Friday, 5 May 2006

من رواية هكذا فعلت بي امرأة، لمصطفى حميدو

ارتدى الملابس و غادر الى مكتب الشيخ هزاع . اليوم سيسلم" الطلبية". كان بكامل نشوته . ملابس جديدة و أحلام وردية جديدة عليه. لم يطل الغياب ، فسرعان ما عاد بعد أن أتم واجبه. جلس وراء مكتبهو أخذ يقلب فواتير التسليم و توقيع مكتب الشيخ هزاع عليها.لأول مرة يشعر بأنه يستطيع أن يفعل شيئا ذا جدوى.اليوم تصرف كما يتصرف رجال الأعمال .لم يكن ينقصه الا سيجارا كوبيا و تكتمل هيبته كرجل اعمال . راقت له فكرة السيجار، فما المانع أن تكتمل نشوة يحسها لاول مرة؟

اتصل بناطور البناية،

-هاي أحمد،أريد منك أن تشتري لي علبة سيجار

-غالية أم رخيصة؟

-لا....لا... رخيصة، اصعد الى الأعلى و خذ النقود

لم يكن مهما بالنسبة له أن يكون السيجار رخيصا أم غاليا، المهم هو المنظر . كان يريد أن يأخذ سيجارا و يشعله وينفث دخانه في الغرفة. كان يريد أن يجرب شعور من يدخنونه.أحضر الناطور علبة السيجار التي طلبها حسام ثم غادر من فوره.فتح العلبة ، اخذ واحدة و أشعلها.لم يعرف كيف يمسكها في البداية. في الأصل هو لا يدخن لكنه جرب امساك السيجار كما يمسك المدخنون السيجارة العادية. لم يرتخ بمسكتها. على الفور استحضر أحد الأفلام التي رأها ، حاول ان يقلد مسكة السيجار فيها. نجح. أحس بالنشوة . أخذ ينفث الدخان حتى امتلأت به الغرفة. لم يرض ذلك شبقه. اتجه الى الحمام ليرى نفسه في مرأته و هو يدخنه.وقف أما المرأة و أخذ ينفث

الدخان و ينظر فيها.كان سعيدا الى أقصى ما يمكن أن تصله السعادة.

0 comments:

Post a Comment