مبتورا غير كامل و بان أي فيلم كهذا لا بد الا أن يحتوي على شيء يجذب الناس. سألت عن هذا الشيء فكان الجواب: الجنس.
اذا هذه الأفلام هي أفلام "بورنو" لكنها من نوع محافظ تكتفي فقط بالايماء و الايحاء لتطلق العنان لحمهور المشاهدين للتخيل و الاثارة التي قد لا تكون بالضرورة موجودة في هذه الأفلام.
كل المقاطع المحذوفة و المصادرة و الممنوعة من هذه الأفلام أصبحت سهل المنال. انها ثورة الانترنت التي لا تعرف حدودا . مئات من مواقع الفيديو أصبحت موجودة و بالطبع فات للعرب سبقا في اتاخة غير المتاحة و جعل الكل يطلع على غير المباح، فاستمتعوا يا رعاكم الله و حفظكم.

3 comments:

Post a Comment