Friday, 11 August 2006

تاريخين و نتيجة واحدة

تاريخين  و نتيجة واحدة
‏الجمعة‏، 11‏ آب‏، 2006

ما وجه الشبه بين العام 656 هجرية و العام 2003 ميلادية؟ سقوط بغداد.يلخص هذين  التاريخين المتباعدين حال أمة تحولت بين ليلة و ضحاها من امة حضرية الى أخرى بدوية طائفية متخلفة. لنقارن بين وضعين أو لنقل أن وضعين مختلفين تماما كانا قبل و بعد السقوط. سقوط بغداد لم يأت خارج النسق التاريخي للأحداث. رغم انها (بغداد) تعيش في العصر الحديث الا أن ذكريات المغول و هم يدكون أسوارها لا تزال ساكنة في لا وعيها الذي يختزن كما مبيرا من الذكريات يستحضرها وقت الانكسارات. المشكلة الكبرى التي جاءت مع السقوطين هي ازدهار الطائفية . قارنوا بين الخلاف التاريخي بين السنة و الشيعة و سترون انه مرتبط اساسا ببغداد. قبل سقوطها قي العام 656 هجرية لم تكن الطائفية مشكلة بالمعنى الحرفي للكلمة. كانت جزءا من غنى و تنوع الفكر الاسلامي. لم يحصر أحد نفسه في مذهب ، بل كثيرا ما رأين سنة متشيعيين و شيعة يرون في السنة منهلا أخر لصفاء الروح. المشكلة ان من يتهم بأنه سلم بغداد هو من الشيعة . كان هذا التهام كافيا لفتنة ما زلنا نعيشها حتى الوقت الحاضر. في العام 2003 اتهم الشيعة أيضا بأنهم سلموا بغداد و لتنفجر فتنة اخرى. العامل المشترك بين التاريخين انهما يؤديان الى فترة أضطراب طويلة و هذا ما نعيشه. ما زال الوقت مبكرا للاستقرار في بلاد الرافدين .

0 comments:

Post a Comment