Sunday, 24 September 2006

أئمة الجهل و تسييس تاريخ الصوم

‏الاحد‏، 24‏ أيلول‏، 2006

يغدو قدوم رمضان في كل عام رمزا دالا و لافتا الى فرقة يعيشها المسلمون انقسم بمقتضاها العالم الاسلامي بين مرجعيتين تحددان بشكل سريالي موعد بداية الصوم.
السعودية التي تعلن صباحا و مساء أنها مرجع سنة العالم تسلك في طريقة تحديدها لرمضان مسلكا بعيدا عن المنطقية. انه أقرب الى مسلك مراعاة الأهواء المرتبطة بمصالح أنية و أنانية لا تغدو أن تكون نكايات سياسية.في لا وعينا تم زرع الأتي:
ان الشيعة هم قوم مخالفون ينشدون التميز حتى في طريقة صومهم و افطارهم.
انها جملة ظلت تردد طوال عقود و كأن السنة منزهين عن هذه الأفعال.
في فضيحة مدوية، غير موعد عيد الأضحى في العام 2004  بعد ان تم الاعلان عنه و تم تحديد يوم وقفة عرفات و يوم العيد.جسد ذلك التخبط  الذي تعيشه مؤسسة دينية متهالكة و حجرية في توجهاتها و قراءتها للواقع. المشكلة ان هذه المؤسسة الدينية الرسمية السعودية "و هي من مؤسسات الفقه البدوي كما وصفها القرضاوي" يؤخذ رأيها على أنه المرجع في كل العالم الاسلامي السني الا في استثناءات قليلة . هذه السنة صام سنة لبنان يوم السبت 23\9\2006 بينما صامت سورية في اليوم التالي. تصوروا لو أن عائلة تعيش على حدود سورية مع لبنان ، أي من التاريخين ستتخذهما موعدا للصوم؟ انها نوع من السريالية المبكية. سماء سورية و لبنان واحدة و المسافة بين بيروت و دمشق  أقصر من المسافة بين حلب و دمشق و مع ذلك  يصوم البلدان في وقتين مختلفين. المؤسسة السنية اللبنانية ربطت نفسها مع المؤسسة الوهابية السعودية و اتخذت منها مرجعا لا يرد له اجتهاد و لا فتوى. انها السياسة عندما تتماهى مع الدين لتشكل نوعا من المسخ الذي لا رجاء فيه و لا حياة.
قصة الشيعة قصة أخرى. لا أعرف بالضبط على ماذا يعتمدون في رؤيتهم للهلال لكن التجارب معهم أثبتت أنهم يصيبون في أحيان كثيرة في تحديدهم لرمضان و الأعياد معتمدين على حسابات فلكية ما زال أئمة الجهل يعتبرونها بدعة.

0 comments:

Post a Comment