Tuesday, 9 May 2006

الاخوان المسلمون و سياسة الغاية التي تبرر الوسيلة

الاخوان المسلمون و سياسة الغاية التي تبرر الوسيلة

‏الثلاثاء‏، 09‏ أيار‏، 2006

 

يطرح الاخوان المسلمون أنفسهم كمشروع سياسي يعبرون عنه بأدبيات يقولون أنها مستمدة من روح الاسلام و تعاليمه، لكنهم أبعد ما يكونون عن الاسلام في طريقة تعاملهم السياسية. كنت من أشد المدافعين عن حقهم في الوجود السياسي داخل سورية و من أشد الداعين الى الغاء حظر تنظيمهم لكنني عاودت مراجعة نفسي بعد خطوات اتخذوها و ما زالوا. في لقاء ضمني مع أحد كوادرهم الهاربين خارج سورية طرحت عليه أكثر lن سؤال لكنني لم أحصل منه على جواب واضح أو على الأقل مفيد. سألته عن التحالفات السياسية التي قاموا بها و خصوصا مع خدام . ما قاله لي بان ما حصل هو رجوع و توبة من خدام لكنه عاد مرة أخرى و قال بأن المسلم يجوز له أن يحالف اليهودي طالما التقت مصالحه معه تحت شعار لكم دينكم و لي دين. سألته عن معنى ذلك و الفرق بين ما يطرحه و بين ما طرحه ميكافيللي في كتابه الأمير عن الغاية التي تبرر الوسيلة. هنا تلعثم و لم يستطع   أن يقول شيئا فبادرته بسؤال أخر جعله أكثر تلعثما و حيرة. كان السؤال عن أسباب عدم تحالفهم مع رفعت الأسد و اختيارهم خدام . قدم حجة عن أن رفعت يداه ملوثتان بالدماء بينما خدام بعيد عن ذلك. ما لم يقله هو أن السبب يعود الى أن خدام سني و رفعت علوي مع كل التحفظ على استخدام المصطلحين الطائفيين الأخيرين. من تناقشت معه ليس انسانا عاديا بل هو دكتور في الشريعة الاسلامية و يدرس في احدى الجامعات الممتازة.للاخوان أجندتان ، أجندة مخفية و أخرى يعلنونها هروبا من أسئلة الواقع الملحة. أثناء نقاشي معه كان يتذرع في كل مرة لا يجد جوابا لسؤال ما بأننا لا نعرف كل شيء و ان القيادة "حفظها الله" و هذا التعبير الأخير له مطلعة أكثر منا و تقدر الأمور أفضل منا. لنرى ان كان ذلك صحيحا أم أن ما تقوم هو تحريض على الوطن ووحدته.

0 comments:

Post a Comment