Friday, 22 September 2006

ابنة الصحراء


مصطفى حميدو
‏الجمعة‏، 22‏ أيلول‏، 2006

كثيرة هي الكتب التي نشرت و ما زالت تنشر عن حقبة مهمة من تاريخ المشرق العربي. كتاب أخر صدر هذه السنة يتناول قصة جيرترود بيل الارستقراطية الانجليزية و سليلة عائلة صناعية انجليزية كانت تسيطر على صناعة الصلب في انجلترا قبل انهيارها لمصلحة صناعة الصلب الألمانية. الصحفيثة الانجليزية جورجينا هويل قررت تتبع قصة حياة هذه المغامرة التي رفصت الرضوخ للقيم الاجتماعية التي كانت سائدة في زمانها و التي كان يطلب من السيدة المحترمة تعلم الحياكة.......
ولدت جيرترود بيل في العام 1868 لعائلة صناعية انجليزية . درست في أوكسفور و كانت من الأوائل الذين تسلقوا الألب وصولا الى قمته. كانت جيرترود صديقة للورنس العرب و انضمت الى المخابرات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى مكرسة خبرتها التي استمدتها من خلال رحلاتها في الصحراء العربية و خبرتها الواسعة فيها. كانت بيل تتنقل بكونها أثارية واضعة هذه الصفة كغطاء لتحركاتها في هذه الصحراء الواسعة. قامت بيل بثلاث رحلات في المشرق العربي، الأولى في العام 1900 و الثانية في العام 1907 و الثالثة في العام 1911 و امتدت الى العام 1913. الجهد الحلربي و خدمة المخططات البريطانية كانا الهدفين الرئيسيين لرحلاتها. غطت رحلاتها سورية الطبيعية و بلاد ما بين النهرين اضافة الى الجزيرة العربية. بعد انتصار الحلفاء في الحرب ساعدت الأمير فيصل على تأسيس ملكه في العراق و نسجت علاقة حميمة معه ساعدتها على نيل ثقته بعد نجاحها في توطيد حكمه في العراق . ساهمت في تعليم عائلته أصول الحياة الملكية الجديدة عليهم. وصفت فيصل بالطيب و و أخوه عبد الله بالذئب. هذا الكتاب يعيدنا الى فترة مهمة من تاريخنا ما زلنا نعيش تأثيراتها حتى وقتنا الحاضر. الكتاب يعيد تذكيرنا بالدور البريطاني التقسيمي في هذه المنطقة و كيفية تسخير العلاقات مع القبائل العربية و الحكام المحليين في تدمير سلطة الدولة العثمانية عليها. قابلت بيل ابن سعود حاكم نجد و سجنت في حائل حاضرة ملك أل رشيد. باختصار لقد جابت المنطقة في سبيل تقسيمها و اعادة تكوينها من جديد.
زر موقعنا الجديد:
aleppous.com

0 comments:

Post a Comment